أمد/ تل أبيب : يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقيادة حكومة ائتلافية يغلب عليها التيار اليميني بعد السيطرة على 67 من جملة 120 مقعدا في البرلمان وفقا لما أظهرته النتائج النهائية التي أعلنت امس.
وفاز حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو بثلاثين مقعدا في الكنيست مقابل 24 للاتحاد الصهيوني المنتمي ليسار الوسط. ويمثل هذا انتصارا اكبر مما حققه في الانتخابات الماضية عام 2013 حين فاز حزب ليكود بثمانية عشر مقعدا.
واعترف رئيس الاتحاد الصهيوني اسحق هرتزوج بالهزيمة في الانتخابات. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي «الواقع جلي وهو يملي علينا أن نكون في المعارضة وأن نكون بديلا في كل قضية» رافضا فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي تضارب جديد في التصريحات نفى نتنياهو امس انه تخلى عن التزامه بقيام دولة فلسطينية لكنه قال ان الأوضاع السياسية الحالية جعلت الاحتمال أكثر بعدا.
وفيما يبدو تراجعا عن تصريحات ادلى بها اثناء الحملة الانتخابية في اسرائيل واثارت انتقادا قويا من الولايات المتحدة قال نتنياهو في مقابلة مع محطة إم.اس.ان.بي.سي التلفزيونية «لا أريد حلا على اساس قيام دولة واحدة. اريد حلا سلميا دائما على اساس قيام دولتين. لكن لتحقيق ذلك يجب أن تتغير الظروف.»
وقال البيت الابيض امس انه يجري تقييما بشأن التحرك المستقبلي بعد تصريحات نتنياهو عن التراجع عن حل الدولتين.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست للصحفيين إن من الواضح ان نتنياهو تراجع اثناء الحملة الانتخابية عن التزام سابق بحل الدولتين مع الفلسطينيين.
وعودة الى نتائج انتخابات الكنيست، التي أعلنت رسميا امس، فقد فاز 16 نائباً عربياً من إجمالي 120 عضواً، بينهم 40 نائبا جديداً و29 امرأة،.
فقد فاز 12 عضواً عربياً ضمن «القائمة العربية المشتركة» التي فاز فيها أيضاً العضو اليهودي دوف حنين.
في المقابل، فاز 4 نواب عرب ضمن الأحزاب اليهودية، وهم أيوب قرّا، وهو درزي ضمن قائمة حزب «الليكود» (اليميني) برئاسة بنيامين نتنياهو، وحمد عمار، وهو درزي ضمن قائمة حزب «إسرائيل بيتنا» (اليميني) برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
كما فاز كل من الصحفي الرياضي، زهير بهلول، ضمن قائمة «المعسكر الصهيوني» الوسطية، برئاسة إسحاق هرتسوغ، وعيسوي فريج ضمن قائمة حزب «ميرتس» (اليساري) برئاسة زهافا غلؤون.
وعادة لا يتم احتساب النواب العرب الذين يفوزون ضمن القوائم اليهودية ضمن النواب العرب الذين يصلون إلى الكنيست من خلال قوائم عربية.
ويلتزم النواب العرب الذين يفوزون ضمن القوائم اليهودية بالمواقف السياسية التي تتبناها هذه الأحزاب.