تاريخ النشر: 2022-03-01 | 06:34
تاريخ النشر: 2022-03-01 | 06:34
ما كادت تبدأ الحرب حتى اثبتت سياسة التمييز العنصري التي ينتهجها العالم أن الكيل بمكيالين هو عنوان المرحلة، فالكل بمكيالين هو :ازدواجية المعايير؛ وهذا مأخوذ من أن الرجل كان يستعمل كيلا كبيرا لنفسه إذا اشترى، وكيلا آخر إذا باع: فهو إذا اشترى استوفى حقه كاملا، وإذا باع بخس المشتري حقه، وهذا هو التطفيف الذي ذكره ربنا في قوله تعالى:{ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} .
وهذا من أمارات الظلم لأن العدل هو أن يكون لك كيل واحد: بيعا وشراء، وأن تقاس الأمور بمعيار واحد لا يتغير، وتوزن بميزان واحد لا يتبدل.ضد المسلمين وخاصة في القضية الفلسطينية فنجده يبيح للاجانب التطوع كبطولة في اوكرانيا، ولكنها تكون دعوة للارهاب لو كانوا مسلمين هم من دعوا اليها، وكذلك رأينا كم التعظيم الذي حظي به الضابط الاوكراني الذي فجر نفسه واعتبر كبطل ، و لكنه لو كان مسلماً الذي قام بذلك فهو حتماً ارهابي ، ولاننسى أن التمييز وصل للرياضة، لكن أما وقد استحوذ الظلم على العالم وغاب عنه العدل، فلا تعجب إن كان هناك ألف مكيال لا مكيالين فقط، ففي عام 2008 كانت القنابل تدك غزة دكا حينما كان الناس منشغلين بمتابعة بطولة كأس الأمم الأفريقية.ولكن لاعبا واحدا انتشل نفسه من هذا الهزل ليحمل قلبه هَمَّ أمته، فأراد أن يستغل الحدث في لفت أنظار الناس إلى ما يحدث في غزة، فكان أن أبان عن هذه اللافتة عقب إحرازه لهدف في إحدى المباريات، انه كابتن (ابو تريكة) ، فماذا كان ،حتى يصل كم التضامن من الشخصيات الرياضية مع اوكرانيا كحق اصيل ومرحب به ويُشجع ، ولكنه ممنوع عندما كتب ابو تريكة على التيشيرت الخاص به ( تعاطفا مع غزة ) وبل عوقب من الفيفا واستحق هذا العقاب فماذا كان
وقتها قامت قيامة الناس شرقا وغربا، وثارت ثائرتهم، وأخذوا يتشدقون بأنه من الخطأ -بل من الخطيئة- استغلال الرياضة في السياسة، وأنه لا بد أن ننأى بالرياضة عن السياسة إلى آخر هذا اللغو.
وكذلك وجدنا سياسة الكيل بمكيالين بعدما ظهر للقاصي والداني تأييد لاعبي برشلونة للكيان الصهيوني ، لم نعد نسمع لهم حسا يستنكر استغلال الرياضة في السياسة ولا عجب؛ فنحن نعيش زمان الكيل بمكيالين
لنجد التميز ، حتى تجسد جله بالدعم لاوكرانيا بالسلاح كحق مشروع للدفاع عن النفس ، بينما دعم غزة بالسلاح إجرام و يعاقب صاحبه بالسجن ،لنجد التمييز وصل أيضا للاقتصاد حيث أن مقاطعة روسيا اقتصاديا بات واجب إنساني ، بينما مقاطعة إسرائيل هو إجرام و تعدي على حقهم المشروع في الدفاع عن النفس ، هذا ليش بشيء غريب ولا عجيب انها عاداتهم فلا يرون ولا يؤيدون ماهو في صالح العرب ، فلا يحتاج الموضوع للاستمرار أو الاستهجان ، انه ديدنهم منذ الحروب السابقة وخاصة الحرب العالمية الثانية فلا عجب ، انه ميزان عجب العجم ، أطفالنا ونساؤنا و كبارنا ... استبيحوا ، والاماكن والمساكن ، هدت ،ديارنا دماغنا دماؤنا استفادوا كل شيء حتى إعلامنا كما يريدوا يديروه فلا عجب ، من قانون محكمة كتبه الكذب ، وسياسة التعصب العنصري .