الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المانيا وكارثة اليهود

المانيا التي صنعت الكارثة ضد الطوائف اليهودية في اوروبا ، عشية الحرب العالمية الثانية وخلالها ، وبسبب مسؤوليتها عن الكارثة " الهولوكوست " قدمت التعويضات المالية الباهظة لموازنة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلية ، هروباً من أزمتها الأخلاقية ، وتنفيذاً للمنطق العنصري الذي ساد في أوروبا " الله يبعد اليهود عنا ويسعدهم " ، وهم بهذا عملوا على ولادة المشروع الصهيوني الإسرائيلي اليهودي ودعمه وتقويته ، على أرض فلسطين العربية ، وبذلك نقلوا المشكلة ورحلوها ، من عندهم ، لعندنا ، وبعد أن كانت المشكلة اليهودية ، مشكلة أوروبية عنصرية تُعبر عن العداء للسامية ، غدت مشكلة نُعاني نحن من تبعاتها وأثارها وخرابها لبلادنا ومجتمعنا ، وشعبنا العربي هو الذي يدفع ثمنها ، في فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر ، وإمتدت نحو العراق وليبيا وسائر أقطار الوطن العربي . 

محرقة المانيا ضد اليهود ، دفعنا ثمنها بنكبة الشعب العربي الفلسطيني ، وهي نكبة مزدوجة إذ تم أولاً طرد نصف الفلسطينيين خارج وطنهم ، وثانياً إحتلال فلسطين ومنع شعبها من إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وفق قرار التقسيم 181 الذي قسم فلسطين إلى دولتين : إسرائيل وفلسطين . 

المانيا ، التي إقترفت الكارثة مع إيطاليا الفاشية ضد اليهود قدمت المال لقيام وتطوير المشروع الإستعماري الإسرائيلي ، وقدمت الدعم السياسي القوي لقيام إسرائيل ، ومنع قيام دولة فلسطين ، ها هي تقدم السلاح القوي المتطور ، غواصات ذات قدرة لحمل رؤوس نووية ، لبقاء إسرائيل قوية متمكنة قادرة على فرض سياستها المزدوجة على أرض فلسطين ، ضد شعبها العربي الفلسطيني : 1- العنصرية في مناطق 48 و2- الإحتلال العسكري والإستيطان في مناطق 67 الذي يعمل على ترحيل الفلسطينيين من بيوتهم وإسكانهم في حظائر بشرية واسعة مطوقة خارج القدس وخارج الغور ، وبعيداً عن الإستيطان التوسعي في قلب الضفة بهدف تمزيقها جغرافياً وبشرياً ، وجعل أهلها أسرى خيارات المستوطنين ورغباتهم ومشاريعهم المدعومة من حكومتهم الإستيطانية التوسعية الإحتلالية . 

الإجرام ضد اليهود ، في أوروبا المسيحية ، تحول إلى إجرام يهودي ضد المسلمين والمسيحيين على أرض فلسطين العربية ، وسياسة الإنتقام التي تمارسها إسرائيل ومستوطنيها غير مبررة ، لأن الشعب الفلسطيني ، لم يحمل البغضاء والكره لليهود إطلاقاً ، لسببين أولاً لأن اليهود كانوا جزءاً من الشعب العربي الفلسطيني مثلهم مثل المسلمين والمسيحيين ، وثانياً لأن عقيدتهم تؤمن أن الديانات السماوية الثلاثة وأنبيائهم يحظون بالتقدير والقداسة الإنسانية ونُبل التصرف والأخلاق ، وهذا لا شك ينعكس على إتباع دياناتهم ، إلا من خرج عن الدين ، وغرق في التفرقة والبحث عن الخلافات ، وإثارة التناقض والتباعد والإختلاف ، بدلاً من البحث عن القواسم المشتركة وتعميقها وتيسيرها بين الناس ، بإعتبارهم يؤمنون أن الله واحد وهو خالق لكافة بني البشر على أساس المساواة والتكافؤ والندية . 

المانيا النازية ، ومعها إيطاليا الفاشية ، ومن معهم ، ومن أيدهم ، يتحملون ليس فقط مسؤولية الكارئة التي وقعت لليهود ، بل يتحملون مسؤولية النكبة التي وقعت للفلسطينيين ، لأن كارثتهم صنعت نكبة الشعب العربي الفلسطيني ، ولذلك هم ومعهم بريطانيا التي عملت إستعمارياً على نقل المشكلة اليهودية من أوروبا إلى فلسطين ، ووعدت ونفذت وعملت على تحويل فلسطين إلى إسرائيل ، عليهم أن يدفعوا التعويض المادي والأخلاقي للشعب العربي الفلسطيني : 

أولاً : التعويض الأخلاقي بالإعتذار للشعب الفلسطيني على ما حل به من مصائب وجرائم ومذابح ونكبة وتشرد وحرمان . 

ثانياً : التعويض المالي لطرفي الشعب الفلسطيني ، الطرف الأول المنكوب بالتشرد والنفي واللجوء وتمكينه من العودة إلى بيوته وإستعادة أراضيه وممتلكاته التي طرد منها وفق القرار 194 ، والطرف الثاني الباقي على أرض فلسطين والمنكوب بالعنصرية والإحتلال وفقدان الكرامة والحرية والإستقلال ، ليتمكن من بناء حياته ومؤسساته على أرض وطنه التي تعرضت للتخريب والدمار والحروب المقطعة والمتواصلة . 

ثالثاً : العمل على ردع الإسرائيليين وتعرية سياساتهم ومعاقبتهم بالعزلة والأدانة ، حتى يذعنوا لقرارات الأمم المتحدة ، بإعتبارها الحكم الفيصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وعدم تقديم السلاح المتطور لهم ، لأن سلاحهم هذا هو أحد مصادر قوتهم وتفوقهم ، وبالتالي هو أحد مصادر تطرفهم ودعم مواصلة عنصريتهم ورفضهم الأذعان لقيم التعايش والشراكة والسلام للشعبين على الأرض الواحدة . 
[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط