تاريخ النشر: 2023-08-08 | 12:33
تاريخ النشر: 2023-08-08 | 12:33
في مشهد من سلسلة الاقتحامات والاعدامات المتواصلة من قبل جيش الاحتلال ، تطال أبناء الشعب الفلسطيني الذي عاش حياة البؤس والتشرد منذ أن قبع الكيان الصهيوني على أرضه وهو في تصعيد مستمر ، حيث اقدمت قوات الاحتلال مؤخرا على إعدام / 3/ مقاومين من مخيم جنين وجلقموس قرب مفرق عرابة، وقبلها بايام أعدم الاحتلال (كامل أبو بكر ) منفذ عملية تل أبيب في بلدة رمانة غرب جنين ، و( مهند المزارعة) منفذ عملية مستوطنة "معاليم أدوميم" شرق القدس المحتلة التي جاءت ردًا طبيعيًا على جرائم الاحتلال بحق شعبّنا و إعتداءاته المتكررة على مقدساته الدينية.
ونجد المجتمع الدولي يقف مكتوف الأيدي كالمرأة الثكلى ، فلا يعني الشجب والإدانة الشفهية سوى مباركة ما يفعله الاحتلال إضافة الى تجاهله لجميع هذه الخطابات وكأنها لم تكن ، بينما الولايات المتحدة الأمريكية اعترضت بقوة على دخول القوات الروسية لأوكرانيا فأقامت الدنيا وما أقعدتها وعقدت المؤتمرات الصحفية وغيرها ، وسرعان ما تحول كل ذلك إلى دعم عسكري ولوجستي ، ليس ذلك فحسب بل فرضت العقوبات على روسيا ، بينما تبرر ما يرتكبه الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الاعزل تحت ذريعة حقه في حماية امنه القومي ، فيغض الطرف إزاء ما يصنعه الإحتلال من هدم للبيوت وتشريد واعدامات ، وإعتقالات ومصادرة للأراضي لبناء مزيد من المستوطنات ، إنّ سياسة الكيل بمكيالين اتجاه القضايا الساخنة في العالم مرتبط بحجم المصالح المكاسب والامتيازات الأمريكية في العالم فهي سياسة ملتوية تتجاهل الحقوق المشروعة للسعب الفلسطيني ، فربما لا يكون رد الفعل الممكن على الكيان حربًا كلاسيكية ، رغم أنها واجب على العرب والمسلمين ، فعلى الأقل يجب عليهم إتخاذ موقف حازم وموحد في المحافل الدولية يتضمن خطوات عملية ، مثل المطالبة بفرض الحماية الدولية لشعبنا تحت الإحتلال ومقاطعة الكيان وعزله هو وداعميه وعدم التعامل معهم .
فالكيان الصهيوني ليس تهديدًا للوجود الفلسطيني فقط ، وإنما هو خطر محدق على أمن واستقرار كل الدول العربية، مهما زعمت غير ذلك فقد كان ذلك واضحًا عبر كل العقود التي انقضت منذ قيامه ، ويشكل وجوده بصفاته المعروفة كغدة سرطانية زرعت في جسد الوطن العربي ، حتى بات علامة فارقة واضحةكوضوح الشمس، لذلك فالفلسطينيون الذين يضحون بدمائهم في سبيل قضيتهم العادلة فهم يطالبون اولاً باتحاد جميع فصائل وقوى المقاومة الفلسطينية ، ثانياً موقف عربي وإسلامي موحد ينسجم مع حجم تضحياتهم واهدافهم المشروعة والعادلة .