الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القيادة وترامب

الرئيس دونالد ترامب، كما قال احد الأصدقاء يتعامل مع السياسة وفق معايير شركته العقارية، متجاهلا الفرق والبون الشاسع بين إدارة إمبراطورية بمكانة الولايات المتحدة، التي تملك أقوى إقتصاد وترسانة اسلحة عالمية، ويتشكل نسيجها القومي من خليط من المهاجرين الجدد، مازالت روابطهم عميقة مع جذروهم الأم، وبين إدارة شركة او مجموعة شركات. وبسبب عدم تعمقه في علم السياسة وفنون إدارته، يلحظ المراقب تعثر إدارته في العديد من المسائل نتاج التسرع في إصدار القرارات والمراسيم الرئاسية، التي جاءت نتاج ردود فعل، وإسقاطات رغبوية على الواقع. مما نتج عن ذلك تصادم مع مؤسسات الدولة العميقة ومركبات صنع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، منها وزارة العدل والقضاء عموما والرعاية الصحية والإقتصاد والأجهزة الأمنية بالإضافة للتنافر مع العديد من حكام الولايات وخاصة فيما يتعلق بقانون منع دخول ابناء الدول العربية وإيران : سوريا، العراق، السودان، الصومال، ليبيا إلى الولايات المتحدة بما في ذلك حملة الكرين كارت (الإقامة الدائمة) في حملة عداء عنصرية ضد اتباع الديانة الإسلامية؛ وأيضا التصادم مع دول العالم كلها تقريبا: المكسيك واميركا اللاتينية وكندا واستراليا واوروبا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا.

هذه الرعونة السياسية للإدارة الجديدة، وجدت طريقها وثقلها غير الإيجابي إلى الساحة الفلسطينية نتاج إنحياز الرئيس ترامب لدولة إسرائيل الإستعمارية ولتيارها اليميني المتطرف الحاكم. حيث إتخذ ساكن البيت الأبيض موقفا سلبيا من القيادة الفلسطينية دون مبرر واقعي سوى تأثير الفريق المحيط به من اليهود المستوطنين كديفيد فيلدمان، محاميه الخاص وسفيره في إسرائيل، وصهره كوشنير اليهودي الأميركي، ونائبه بينس، وهناك ثمانية آخرين، جميعهم يقفوا على يمين بينت وليبرمان وشاكيد وبالضرورة نتنياهو. مما إنعكس سلبا على العلاقات الثنائية الأميركية الفلسطينية، وأيضا على عملية السلام برمتها. لإن ذلك فتح شهية المستعمرين المنفلتين من عقالهم للمصادقة على قانون سرقة الأرض الفلسطينية وأسرلتها، وإعلان العطاء لبناء قرابة ال6000 وحدة إستيطانية في المستعمرات المقامة في الضفة عموما والقدس خصوصا. أضف لتعالي الأصوات الإسرائيلية المنادية بإسقاط خيار حل الدولتين، او كما اطلق عليه وزير التعليم الحالي خيار "بار إيلان"، وهو ما نادت به مظمة "نساء بالإخضر الإستيطانية" بطريقة أخرى، "فرض السيادةالإسرائيلية على الضفة الفلسطينية المحتلة عام 1967" امس في مؤتمرها، الذي عقدته في فندق كروان بلازا.

صحيح الرؤية الأميركية الجديدة لم تتبلور نهائيا حتى الآن، لكنها تتشكل تدريجيا، حيث لاحظ المراقب تراجع الرئيس الجمهوري النسبي عن سياساته الفجة، ومنها تراجعه عن قراره في نقل السفارة الأميركية للقدس. بالإضافة لأعلانه أن الإستيطان لا يساعد في الوصول للسلام. وهو التدحرج النسبي للإبتعاد عن مواقفه السابقة. هذا التحول الجزئي في خطاب السياسة الأميركية تجاه عملية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يملي على القيادة الفلسطينية التعامل بمنتهى الحكمة والمثابرة والشجاعة في آن مع سياسة اميركا الجديدة. والإبتعاد كليا عن ردود الفعل المتسرعة والمتطيرة. لإن ذلك لا يخدم بحال من الأحوال التوجهات الوطنية. ويصب في ذات الوقت في مصلحة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية. من السهل إطلاق المواقف العنترية والأقصوية، ولكن النتائج، التي يمكن ان تتمخض عن ذلك ستكون وبالا على القضية الفلسطينية. لاسيما وان الإدارة الأميركية مازالت حتى اللحظة الراهنة اللاعب الأساسي في المنطقة، والحاضن الإستراتيجي لإسرائيل الإستعمارية. وبالتالي التعامل مع  إدارة ترامب ومواقفها، يفترض أن يأخذ بعدين الأول الحكمة والمرونة والشجاعة؛ وثانيا الإستعانة والإتكاء على الأشقاء والأصدقاء في توضيح مركبات الصراع للرئيس الجديد. وإزالة الغموض والإلتباس والتشوش، الذي تشكل لديه من فريقه المعادي للمصالح الوطنية الفلسطينية وخيار السلام. وهو ما يمكن إعتباره في المدى المنظور المدخل الطبيعي لإنقاذ ترامب والسلام والمصالح الوطنية في آن.

 لا يضيف المرء جديدا حينما يذكر بالمقولة، التي تقول، أن السياسة، هي "فن الممكن"، وبالتالي لبلوغ هدف حماية الذات الوطنية من الأزمة الخانقة، التي تعصف بالساحة الفلسطينية، على قيادة منظمة التحرير إدارة الأزمة بحنكة ودراية وقوة لتجاوز التداعيات الخطيرة، التي قد تطال الأخضر واليابس في الساحة. ولذا يفترض وضع رؤية تكتيكية وإستراتيجية تخدم التوجهات الوطنية دون ركوب الرأس ورفع شعارات جميلة، ولكنها ذات إنعكاسات خطرة على السلام والشعب والقضية والنظام السياسي الفلسطيني

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط