الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المتمردون في حركة فتح والفكر السلطاني

المتمردون في حركة فتح والفكر السلطاني

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 21:09

فكرت مليا عند كتابة هذا المقال وتاملت هل من المناسب نشره أم عدم نشره! لأن مضمونه غير المنحاز لن يعجب البعض من سدنة المعبد أو ذوي الفكر السلطاني المرفّه، فيأولونه وفق الأمزجة والأهواء النزق الشخصي، ولكني مع تكرار الحوارات المثمرة مع أخوة كرام من أعضاء الحركة عامة قد توصلت لتبني فكرة الضرورة بمعنى ان ما يكون ضروري في زمن يصبح بلا فائدة ترجى عندما يتعداه الحدث .

لذلك أكتب بشكل واضح، وإن كان مزعجا لمن يسير معتاشا على هامش الأرباب، فلا يعني أبناء حركة فتح أمثالهم، ولا يعني أبناء حركة فتح وأنا منهم الا بروز الفكرة التي ابتدأت ولن تنتهي الا بشعار الحركة الخالد ثورة حتى النصر.

لذا دعوني أتساءل بمودة، ألم يكن الأجدر بنا خوض الصراع الداخلي بالأدوات "النظامية الداخلية" بحدها الأقصى، فلا تضيق بنا الصدور عند حدود الهمسات والاتهامات والإشارات الباردة تتهم هذا وذاك؟

ألم يكن من الأجدر بنا التعامل مع كثير من المختلفين أو المخالفين لنا أو المتمردين منا في جسدنا -سمهم ما شئت- بمنطق الحوار والنقاش الهادئ وبمنطق العقل والحجة والتفاهم، وبمنطق الاحتواء والاستيعاب، بل وأحيانا التجاوز عن كثير من الاساءات؟ انتصارا للنظام وللأخوية النضالية، وللمظهر الوحدوي الشامل، وابرازا للصورة بالألوان لا بالأبيض والأسود فقط وهي الصورة التي تجلب الأمل لأبناء الحركة الميامين و لهذا الشعب الصابر الذي قد نفتقد صبره علينا فيدير لنا الظهر؟

آلم يكن من الأكرم لوجوهنا أن تبدو باسمة وليست مقطبة، فتكون أكثر قدرة على لم الشتات في ظرف طغيان الاسرائيلي الواسع، وطلاق الاقليمي لنا؟ ومراوغات الدولي؟

ألم يكن من الأكرم لنا أن نعض على الجراح حتى لمن أساءوا لنا تنظيميا أو سياسيا فنعمل على لم شعثنا وتقريب الأباعد؟

قال لي الكثير من الأخوة لا تكتب بهذا الموضوع فتصنف باتجاه اليمين أو اليسار! فقلت كما قال معلمنا وأستاذنا المفكر الكبير خالد الحسن رافضا منطق التصنيف الأعمى (اللهم اجعلنا من أهل اليسار في الدنيا، ومن أهل اليمين في الآخرة)

هذا كان ردي وسيكون حسابي العقلي للمختلف مع فكر حركة فتح الوسطي الاحتوائي الجامع النشط عسيرا، فلست من الذين يقتلون "النظام" والقانون والهدف من أجل عيون هذا الزائل أو ذاك، ولست -وأحسب جلّ أبناءالحركة كذلك- أو لسنا من حملة المباخر، أو ممن نُشترى بقليل من الدراهم أو كثير، فهذه ثورة عملاقة وهذا فكر عظيم وهذا تاريخ مجيد، ومستقبل لن يكون مشرقا الا بكتف أخي الى كتفي وبصدره يذود عني خفق البنود، اخي/أختي في حركة فتح، واخي من كافة الفصائل مهما كنت وقد أظل مختلفا معهم في كثير من المواقف والأفكار والسياسات.

كان من الأولى لنا بدلا من أن نقيم المشانق ،حتى دون محاكمات أحيانا، أن نستمع بأناة، ونصبر ونكظم الغيظ ، ونضم الأحبة والمتمردين منهم الى جوانحنا رغم أن منهم من قد مالوا أو كالوا بمكيال آخر!ما هو مرفوض قطعا!

ألم يكن من الآجدر بنا أن نفتح الباب قليلا فنوسع المساحة لتلاقى العيون واقتراب الصدور بديلا عن برقيات التهديد المتبادلة عبر فضائيات لم يصبح لها من المهمات الا إحداث مزيد من التشظي والشروخ في الحركة الوطنية عامة وفي حركة فتح؟ لتفرح الحركة الصهيونية وتتسيد على فلسطين وفي ربوع المنطقة التي تحولت خرابا.

إن في حركة فتح "البعض من العشرات" الذين يحملون الفكر السلطاني المرفّه، وكثرة غالبة هم "قلب الحركة وعقلها" تحمل مفاتيح النضال فتضحي بوقتها وعقلها وروحها لفلسطين، وقلة أخرى تستقوي بالخارج، فإن تسامح الفكر الجمعي الفتحوي كثيرا مع الاستبداد وحتى مع اصحاب الفكر السلطاني ، مع الاستبداد في سياق إيثار السلامة واتقاء الفتنة فإنه لا يتسامح أبدا بأن يدخل الدب الى كرمنا من بوابة الآخر.

إننا ذاهبون الى المؤتمر ولن نغلق الأبواب وراءنا أبدا، حتى في وجه القلة أو الأبعاض، فما حصل وهو أليم حقا ولم نرضى به، ما زال قابلا للتجاوز، ولا نريد لهذا الشعب وهذه الحركة ان يتفرق جمعها شذر مذر.

لقد أوصاني أبي أن أعض على الجراح وأتجاوز، وقال لي أخي ياسر المعتقل أن بعد الظلام شمس ساطعة، وهاتفني أخي عمار الشهيد بالامس قائلا: مقعدك بجواري مازال خاليا فلا تجعلني أطيل الانتظار، ولا تطيل المُكث بالخارج...لقد اشتقت لك.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط