تاريخ النشر: 2015-09-03 | 15:32
تاريخ النشر: 2015-09-03 | 15:32
أمد/ رام الله: عقد وزير الخارجية د. رياض المالكي بعد ظهر اليوم الخميس في مقر الوزارة في مدينة رام الله، لقاءاً هاماً مع اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين، بحضور وزير القدس د. عدنان الحسيني والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، حيث استعرض المالكي التطورات الاخيرة في مدينة القدس المحتلة و بالتحديد ما يحدث بالمسجد الاقصى من رغبة اسرائيل لإنهاء الصراع لصالحها على المدينة من خلال التقسيم الزماني و المكاني لدخول باحات المسجد الاقصى، حيث اشار المالكي الى منع المصلين المسلمين من الدخول الى باحات المسجد من الساعة السابعة صباحا الى الساعة الحادية عشر ظهرا وذلك لدخول المستوطنين المتطرفين الذي يدعون دائما لهدم المسجد الاقصى و بناء الهيكل المزعوم اضافة الى سياسة تقنين وقت الصلاة للمسلمين الى اقل من ساعة ومن يخالف يعرض نفسه للمسائلة في مركز الشرطة.
واشار المالكي ان العصابات الاستيطانية الارهابية تدعو المستوطنين الى اقتحام المسجد الاقصى، هم ايضا من يقوموا بالاعتداءات على الفلسطينيين في مدنهم وقراهم تحت مسمع وحماية من قوات الاحتلال، بالإضافة الى سياسة هدم المنازل وتهجير السكان الاصليين من مدينة القدس ضمن سياسة ممنهجة لتهويد المدينة المقدسة.
من ناحيته اشار المفتي الشيخ محمد حسين ان اسرائيل تحاصر المسجد الاقصى منذ 24 من الشهر الماضي بسياسة التقسيم الزماني حيث تعتبر هذه السياسة تنتهك حرية العبادة للمسلمين .
وذكر فضيلة الشيخ الحضور بأحداث عام 2000 حين دخل شارون الى المسجد الاقصى والتي ادت الى اندلاع الانتفاضة الثانية نتيجة زيارته التي استفزت الفلسطينيين وانتهكت اماكن عبادتهم .
واشار ايضا الى مصادرة جزء كبير من اراضي مقبرة الرحمة الاسلامية من سلطة الطبيعة الاسرائيلية الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، ووضع الأسلاك الشائكة حولها لتحويلها لمسارات ما يسمى الحدائق الوطنية، ورسم حدود جديدة للمقبرة الموجودة منذ مئات السنين.
واكد اننا كفلسطينيين نمد ايدينا للسلام العادل الذي يضمن حقوقنا المشروعة مضيفا ان القدس في خطر في ظل الاجراءات والقيود التي تصعد الموقف في الاراضي المقدسة.
من جانب اخر اكد محافظ القدس عدنان الحسيني على اهمية تدخل المجتمع الدولي لمساعدة اهل القدس لمواجهة السياسات العنصرية اهمها منع الوصول الى الاماكن الدينية و غيرها من الانتهاكات التي تمنع البناء و سياسة هدم المنازل بحجج عدم وجود تراخيص
اكد المالكي على الحضور على اهمية نقل معاناة الشعب الفلسطيني والتصعيد الخطير جراء الاقتحامات المتواصل محذراً المجتمع الدولي من جر المنطقة الى حرب دينية من خلال السياسات الإسرائيلية اتجاه المسجد الاقصى حيث اشار المالكي الى الرسائل، التي تم أرسالها الى منظمة التعاون الاسلامي و الجامعة العربية والامم المتحدة حول التصعيد الاسرائيلي في المسجد الاقصى
وفي ختام اللقاء دعا المالكي اعضاء السلك الدبلوماسي بضرورة دعم المطلب الفلسطيني بالتصويت لصالح مشروع قرار رفع العلم الفلسطيني امام مقر الامم المتحدة بجانب الدول الاعضاء، خلال جلسة التصويت في الجمعية العامة في العاشر من الشهر الجاري.
وكذلك دعاهم لدعم مطلب فلسطين الانضمام الى منظمة الانتربول في 3-11 في روندا مما يؤدي الى دعم العمل المؤسساتي الفلسطيني وتقوية جهاز الشرطة.
وعقد المالكي مؤتمر صحفي بحضور وزير القدس د. عدنان الحسيني والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين بعد الاجتماع استعرض اخر التحركات الدبلوماسية لوقف وفضح الاعتداءات الإسرائيلية العنصرية ضد القدس والمسجد الاقصى خاصة وكذلك استعرض التحريض العنصري الاسرائيلي في الاعلام .
أدان اليوم المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، في بيان له محاولات الإحتلال الإسرائيلي المستمرة لتهويد المسجد الأقصى من خلال تقسيمه زمانيا ومكانيا، واستمرار محاصرته، ومنع المصلين والمرابطات والمرابطين من دخوله، ومنهم بعض حراسه وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
كما استنكر المفتي قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة أجزاء من مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى، ووضع الأسلاك الشائكة حولها لتحويلها لمسارات ما يسمى الحدائق الوطنية، ورسم حدود جديدة للمقبرة الموجودة منذ مئات السنين.
وأضاف إن مقبرة باب الرحمة مقبرة تاريخية، وتحوي بين جنباتها رفات الصحابة الأجلاء، كما دفن فيها عدد من علماء مدينة القدس والشهداء الأبرار، وهي بالتالي تكتسب أهمية خاصة لدى المسلمين، إضافة لحرمتها كمقبرة لموتاهم، وقرار المس بها خطير ومدان بكل المعايير، لأنه يمس الأماكن المقدسة الإسلامية التي لا يحق لأي جهة غير الأوقاف الإسلامية التدخل فيها، ومما لا شك فيه أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمعن بهذه الغطرسة، مستغلة حالة الانشغال العربي والإسلامي، والصمت الدولي، والشرخ الفلسطيني لتحقيق مآربها، وهي بهذه الاعتداءات تنتهك القوانين الدولية التي تفرض عليها احترام حقوق الملكية، وأصحابها.
وحمل سلطات الاحتلال المسئولية عن عواقب هذه الجرائم .. مناشدا العالم أجمع بحكوماته ومنظماته ومؤسساته وعلى رأسها اليونسكو، التي تعني بالسلام والإنسان والمقدسات، العمل على ثني إسرائيل عما تخطط له من طمس لهوية مدينة القدس وتشريد أبنائها، وضرورة التحرك العاجل لدرء الأخطار عن مدينة القدس ومقدساتها التي تتعرض لأشرس حملة تهويد