الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الله الله يا غزة.. تهزين دمك فتشرق فلسطين

الله الله يا غزة.. تهزين دمك فتشرق فلسطين

تاريخ النشر: 2018-04-03 | 21:33

اسمحي لي غزة.. مثلي لا يجرؤ على الكتابة عنك، فأنا أكتب إليك لعلي أبلغ منك ودا في زمن صار الاقتراب منك تهمة والهتاف باسمك جريمة.. إن الكلمات تتحول حياة عندما تقترب من دمك المسفوح قوس انتصار والنفوس تتسع للكون عندما تتنفس بروحك.. اسمحي لي فلقد أصابني بعض ما أصاب الآخرين من دهشة لفعلك الأسطوري فتوقفت أتأملك فيما أنت تقدمين خيرة بنيك وخيرة أبناء الأمة على حبال الموت تزفينهم بالزغاريد تشق سماء أرادوا ان يسقطوها علينا أولئك من نخر الوهن عظامهم، وسرقت منهم أنانيتهم ومصالحهم الدنيا شرف الانتماء لروحك المنتصرة.. أشفق على من خاف عليك فذهب يستكثر تدفق شلال دمك لأنهم مردوا على الذلة والخنوع، لوم يشعروا بقيمة الكفاح والعناد الشريف فمنحوا العدو ظهورهم يمتطيها كيفما شاء.. لأنهم يا غزة ما قدموا من عروقهم دما ولا من أرواحهم شوقا ولا من خاصتهم عطاء، فكانوا غير جديرين بالتعرف عليك فيما أنت تمارسين عاداتك: جوع ورفض ، قتل ورفض ، قهر ورفض، حصار و رفض .. يا من تعلمينا جمال الرفض، وترفعين عن أجيالنا تهمة بيع الشرف والعرض والأرض..يرمونك بكل البلايا فتلقين في وجوههم قيود السجن...لم يعرفوا انك ملخص فلسطين وعمود بيتها ورافعة نضالها فوشوا بك الى شياطين الخراب وعبيد الرذيلة فكان دمك بوصلة الخروج من التيه.
ما الذي حصل وتحت أي العناوين يجب قراءته؟ أعرف صعوبة الاقتراب من التحليل فيما سيل العواطف يحمل الكيان الإنساني لينجبل في كلمات بنيك على الحدود مع العدو الصهيوني: عائدون.. من هنا ابدأ الحكاية معك يا سيدتي.. إنها العودة إلى فلسطين إلى صفد والناصرة وعكا وحيفا ويافا وبئر السبع والمجدل واللد والرملة وكل قرانا وبلداتنا ربوعنا وسهولنا وباديتنا..
وضع ترمب نقطة الفيضان للكأس الممتلئة انخداعا وجريا وراء السراب ليعيد الحكاية الى سطرها الاول: صراع حضاري يستخدم فيه العدو كل الوسائل لكي يقضي على احتمالات النهوض والسيادة لامة حملت مشعل الكرامة الإنسانية مئات السنين وتقع فلسطين في قلب الصراع وهي رمزه المضيء.. من هنا بدأت الهجمة ب "سايكس- بيكو" يجزئ ديار العرب ويقتطع من قلبها فلسطين ويغرس فيه كيانا غريبا ثقافة ووظيفة ليقوم بمهمات التخريب المنهجي للمنطقة واستنزافها وإرباك مكوناتها بعد ان تحالفت الثورة العربية الكبرى مع الاستعمار ضد الأتراك العثمانيين أملا في قيام الدولة العربية الكبرى.. واستمر الاستعمار الغربي يكرس واقع الانهيار في امتنا من خلال فرض حالة التبعية والتخلف في بلداننا وربط العلاقات المتينة بجيل التغريب والعلمنة في بلداننا لإزاحة ما هو أصيل من ثقافتنا وترك المجال الى التخريف والسطحي من ثقافتنا و فسح الفرصة كاملة لتيارات الفتن والتخريب كما صرح الأمير محمد بن سلمان أخيرا إنهم استخدموا الوهابية والحشد خلفها لمواجهة الاتحاد السوفيتي والشيوعية بناء على طلب أمريكي.
