تاريخ النشر: 2016-08-19 | 12:05
تاريخ النشر: 2016-08-19 | 12:05
شعوبنا العربية التي نحن جزء أصيل منها هي شعوب مخدرة، شعوب "تحب الجوع والراحة"، تُحب ألا تعمل، وتحصل على أرفع الدرجات، وأرقى المناصب، تُحب أن تصل إليها الثروات دون كدٍ وتعب.الجميع يتحدث في السياسة، والإقتصاد، والأمن، والعلوم العسكرية، والفن، والأدب، كأنه خبير عالمي، لم يُخلق مثيل له من قبل، ولن يُخلق من بعد، والقلة القليلة من هذه الشعوب، هي التي تقوم بواجبها على أكمل وجه، دون إنتظار أي مقابل، وإنما تقوم بذلك فقط حرصاً على وطنها.
يسودنا للأسف الإتكاليين، وإذا حدث واستفقنا، فتكون إستفاقة الوقت الضائع، وإن حدث ونجحنا، فإننا نعتمد على إرث نضالي قديم، من نظريات اهترئت، وبال عليها الزمن، لا يتفق تطبيقها مع الواقع الذي نحياه، أو نزيد الطين بِلة ونعتمد على المساعدات الخارجية، التي لا تُقدم دون مقابل، ومقابلها معروف؛ استعمار من نوع جديد، يخضع لشروط العولمة "سيطرة رأس المال".
لا أنسى الدور السلبي أيضاً لبعض الحكومات، وبيروقراطيتها التي تخنق المواطن، وعدم دعمها له، ودفعه للخروج خارج الحدود، حتى يشعر بأنه كيان، التعاون لابد أن يكون قائم، بين المواطن ومن كلفهم بمتابعة أمور الوطن، حتى نعود إلى سابق عهدنا.
فقدنا مُذ بضع ساعات إثنين من أبناء أجهزتنا الأمنية، في نابلس، على يد مجموعة مارقة، خارجة على القانون، توجه بندقيتها المُلقمة بطلقات الإحتلال، والخيانة تجاه الشرفاء من أبناء جلدتهم.
على الأخوة المواطنين أبناء الضفة الغربية، أن يعوا جيداً الدروس المستفادة مما حدث في قطاع غزة، قبل تسع سنوات تقريباً، وأن البدايات كانت مواجهات، مثل التي تحدث في نابلس في الوقت الحالي، وراح ضحيتها الكثير، وأولها هيبة الأجهزة الأمنية نفسها، وكان الستار الذي يتستر خلفه هؤلاء المرتزقة إنتفاضة الـــ 2000، وخسرنا الكثير والكثير بسبب تلك الأحداث، وكل ذلك كان بمثابة مقدمات لما آل إليه الوضع بعد إنتخابات المجلس التشريعي عام 2006، وسيطرة حركة حماس على الحكم، وما تبع ذلك من ويلات، يُعاني منها إخوانكم في قطاع عزة، اهونها تفكك النسيج الإجتماعي.
كمواطن،،،
أهيب بمعالي وزير الداخلية، أن يأمر بتشكيل حملة أمنية، تشارك فيها كافة الأجهزة الأمنية بكافة اللوجستيات، على جميع محافظات الضفة الغربية، من أجل بسط يد الأمن والأمان ، وقطع يد وعنق كل من تسول له نفسه العبث في الأمن العام وزعزعته.
وأهيب أيضاً بكافة المواطنين، أن يتعاونوا مع الأجهزة الأمنية، وعدم إحتواء المارقين، أوالتعاطف معهم، وإلا فكل ما سيتبقى لكم بعد ذلك فقط عض أصابعكم.
الرحمة للشهداء،،،
الشفاء للجرحى،،،