الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

'المتذمرون' وقطار'الرعب السريع'..!

'المتذمرون' وقطار'الرعب السريع'..!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:16

كتب حسن عصفور/ يشهد 'بقايا الوطن' في الضفة والقطاع حالة من النشاط والجدل في آن، بشأن الانتخابات العامة التي تم الاتفاق على أن تجري في شهر مايو – أيار المقبل، فمن جهة هناك من يعتقد بأنها لن تحدث في الموعد المحدد وإن حسنت النوايا وصدقت الأقوال فإنها ستجري نهاية العام الحالي، افتراضا بأن دولة الاحتلال وحليفتها الأساس أمريكا ستسمحان بها، عل تلك الانتخابات تحدث تغييرا يساهم في رسم 'لوحة سياسية' تساعد على إحداث 'اختراق مقبول' في الحل المنتظر.. بينما هناك من يعتقد بأنها لن تجري في المدى المنظور وسيتم تأجليها إلى زمن  يتوافق مع أوضاع خاصة، ربما تفرضها حقيقة 'المشهد العربي العام' وما سينتج عنها من تحولات وقياس دولي لتلك التحولات السياسية المرتقبة، سواء لمن سيحكم من قوى إسلامية، خاصة في مصر، وسلوكها السياسي تجاه العلاقة مع أمريكا وقبلها الموقف من معاهدة 'كمب ديفيد'..

ولا يمكن رؤية المشهد الفلسطيني منعزلا عن تطور الوضع الإقليمي خاصة 'المسألة السورية' وكيفية انتهاء الأحداث بها، أو انعكاس تلك الأحداث على 'الاستقرار الأمني – العسكري' مع إسرائيل، إلى جانب ما يمكن أن يكون نتيجة للتوتر في منطقة الخليج بين إيران ودولها وواشنطن، مع ما يمكن أن يؤثر أيضا على تركيا، والمخاوف من نشوب 'حرب باردة' أو صراع 'طائفي – قومي' يهدد 'استقرار المنطقة' برمتها..

عوامل سيكون لها أثر مباشر على مسار المشهد الفلسطيني، بما فيها الانتخابات، ومع ذلك فإن 'الحراك السياسي' استعدادا لها سيفرض ذاته على مختلف القوى والفصائل والمكونات الشعبية، كون الانتخابات أصبحت ممكنة الحدوث، ما يستوجب الاستعداد المبكر والنشط لها وليس كما حدث في تجربة الانتخابات الأخيرة عام 2006 والتي حدثت في ظروف غاية في التعقيد والسرعة السياسية أيضا، لم تتجاوز مرحلة الاستعداد لها كثيرا، ولذا الجديد في الانتخابات القادمة أن هناك وقتا متاحا يمكن من خلاله البحث عن ترتيب الأوراق بطريقة مختلفة، تسمح لكل قوة أو فصيل أو مجموعة شعبية – سياسية الاستعداد بما يكفي لمواجهة الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني..

ومن ميزات الانتخابات القادمة أنها تأتي بعد مرحلة انقسام تاريخي شهدته الساحة الفلسطينية ما شكل خطرا حقيقيا على القضية الفلسطينية وألحق تشويها بمسيرة الكفاح والثورة الفلسطينية، وساهم في منح دولة الاحتلال 'فرصة تاريخية' للهروب من حالة الضغط الدولي العام عليها، ولذا سيكون لهذا العنصر حضور مركزي في كيفية صياغة الرؤية السياسية للانتخابات، وكون القوتين الأساس في العمل الفصائلي فتح وحماس تبادل كل منهما دورا في ممارسة السلطة، ولم تأت النتائج قريبة من أمنيات الشعب الفلسطيني، ولعل تجربة 'حماس' في الحكم وخاصة داخل قطاع غزة أشارت بأن الشعارات العامة والعبارات الرنانة ليست كافية للحكم، فالسلطة أي سلطة تحتاج رجال دولة وليس رجال دعوة، وهي مسألة لن تمر مرورا عابرا في الحكم التصويتي القادم، بينما عجزت الحركة الفلسطينية الرائدة في الكفاح الفلسطيني فتح، أن تثبت قدرتها بإدارة الحكم خلال مرحلة الانقسام، بل إنها تعرضت لاهتزازات سيكون لها أثر كبير على القوة التصويتية للحركة، ما لم يحدث عامل قهري غير محسوب يمكنه أن يعيد لها 'المفقود' منها..

التجربة السابقة ليست مشرقة لا لفتح ولا لحماس، وهو ما خلق ما سمته وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها عن الوضع الفلسطنية، نشوء كتلة 'المتذمرين' والتي يمكنها أن تشكل خطرا حقيقيا على كل من حماس وفتح في أي انتخابات قادمة، والتقرير يقترب كثيرا من وصف الواقع القائم في الضفة والقطاع، وبالقطع خارج 'بقايا الوطن' أيضا.. والسؤال هل يكون نتاج ذاك التذمر بروز قوة انتخابية جديدة، أم يمكن لبعض القوى والتيارات الاستفادة منها والعمل معها مبكرا بما يتلاءم وحقيقة تطلعها، وتعويضا عن الإحباط الحاد لهذه 'الكتلة المتذمرة'.

كان يمكن لقوى اليسار الفلسطيني أن تلعب دورا محوريا مع هذه الكتلة ولكن المواصفات الراهنة لقياداته لا تحمل تلك الرؤية الكفيلة بأن تصبح عنصرا جاذبا أو مؤثرا، ولو عملت قيادات اليسار على تصويب موقفها وسلوكها العام وتقديم 'رؤية مشتركة' للقادم السياسي – الاجتماعي، بعيدا عن الممل المنتشر، فربما تكون عنوانا لبعضها، فيما شكل ذوبان تيار' سلام فياض'  في الحكومة خسارة كبيرة لتلك الكتلة، بعد أن كان 'أملا نسبيا' لها، إلا أنه خسر كثيرا بحبه للحكومة على رؤية التغيير، بعيدا عن تبريرات لم تقنع غالبية 'المتذمرين'.. لديه وقت لفعل مستجد لو رحل من ساحة الحكومة إلى ميدان الفعل السياسي المباشر..

المتذمرون، وصفا لحركة رعب سياسي جديد، يمكنها أن تحدث تصحيحا تاريخيا  لمنع 'القطبية الثنائية' المسيطرة على مقاليد الحكم في'بقايا الوطن' ويمكنها أن تصبح قطارا لتغيير مشهد لشعب يستحق دائما الأفضل..

ملاحظة: المعارضة التي لا تحترم توقيعها أو كلمتها مع 'الحلفاء' لن تحترم شعبها يوما.. وما حدث مع 'مجلس غليون' السوري نموذجا.. ليته ينتقل من تمحور التدخل الأجنبي إلى محور المعارضة الديمقراطية الوطنية..

تنويه خاص: بعض طرائف 'لقاء عمان' بدأت بالخروج عبر الإعلام الإسرائيلي ومنها أن مولخو رفض تسليم ورقة المبادئ الإسرائيلية واكتفى بقراءتها.. والشاطر يكتب.. بينما يرى بعضنا أن 'استلام تل أبيب الرؤية الفلسطينية إنجاز..'!!!!

 تاريخ : 5/1/2012م  

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط