تاريخ النشر: 2021-09-26 | 16:31
تاريخ النشر: 2021-09-26 | 16:31
غزة - تقرير خاص: نشرت وكالة الصحافة الفلسطينية "وفا" خبر عن استقبال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، يوم الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية ماجد الحلو، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات كتاب الرأي بالعشرات من المنشورات التي تتهمه بالتخاذل وبالتواطؤ مع الحكومة ضد المتقاعدين قسرًا.
ووصلت الضجة إلى حد مطالبة هيئة مكافحة الفساد بمحاكمة "ماجد الحلو" بتهمة خيانة الأمانة والفساد لأنه تواطئ مع حكومة رامي الحمد الله، وقَبِل أن يحول حوالي عشرين ألف متقاعد قسري إلى صندوق التقاعد الذي يعاني من أزمة مالية قبل إحالة هذا العدد الهائل من المتقاعدين وهم في ريعان شبابهم، مما يعتبر اهدار لهذا الصندوق خاصة أنه لا يوجد عذر قانوني لإحالة هؤلاء الشباب التي كانت أعمارهم ما بين "35و50" عامًا في خطوة غير مبررة وبخلاف ما نص عليه قانون التقاعد العام الذي ينص على"التقاعد يكون على 60 سنة واذا كان مبكراً أن يكون بأعذار سردها القانون"، وليس كما حدث معهم بدون أي عذر قانوني ولا اخلاقي.
وبدوره، كتب المنسق العام للملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني العميد يعقوب زروق على صفحة الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقاعد القسري: "يطل علينا أحد اعمدة الاجرام وهو عامود اساسي من اعمدة مجزرة التقاعد واحد المجرمين الذين يحاولون تكييف الجريمة لإظهارها على انها قانونية، الدكتور ماجد الحلو رجل كذاب وهو عنصري من الدرجة الاولى لا يوجد اي مشاريع للمتقاعدين، أن المشروع الوحيد للمتقاعدين في قطاع غزة الذي اسسه رامي الحمد الله ونفذه محمد اشتية وماجد الحلو هو قهر موظفين قطاع غزة وممارسة أبشع انواع التمييز العنصري ضد موظفين قطاع غزة هذا هو المشروع الحقيقي الذي يديره ماجد الحلو ويشرف عليه محمد اشتية. الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني".
ومن جانبه، كتب العقيد متقاعد قسرًا زهير بلبل، على صفحته على "الفيسبوك": "ماجد الحلو من قادة المجزرة البشعة ضد المتقاعدين قسراً 9-2017، الاشرف لك ان ترحل بدل ان تطل علينا بتصريحاتك الكاذبة التي لا تمس لنا بصلة لا بمشاريع ولا غيره، وإذا عالوطن فالوطن كله هموم، والاجدر ان لا تعلقوا هموم الوطن على كاهلنا فقد زاد الحد وطفح الكيل".
ومن ناحيته، كتب المقدم فريد السباخي: "المبالغ التي كانت تستقطع من رواتبنا لصندوق التقاعد أين هي والمفروض تنحسب بالشيكل هذا، حقنا وكان ينقطع من راتبنا وين الصندوق" يارئيس مجلس إدارة التأمين والمعاشات سؤال شرعي وقانوني..؟؟
وكتب في منشور أخر: "كل هذه السنوات والشهور والأيام ونحن غارقين في الظلم، تخيل معي المناضلين الذين تنكر لهم رفاق الثورة ومن دافعنا عنهم بصدورنا وبنينا مجدهم على اكتافنا، هل تدركون حجم الصدمة والغضب الذي تسببتم فيه" غريب أمركم وعجيب قراركم ولكن لن نعول إلا على أنفسنا وعلى طاقة الغضب التي أشعلت عقولنا وشحذت هممنا، فلا تصنعوا منا أعداء وبادلوا الإحسان بالإحسان، ومن يقنعكم أنه صحيح ابحثوا في دوافعه جيداً.. اقتربنا من حدود التسليم بأنه انتقام من غزة ويحزننا هذا كثيرا، مازالت قلوبنا تحاول أن تقنعنا بغيرها فلا تثبتوها كحقيقة مؤكده يرحمكم الله لأن الغضب أعمى ونشفق على البيت".
