الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الكتب التي أفادت خليل السكاكيني

الكتب التي أفادت خليل السكاكيني

تاريخ النشر: 2019-04-13 | 18:11

تحت عنوان ”الكتب التي أفادتني“ ردّ خليل السكاكيني على سؤال طرحه عليه جورجي زيدان، محرّر مجلة الهلال الشهيرة، التي أسسها سنة ١٨٩٢، وما زالت حيّة ترزق، ونشرت الإجابة فيها في الأوّل من حزيران عام ١٩٢٧، ص. ٣٩-٤٤، وكانت الرابطة - مجلّة دينية أدبية علمية ثقافية وسياسية، س. ٢٦، آب-أيلول ١٩٧٢، حيفا، رئيس التحرير حنّا فارس مخّول قد أعادت نشر الإجابة.

يدور السؤال حول ما طالعه السكاكيني من كتب في شبابه واستفاد منها، وهل يكفي المطبوع الآن من الكتب العربية لتثقيف الناشئة، وفي إجابته اقتصر على السؤال الأوّل فقط وقبل ذلك كتب:

”من يسمع كلامك هذا يا سيدي لا يشك أني شيخ انضجته السنون، على حين قد تشيخ انت وقراؤك، واولادك واولادهم وانا لا ازال شابًا، بل في غلواء شبابي. وخير لي - على احترامي الشيخوخة - ان اكون شابًا يحتاج الى رأي الشيوخ من ان اكون شيخًا يحتاج الشبان الى رأيه، على أن الرأي قد يوجد في الشبان والشيب.“

أوّل كتاب وقع في يدي السكاكيني وأثّر في حياته هو كتاب ”صحة المتزوّج والعزب“ (هكذا في الأصل والمقصود: تحفة الراغب في صحة المتزوج وزواج العازب، للطبيب والأديب شاكر الخوري، ١٨٤٧-١٩١٣) وقد يكون أوّل كتاب من نوعه في العربية. وبعده قرأ الكثير من الكتب بالعربية والإنجليزية في الموضوع ذاته، إلا أنّ الفضل الأكبر يعود للكتاب الأول.

كان السكاكيني مولعًا بالصيد ببندقيته منذ أن كان دون العاشرة من عمره، ولكنّه قرأ كتابًا أو مقالة لا يفصح عنهما حول الرفق بالطيور والحيوانات وذم الصيد، فهجر بندقيته من فوره.

استحكمت في السكاكيني لأوّل عهده بالحياة فلسفة سوداء كانت زي ذلك الزمان، وعندما طالع فلسفة فريدريك نيتشه (Friedrich Nietzsche, 1844-1900) فيلسوف القوة والحياة بترجمة فرح أنطون (١٨٧٤-١٩٢٢) إلى العربية، تخلّص من تلك الفلسفة والسوداوية. ويضيف السكاكيني بأنّه لا ينسى فضل شاعر العرب الأكبر، شاعر القوة والحياة، أبي الطيّب المتنبي (٩١٥-٩٦٥م.)، الذي أمدّه شعره بالنشاط وتجديد الآمال. ويستشهد بمثل هذه الأبيات ويشير إلى ما يقابلها لدى نيتشه:

إذا غامرتَ في شرفٍ مرومٍ فلا تقنع بما دون النجومِ

فمالي وللدنيا؟ طِلابي نجومُها ومعايَ منها في شدوق الأراقم

دعيني أنَلْ ما لا يُنال من العلى فصعب العلى في الصعب والسهل في السهل

وفي الناس من يرضى بميسور عيشه ومركوبُه رِجلاه والثوب جلدُه
ولكنّ قلبًا بين جنبيَّ ما له مدًى ينتهي بي في مرادٍ أحدُّه

عش عزيزًا أو مت وأنت كريمٌ بين طعن القنا وخفقِ البنود
واطلب العزّ في لظى ودع الذلَّ ولو كان في جِنان الخلود

ونيتشه يقول: نحتاج إلى الكبرياء لا إلى التواضع.

ويكتب خليل السكاكيني بعد مقارنة خاطفة بين ما نظم المتنبي وما كتبه نيتشه:

”لو رحت أقابل بين ما قاله المتنبي وما قاله نيتشه لوجدت - مع احترامي لنيتشه واعترافي بفضله - ان المتنبي يضع مئة نيتشه تحت ضبنه“ (أي: إبطه) (ص. ٤٣).

وينهي السكاكيني إجابته متطرقًا إلى الجوّ الخرافي الذي نشأ فيه، فالخرافات كانت سيدة الموقف فهي من مصلحة الحكومات والرئاسات الدينية وقتذاك. ظلت الحال على هذا المنوال حتى صدور مجموعتي الدكتور شبلي شميِّل (١٨٥٠-١٩١٧) الأولى والثانية اللتين امتازتا بالصراحة بلا تردد وبأسلوب جديد لم يعرفه الشرق، وبعد قراء تهما تخلّص السكاكيني من الخرافات التي كانت تعشّش في قلبه وعقله. وكان السكاكيني قد قرأ كتبًا ورسائل كثيرة ردّت على آراء شميّل مثل ما كتبه إبراهيم الحوراني والأب فرج صغير، إلا أنّها لم تقنع السكاكيني. ومن أعلام التفكير الحرّ يذكر السكاكيني سلامة موسى ومنصور فهمي وطه حسين ومحمود عزمي.

ويقول الساكيني في نهاية جوابه، إنّ المدارس آنذاك لم تُعن بالحياة بل كان ديدنها تحضير تلاميذها للآخرة، الخير كل الخير، معناه اعتزال الحياة والشرّ كله كامن في الحياة. الغاية من المدرسة مثلا كانت حفظ الدروس بدون فهم، والكتب التي كانت متداولة في المدرسة لم تكن مستمدة من الحياة.

وأخيرًا يصرح السكاكيني أنّ أوّل كتاب عالج مؤلِّفه مواضيعَ حياتيةً وقرأه ففهم ما تيسّر له آنذاك، هو كتاب الفارياق (المقصود: كتاب الساق على الساق في ما هو الفارياق) لأحمد فارس الشدياق (١٨٠٤-١٨٨٧). ويعلّق السكاكيني (١٨٧٨-١٩٥٣) عليه بقوله:

”ويسوءني ان اقول ان ذلك الجانب الذي فهمته من الحياة من ذلك الكتاب لم يكن لامعًا. وعلى قدم عهد ذلك الكتاب لا يزال أسلوبه جديدًا إلى اليوم!“.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط