تاريخ النشر: 2022-04-07 | 05:50
تاريخ النشر: 2022-04-07 | 05:50
ليس بعيدا عن الازمة الأوكرانية التي تخيم اثارها على جميع انحاء الكوكب، فأول ثمارها كان افلاس لبنان( وهنا لابد من الاشارة الى ان الإفلاس يعني الدين العام يتم سداده من الدولة والافراد وتصبح كل الأموال بالبنوك محجوزة لسداد الدين المترتب على الدولة المفلسة) لبنان اولا لعده اسباب ومنها تخلي فرنسا عنها بسبب موقفها السابق من قضيه توطين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين وكان اول مسمار في نعش الدولة اللبنانية بعد اعلان موقفها الرسمي من صفقة القرن في خطابها بالأمم المتحدة، وبعدها ما تلقه من ضربه في ميناء بيروت، الان على العالم ان ينظر بكل ترقب الى المشهد الذي بدأ يسير بخطوات ثابته نحو اسقاط دول كامله في وحل الجوع والافلاس واولها الدول غير المنتجة والتي تعتمد على المساعدات.
ماذا بعد لبنان؟ كل المؤشرات الاقتصادية تشير الى الاردن صاحبة الموقف الصلب ايضا من قضيه التوطين وقضيه القدس، وفي نفس الوقت العين تتجه الان نحو أوروبا التي بدأت فيه دول عديده تحصي انفاسها وفي مقدمتها اسبانيا، العالم باسره لن يتحمل بعد اليوم اكثر من سته اشهر، وكل يوم يمضي ينقص من عمر دولة في طريق الصمود الغذائي والمالي فما حدث من استنزاف للكوكب منذ جائحه كورونا المفتعلة كحرب بيولوجية، وما سبق ذلك من خريف عربي اكل الاخضر واليابس من مقومات صمود الدول، كان بدأيه الطريق نحو سقوط مدروس لدول بأكملها في وحل التبعية ولقمه العيش كوسيله للمساواة والاخضاع، قد يكون ما كتب من سطور سابقه يعطي نظرة سوداوية عن القادم ولكن في حقيقه الامر هو ابسط سيناريو قد يحدث في حال استمر الوضع الراهن اكثر من سته اشهر، فالاستمرار يعني اننا نسير بخطوات ثابته نحو افلاس دول ومحوها و ثورات جياع تكون فتيل اشعال حرب عالميه طاحنه عنوانها الغذاء والطاقة ما نراه اليوم من مساعي أميركية لفرض عقوبات على روسيا وتعنت روسي في قبول الروبل كوسيله لسداد ثمن الغاز والطاقة وغيره من مواد خام، يجر العالم الى التحول الى العملات الرقمية كوسيله لدفع كحل وسط لعدم تمكن الدول من الوفاء باي التزام بالروبل، مما ينعكس كنتيجة سلبيه على الدولار الامريكي الذي تستميت الولايات المتحدة الأمريكية دفاعا عن بقائها العملة العالمية، ولنا عبرا سابقا و شاهدنا كل من حاول الاقتراب من الدولار كيف تم التعامل معه ولكم في ليبيا والعراق خير مثال، ان هذا السقوط الأخلاقي الامريكي سوف يجر العالم باسره الى صراع طاحن ينتج عنه نظام عالمي جديد يحكمه مفاهيم اقتصاديه جديده قد تكون روسيا اللاعب الاساسي. فيه وذلك يعود لعده اسباب منها مساحتها وقدراتها العسكرية وامكانيتها الإنتاجية فدول العالم اليوم تقع بين سندا الوقوف مع امريكا العجوز او مطرقه روسيا الفتيه التي تسعى بكل امكانياتها لتحكم بالقرار العالمي وبعيدا عن خطورة الموقف فروسيا اعدة العدة مسبقا لهذا الصراع في غفله من العالم منذ اكثر من ثلاثين عام ومن ينفذ خطة يعلم تبعاتها ولن يتراجع. و على العالم اليوم وقبل فوات الاوان ان يقف في صف مصلحته وفي صف من يرى المستقبل معه وكل المؤشرات تقول ان روسيا ومعسكرها هي خير بديل لأقذر نظام عالمي تحكم بالعالم بعد الحرب العالمية الثانية فالراس ماليه قامت على دماء الشعوب وعلى مدار سنواتها بعد الحرب العالمية الثانية استمرت في نهب خيرات العالم واستنزاف الشعوب بما يخدم بقاء هذا النظام العالمي حكما واحدا ووحيدا لهذا الكوكب واليوم كلنا نقطف ثمار هذا الزرع الشيطاني الذي عمل على تجهيل الشعوب وافقارها وتحويل العالم بأكمله لخادم لدى ما يسمى بالولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ولا يخفى علينا اليوم بان اوروبا التي تغنت طول السنوات السابقة بإمكانياتها اصبحت عاريه تماما امام اول ازمة حقيقه عالميه، فقد اصيبت في مقتل من اول تهديد من روسيا القادمة بقوة من الشرق لتقول كلمتها نحن هنا نحن من ينير بلادكم وليست اميركا نحن من يطعمكم وليست اميركا الدولار ورقه لا قيمه لها امام ما تقدمه روسيا من موارد طاقه وغذاء لجميع العالم وبدا اليوم الامر واضحا أكثر رغم محاولات المكنه الإعلامية العالمية التي تسيطر عليها اميركا وحلفائها، ان العالم باسره لن يكون قادرا على مقاطعه روسيا والصمود في طريقها طويلا، فالعالم باسره كان منشغل في حوارات اميركا الفارغة عن الحريات والمثلية الجنسية والديمقراطية وصياغه البطولات الفردية في ساحات هوليوود واحاديث اميركا عن الفضاء والغزاة من خارج الكوكب والنظام العالمي الجديد ان كي الوعي الذي مارسته اميركا ولا زالت تمارسه اوصل العالم باسره الى تبعيه مفرطه حوالته الى طفل يتوه دون ماما اميركا الغير قادرة اليوم على حمايه حليف استراتيجي لها زجه به في حرب طاحنه مع احدا اقوى دول العالم اقتصاديا وعسكريا وامنيا وتركته وحيدا يواجه الدب الروسي الفتي. ان لم يكن غدا فقريبا سنرى دول راكعه ومعلنه افلاسها واميركا التي تعاني من التضخم والبطالة لن تكون قادرة على حمايه حلفائها طويلا فهي نفسها تعاني من ارتفاع اسعار الوقود الذي يلقي بأثره على كل جوانب الحياة بجميع انحاء العالم،
واهم من ينظر الى الامور بانها زوبعة في فنجان بل على العكس تماما نحن ركبنا قطار التغيير والذي سوف يدفع ثمنه غاليا كل من ارتم بحضن اميركا وسياساتها، فالعالم اليوم قد دخل نفق مظلم في ابسط الاحوال سيكلف الخروج منه سقوط دول وانتاج نظام عالمي جديد هذا ان لم نرى قريبا صراع عالمي يكون ثمنه ملايين الارواح، سلاما لكم وعليكم #حمدانيات #باب_ليسقط_الكوكب_بصمت