تاريخ النشر: 2020-11-09 | 18:23
تاريخ النشر: 2020-11-09 | 18:23
بعد انتهاء العملية الانتخابية في الولايات المتحدة الامريكية بسقوط الشعبوية اليمينية التي كان يتبناها ترامب بشكل واضح قولا وفعلا ونجاح الديموقراطيين سوف نشهد مع بداية العام الجديد سياسة مختلفة عما كانت تنتهجه الادارة السابقة.
وما يهمنا في هذا التوجه هو تعامل الادارة الامريكية الجديدة وتعاطيها مع الملف الفلسطيني.وكما يقول المثل الفلسطيني( داب الثلج وبان المرج) اذا نحن بانتظار ما سيتخذه الرئيس الجديد من قرارات لعودة العلاقات الي سابق عهدها والمتمثل في فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والتراجع عن قرار نقل السفارة الامريكية الي القدس وعودة الدعم الامريكي الي الانروا واعادة تمويل المشاريع الانسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة والمستشفيات الفلسطينية في القدس من خلال وكالة التنمية الامريكية.
وحتي لا نرفع سقف التوقعات لدينا فبتقديري ما سوف يحدث هو اعادة الامور الي ما كانت عليه في زمن الرئيس السابق اوباما.
وهذا يعني العودة الي المربع الباهت والمنطقة الرمادية بمعني ادارة الصراع وليس العمل علي ايجاد الحلول له.
هذا يعني العودة الي حالة اللاسلم واللاحرب وهي المنطقة القاتلة لنا والتي يتم فيها شراء الوقت لصالح المشروع الصهيوني .
وامام هذا السيناريو المتوقع...، اين نقف نحن ، ما هي خطتنا، وماذا نحن فاعلون؟؟؟أكاد أجزم ان اقوي الاوراق ستكون بداية من خلال وحدة الموقف السياسي الفلسطيني والتي ستكون تتويج لوحدة الحال والمصير بين مكونات الحالة الفلسطينية .
واذا ما اردنا ان نعيد الاعتبار للعملية السياسية والخروج من حالة الجمود التي عانينا منها لسنوات لابد لنا مغادرة الاليات السابقة للتفاوض والتي تم افراغها من مضمونها وصولا لما نحن به اليوم.
الاعتبار لقضيتنا من خلال تمسكنا بقرارات الامم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية والمطالبة والعمل علي عقد مؤتمر دولي للسلام تحت اشراف الامم المتحدة وبدعم من القوي الدولية والإقليمية ممثلة بالاتحاد الاوروبي ورسيا والصين والدول العربية ممثلة بالجامعة العربية وعدم الذهاب باتجاه الحلول المؤقتة او المجزأة.
يجب علينا ان نتعلم من الماضي القريب ونأخذ العبر وآلا نقوم باعادة انتاج نفس التجربة السابقة
علينا الاستفادة من تعاطي العالم بايجابية لسقوط ترامب وما يمثله من غطرسة ومحاولة فرض ارادته علي الجميع وتنكره لقرارات الشرعية الدولية وفرض سياسة الامر الواقع ودفع الدول للتنكر لحقوقنا ومحاولة تغيير مجري التاريخ.
علينا العمل نحن الفلسطينيون وبتنسيق مع القوي الدولية والاقليمية بوضع خطة عمل تستند الي قرارات الشرعية الدولية من هيئة الامم المتحدة و مجلس الامن الدولي كي لا يبقي الفراغ الذي يسمح للادارة القادمة باعادتنا الي المنطقة الرمادية العدمية واللون الباهت .