تاريخ النشر: 2019-04-14 | 15:17
تاريخ النشر: 2019-04-14 | 15:17
أمد/ غزة- خاص: في خطوة تعد الأجرأ ،يضطر الكاتب الفلسطيني هاني السالمي لفتح مشروع (بسطة) لبيع القهوة ، بدلا من أن يحتسيها وهو يجهز نفسه لكتابة شئ جديد لمؤلفاته
الأوضاع الاقتصادية في غزة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، لاسيما مع ارتفاع معدل البطالة، وانعدام فرص العمل لفئة الشباب الخريجين من كليات وجامعات متعددة، فالبعض منهم يشق طريقه في العمل في مجالاتٍ مهنية بعيدةً عن تخصصه، وآخرون افتتحوا مشاريع صغيرة علَها تسد رمقهم وجوعهم.
وفي لقاء مع "أمد للإعلام" قال الكاتب السالمي: "حين تذهب بناتي الأربعة إلى المدرسة بدون مصروف، وتقف عاجزا عن رد نظراتهن اتجاهك، وتفسير عجزك بتوفير القوت اليوم، الأطفال لا يعرفون أن أباهم كاتب، وأن بحث كثير طوال عمره عن عمل ووظيفة تليق به، في هذا الشعور والإحساس في تلك اللحظة أنسحب إلى مكتبتي واقوم بتمزيق الكتب وتكسير كل الشهادات التي حصلت عليها في عالم الأدب"
هاني سالم السالمي هو كاتب فلسطيني ، خريج جامعة الأزهر كلية علوم سنة 2002 من ذلك التاريخ ومنذ ذلك التاريخ وهو يبحث عن عمل لم يكن متوفر في غزة سوى العمل العسكري – حسب أقواله_ فلابد أن تكون منتمي لتنظيم مسلح لتحصل على وظيفة، وهو لا يجيد حمل البندقية ولا يحب رائحة البارود الممزوجة بالدم.
وأردف لـ "أمد للإعلام": ترد على الكثير من رجال السلطة والمسؤولين لكن لأني بدون واسطة لم احصل على وظيفة، كان وقتها منتشر العمل في المؤسسات الأهلية تدربت و تطوعت وكنت اعمل 3 شهور في السنة بمبلغ زهيد، وكنت أعمل عامل نظافة بطالة في بعض الأوقات.
وتابع: "كان حبي للكتابة موازي للبحثي عن العمل وقد كتبت وصدر لي انجازات في عالم الأدب نص مسرحي ( الحذاء) المركز الثقافي خان يونس 2007ونص مسرحي (يلي نحلم) مؤسسة كير الدولية 2008ونص مسرحي (حوض السمك) للأطفال الشروق والامل 2010 ونص مسرحي (فقاعات صابون) مسرح الرويال البريطاني 2013 ونص مسرحي (كيلو شهادات) اتحاد المراكز 2014".
وايضا رواية للأطفال (ماسة) دار كلمة الشارقة 2015 وقصة للأطفال (الظّل يرقص معي) مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي رام الله 2014 ورواية (هذا الرصاص أحبه) مؤسسة عبد المحسن القطان رام الله 2013 ورواية (الجنة الثانية) دار ميم الجزائر 2011م و رواية للأطفال (حين اختفى وجه هند) مركز اوغاريت رام الله 2010م وراوية للأطفال (سر الرائحة) مركز أوغاريت رام الله 2009م ورواية (الندبة) الثقافة والفكر الحر غزة 2008حصلت على عضوية الاتحاد الكتاب الفلسطيني في عام 2007
وعن تفاصيل تواصله مع الدكتور ايهاب بسيسو وزير الثقافة السابق قال السالمي: "عرضت عليه مشكلتي بأني كاتب فلسطيني ولا اجد عمل يوفر لي قوت يومي، استعد للخدمة لكن لم يف بوعده لي، وقد علمت من صديق مقرب من الوزير بأن الوزير يقول أن واحد يذكر كلمة غزة امام الرئيس محمود عباس يفقد عمله ويعتذر عن خدمتك لأنك من غزة.
تابع: "شعرت وقتها بالإحباط المدوي، اما اتحاد الكتاب الفلسطيني كان يعاني من مشاكل مالية وإدارية ولم يقدر بخدمة إي شاب كاتب، ولم أقدر أن احصل على وظيفة في غزة بعد حكم حماس لغزة، لأن من شروط التوظيف أن يرشح اسمك من داخل مسجد وهذا صعب، تطوعت كثيرا في وزارة الثقافة في غزة لكن لم يحالفني الحظ بالعمل لأني لم اكن قريب جدا منهم".
وأكد الكاتب السالمي: "أنا لا اكره أحد ولا أحمل احد ما وصلت به قضيتنا الثقافة لكن الوضع في قطاع غزة يحتاج للرجل رشيد ينقذ قطاع غزة من الهلال المحتم، غزة تموت بكل قطاعاتها"
وتابع: "كنت كثير احصل على دعوات لتوقيع كتبي في الدول العربية وخاصة مصر والجزائر والإمارات، لكن لم اقدر لأني لا املك اجرة الطريق، وهناك كتب لم اراها لأني لم اقدر اصع ثمن التحويلة المالية لإرسال كتبي من الدول العربية".
فكر السالمي بالهجرة، لكنه يرى أن الصراعات في كل العالم أينما ذهب: "قد تكون الصراعات خشنة كما الوطن العربي، وقد تكون ناعمة في العالم الغربي، لذا قررت البقاء في غزة وانتظار الفرج، عَلّيْ أستطيع سداد دين الذي اقترضت منه لأفتح البسطة".
وختم السالمي حديثه قائلاً: "كبرنا في غزة، ونحن ننتظر المصالحة، وتوفير العمل للخرجين والمبدعين، أنا لا أكره أحداً، ولا أحمل أحداً ما وصلت به قضيتنا، لكن الوضع في قطاع غزة يحتاج لرجل رشيد ينقذه من الهلاك المحتم، فغزة تموت بكل قطاعاتها، ونحن الكتاب الشباب المبدعون نحتاج لمؤسسة ثقافية توفر احتياجاتنا؛ لتواصل المسيرة الإبداعية، وحمل فلسطين للمحافل العالمية".