وكتب المتحدث باسم الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني الدكتور جهاد ملكة مقالاً بعنوان: رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية في أكبر صفقة فساد قال فيه: "هناك رزمة من الانتهاكات تسبب بها الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، وواحدة منها هي جريمة التقاعد القسري بحق أبناء قطاع غزة حيث إشترك في هذه الجريمة الأخلاقية والقانونية والوطنية مجموعة من المكونات في السلطة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس الحكومة السابق (المطرود) رامي حمد الله الذي يعتبر مهندس هذه الجريمة، وبالاشتراك مع د. ماجد عطا أبو الحلو رئيس هيئة التقاعد الفلسطينية في أكبر صفقة فساد تشهدها السلطة الفلسطينية منذ نشأتها". وأضاف دكتور ملكه: " د. ماجد عطا أبو الحلو هو القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية، بالإضافة إلى وظيفته رئيساً لهيئة التقاعد الفلسطينية، والمفترض أنه الحارس الأمين على هذه المؤسسة وعلى أموال المتقاعدين، وعندما يتم إحالة حوالي 20 ألف موظفي للتقاعد المبكر القسري جلهم في عمر الشباب الذي تراوح ما بين 35 عاما إلى 50 عاما، أي أن متوسط ما بقي لهؤلاء الموظفين من خدمة هو حوالي 17 سنة ، وبم أنه عندما يحال الموظف للتقاعد فإنه تنقطع الحكومة عن دفع حصة الموظف لصندوق التقاعد ويتم الصرف لهذا المتقاعد (الشاب) من صندوق التقاعد فإن ذلك يعتبر خسارة كبيرة لهيئة التقاعد بالإضافة إلى ما تمثله من عبء اضافي على الموازنة المثقلة بالأزمة المالية. ما كان يجب على د. ماجد عطا أبو الحلو أن يقبل من حكومة رامي حمد الله أن ترمي له كل هذا العدد الهائل من المتقاعدين وهم في سن الشباب وبدون أي أسباب ذكرها قانون التقاعد العام رقم 7 لعام 2005".
وأضاف ملكة: " أصبح لزاماً على مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية ممثلة بالدكتور ماجد عطا أبو الحلو بصفته قائماً بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد الفلسطينية، بالإضافة إلى وظيفته رئيساً لهيئة التقاعد الفلسطينية أن يفتح ملف التقاعد القسري لأبناء قطاع غزة وأن يعيد للحكومة كل من يقل عمرة عن 60 عاما ولو بيوم واحد، لأنه أصبح بالدليل القاطع أن ما جرى من تقاعد قسري لم يكن قانوني وكان صفقة فاسدة وجب محاكمة من إشترك فيها أجلاً أم عاجلا!.
كما وغرد مئات المتقاعدين قسرًا على وسم: #ماجد_الحلو_لايمثلني.
وبدوره، كتب المتقاعد قسرًا العقيد ياسر الياسر: "ماجد الحلو لا يمثلني، يسقط التقاعد القسري الظالم حسبنا الله ونعم الوكيل". وغردت المتقاعدة قسرا فاطمة أم يوسف: "ارحل يا ماجد بكرامتك أنت ومن معك من اللصوص السارقون والناهبون لحقوق العسكريين المتقاعدين قسرا، الانتخابات قادمه سنرمي بكم للجحيم".
وبحسب مسؤول في صفحات الملتقى العام للحملة الشعبية والتجمع الوطني لإلغاء التقاعد القسري فقد لاحقت الحملة ضد ماجد الحلو إقبالًا شديدًا من المتقاعدين قسرًا من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصل عدد التغريدات على هذا الوسم إلى أكثر من خمسة الاف تغريدة.
وكان المتقاعدين قسرًا قد نظموًا اعتصامًا ونصبوًا خيمة في ساحة السرايا في وسط قطاع غزة لمدة أربعة أشهرـ وتخلله إضراب عن الطعام لمدة 33 يوم، في شهر مارس هذا العام.
وزار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح (م7) ورئيس السلطة الفلسطينية السابق روحي فتوح المعتصمين، ووعدهم بأن الرئيس محمود عباس قد أمر بإلغاء التقاعد القسري وأنه خلال أيام ستصدر الأوامر الإدارية بذلك.
كما وخرج عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريحات إعلامية وقال: "إن الرئيس محمود عباس قد ألغى التقاعد القسري"، الا أنه حتى اليوم لم تنفذ هذه الوعود، وبمجرد أن أعلن الرئيس محمود عباس عن تأجيل الانتخابات لم يتواصل أحد من القيادة الفلسطينية مع المتقاعدين قسرا، وقامت حركة حماس برفع خيمة الاعتصام واعتقلت بعض المعتصمين.
لكن المتقاعدين قسرًا لم يستسلموا ومازالوا ينفذون فعاليات دائمة امام هيئة التقاعد الفلسطينية ورفعوا قضية امام القضاء الفلسطيني والان ينتظرون حكم المحكمة.