فكانت التجزئة والتخلف والتبعية مرفوقة بالعلمنة والتزييف الديني والتخريب لروح الأمة هي العناصر الأساسية لتشكيل الحاضنة الحقيقية للكيان الصهيوني، وهي النقيض الجوهري لفلسطين.. من هنا كانت صعوبة التصدي للقضية الفلسطينية لأنه يعني باختصار تصديا لكل ما سبق من عناصر.. كم ا ناي تقدم على صعيد ما سبق وفي الاتجاه المعاكس يعني بوضوح أننا نقترب من القدس..
بلا شك كانت ارض فلسطين وفي اتجاهها ميدانا شاهدا لمحاولات عديدة لم ينقصها الإخلاص وصدق الاندفاع من اجل التحرير واستعادة الأرض المباركة وبعد كل محاولة تتراكم المآسي والكوارث على الشعب الفلسطيني والأمة.. حتى تسرب الى نفوس البعض ضرورة التخلص من العناد والمواجهات الصعبة والقطيعة مع الاستعمار والكيان الصهيوني والذهاب الى أنواع من العمل السلمي.. وظن البعض ولعله مخلصا انه بالإمكان من خلال التحايل مع الغرب وإيصال رسالة له بضرورة الثقة بأننا نريد تسوية على الحد الأدنى استرداد جزءا من الحق.. ولكننا بعد أكثر من27 سنة رسميا على انطلاق التسوية نسجل ما أكده من قادها انها لم تكن الا سرابا وان العدو استفاد منها فقط لتوسيع الاستيطان وتضييع الحقوق وان الزمن الطويل المنقضي لم يكن الا لتمكين المشروع الصهيوني في حين كان هذا بمثابة تعبيد الطريق نحو تطبيع المنطقة مع العدو ودخوله تحالفات إستراتيجية علنية مع أطراف عربية فاعلة.. وفي المحطة الأخيرة عندما فقدت الأمة وهج قضية صراعها اتجهت الى التآكل الداخلي بدفع غربي واضح في ما أطلق عليه الربيع العربي..
هنا لابد من تسجيل نقاط انتصار نوعية في هذه الأيام.. نسجل عودة الوعي بإعادة الرواية الفلسطينية لنقرأ سطرها الأول بنور دم شهداء غزة: العودة الى فلسطين..متجاوزين في ذلك كل أطروحات التضليل والتمويه.. ونسجل كذلك هزيمة الربيع العربي في اخطر محطاته حيث عادت الغوطة تمد دمشق بالأمان والغذاء بعد ان كادت سكين الغرب تفعل فعلها في سورية تمزيقا وتجزئة على جهلة معتوهين جيء بهم بمال البترودولار العربي وتسهيلات إقليمية وتوجيه دولي.. ونسجل نقطة كانت رمية بدون رامي تلك التي كشفت حقيقة حروب الوهابية في المنطقة والعالم حيث تم توظيفها من قبل الأنظمة والتوجيهات الأمريكية مما ينزع من الفتن الداخلية اخطر الأسلحة.
فلسطين عادت بكاملها للوعي بحناجر أبناء غزة وبتوقيع مقدس من دماء أبنائها البررة وإصرارهم على تجاوز التيه.. وهنا بالضبط لا بد من الاقتراب من حركة التاريخ التي تلتزم النواميس والسنن.. فالآن هناك رياح كريمة تهب في أكثر من مكان لعل بلاد الشام"فلسطين لبنان وسورية" مركز انبعاثها تعيد بقوة دفعها الاتجاه الى حيث البوصلة الصحيحة نحو القدس بوحدة ونهضة.
غزة العزة يا سيف فلسطين ورمز صمود الأمة وإصرارها على الحياة الكريمة.. غزة يا كلمة البداية وسر الحكاية وحارسة الحلم ومعبدة السبيل بدم بنيك نحو قبة الصخرة رمز القداسة والنصر المبين.. لك في قلوب امتك ما ليس لسواك من المدن ولبنيك رافعي رايات العودة كل المجد وهم يعيدون لنا كرامتنا ويحرروننا من الهزيمة والمذلة.. لك النصر ولاعدائك الخزي والاندحار.. ارحمي ضعفنا وخوفنا عليك وواصلي مهمتك المقدسة فكم تحتاجك الامة لتستعيد يقينها بغدها المشرق.. وماذلك على الله بعزيز.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط