تاريخ النشر: 2021-02-14 | 20:24
تاريخ النشر: 2021-02-14 | 20:24
أحزنني إعلان المناضل والمثقف العربي الكبير ، المعروف باسمه الحركي الثوري " نزيه أبو نضال " ، واسمه الحقيقي ( غطاس جميل صويص ) الأردني الجنسية ، الفلسطيني النضال والهوية ، حين نشر على فضاء صفحته
في " الفيسبوك " ، عرض مكتبته التي تضم أكثر من ثلاثة آلاف كتاب ومجلة ثقافية ، للبيع بسبب ضائقته المالية.
نزيه أبو نضال في أواخر عقده الثامن ، ابن مدينة عمّان ، الذي عمل وتنقل مع الثورة الفلسطينية ما بين الأردن وسوريا ولبنان وقبرص ، يبدع ويكتب للثورة والثقافة ، صحفيا ومذيعا ومؤلفا وأديبا وناقدا، موسوعة ثقافية بكل معني الكلمة ، هو اليوم على هامش الزمان ، في زمن يُهمش فيه المبدع المثقف ، فتباع الثقافة ، وينتهي النضال.
عشرات المؤلفات والكتب السياسية والأدبية ، وعشرات الجوائز والتكريمات ، لم تنفع الكاتب الثائر في نهاية المشوار والحياة ، فلم تعد الثقافة والكتاب مصدر عبش للكاتب ، الذي أصبح من جيبه يدفع ، من أجل أن يطبع .
في بداية حياته الصحفية ، عمل أبو نضال محررا لصحيفة " فتح " في عمّان ، وبعد الخروج من الأردن ، عمل محررا لصحيفة " فلسطين الثورة " في بيروت وقبرص ، وكتب قي صحف الثورة الفلسطينية التي كانت تصدر في سوريا ولبنان ، ومن بينها " الهدف " و" نضال الشعب " ، وفي معظم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الإعلامية والثقافية.
من أول الكتب التي قرأناها في بداية شبابنا كتابه " الشعر الفلسطيني المقاتل" من منشورات اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، بيروت، 1974.
ثم كتابه " جدل الشعر والثورة " بيروت 1979 ، وكتابه " أدب السجون " بيروت 1981 ،،، ولا تتسع هنا الصفحات لنشر انجازاته وأعماله.
أبو نضال لم يكن مناضلا وفدائيا ومثقفا ثوريا فقط ، بل تقلد أعلى المناصب النقابية ، فكان رئيسا للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في لبنان 1974-1978 ، وعندما عاد إلى الأردن بعد الخروج من لبنان ، أصبح مدير عام اتحاد الكتاب والأدباء العرب بعمّان ، وعمل في عدة صحف أردنية ، ثم استقر به الحال في وزارة الثقافة الأردنية ، وعمل مسؤولا لعدد من الأقسام بالوزارة ، إلى حين تقاعده من العمل الوظيفي عام 2006 ، عن 63 عاما.
الكاتب الموسوعة أبو نضال ، لم يتقاعد عن الكتابة والثقافة والنضال ، وظل يكتب ويناضل في كل مكان , وفي أي مجال ، من أجل القضية الفلسطينية.
والسؤال : ألا يستحق هذا المناضل ، والمثقف والمبدع الكبير ، كل تكريم وتبجيل وتقدير ، وتوفير لقمة عيشه بلا مهانة ، سواء من منظمة التحرير ، أو وزارة الثقافة الأردنية ، اللتين قضى فيهما عمره وشبابه ، وعصارة أفكاره ، ليقضي ما تبقي من سنوات حياته بكرامة، احتراما لكل مناضل ومثقف، في زمن يُهان فيه المثقف ، وتباع فيه الثقافة ، ويهمش المناضل والثائر؟!.
المناضل والمثقف العربي الكبير " نزيه أبو نضال ":
