تاريخ النشر: 2022-02-06 | 15:00
تاريخ النشر: 2022-02-06 | 15:00
يعقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته الجديدة.. بعدما تم نقل صلاحيات المجلس الوطني له، كونه مجلس ذو طبيعة مرنة قادر على الاجتماع كلما تطلب الأمر لذلك، فالحياة البرلمانية الفلسطينية والتي تستند شرعيتها من النظام الاساسي لمنظمة التحرير، قادرة على التعامل بثبات مع كل مرحلة حرجة تمر بها قضيتنا الفلسطينية، ولعل الفضل يعود للقائد الوطني احمد الشقيري الذي وضع نظاما اساسيا استطاع سابقا التعامل مع "حالة التشتت" التي عانى منها الشعب الفلسطيني وقياداته في مراحل عديدة من ثورته المعاصرة، ويستطيع اليوم التعامل مع طبيعة الاحتلال وفكره الاقصائي الهادف لمنع تحقيق نصاب تمثيلي حقيقي للشعب الفلسطيني على أرضه، لهذا كان دوما المجلسين المركزي والوطني انعكاس حقيقي لما يمثله الشارع الفلسطيني بطوائفه وفصائله سواءً في الداخل أو في الخارج، وان امتنع فصيل أو ممثليه عن الحضور لـ"حرد ما" أو لأجندات ومصالح سياسية غير وطنية.
الرئيس محمود عباس.. استمر على ذات النهج الذي سار عليه سلفه الشهيد الرئيس ياسر عرفات، وهو جمع المجالس الوطنية والمركزية على الارض الفلسطينية كلما هُيأت الظروف لذلك، لوضع الفصائل والشخصيات الاعتبارية الفلسطينية في صورة التطورات والاحداث، بل يُحسب للرئيس ابو مازن انه صاحب المبادرة في رسم السياسات الجامعة والمتفق عليها فلسطينيا وعربيا ودوليا.. فمن كان يختلف معه سابقا.. اليوم يسير على نفس النهج في التفاوض والمقاومة السلمية الشعبية.
اليوم.. يأتي انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، ليعالج إشكاليات الوضع الفلسطيني والمصالحة، وقضايا "العلاقة مع الاحتلال" والاتفاقيات الموقعة معه، وانعكاساتها مع دول العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية، واستمرار المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية ليُبنى على ما تم انجازه في العديد من مدن الضفة وقراها.
كما سيتم انتخاب رئيس جديد للمجلس الوطني الفلسطيني وهو بالنظام الاساسي رئيس المجلس المركزي ايضا، وتم طرح الاخ "روحي فتوح" من قبل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ليتوالى هذه المنصب الحساس، فهو صاحب القدرة على النهوض بالعمل البرلماني الفلسطيني من خلال؛ تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية وفتح قنوات سياسية جديدة تسهم وتوظف في تمتين العلاقات البرلمانية وتعزز مساراتها.. وهو امر يخدم في المحصلة الدبلوماسية الفلسطينية بل ورافعة حقيقية لها، ويترك أثرا في مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في نيل حريته واقامة دولته.
وكون الاخ "فتوح" صاحب خبرة كبيرة وناضجة في ذلك، فلا احد ينكر على الرجل دوره في قيادة كتلة حركة فتح البرلمانية، أو قدرته على تأسيس مجلس تشريعي فلسطيني قوي في الفترة ما بين 1996 الى 2004 عندما توالى امانة سر المجلس، أو قدرته على تسيير اعمال رئيس السلطة بشكل انتقالي عندما كان رئيسا للمجلس التشريعي، ليحقق بذلك الاستقرار السياسي في أكثر الفترات حرجا، وهي استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفات، ونقل مقاليد الحكم بسلاسة للرئيس محمود عباس، بعد فوزه بانتخابات ديمقراطية قال فيها الشعب الفلسطيني كلمته السياسية، فضلا عن نجاحه في كافة المواقع السياسية التي أوكلت إليه ، سواء على صعيد موقعه كممثل شخصي للرئيس ابو مازن، او كمفوض عام لمكتب المنظمات الشعبية، او كرئيس دائرة المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية.
لم يكن عبثا اختيار اللجنة المركزية لحركة فتح ومصادقة الرئيس ابو مازن.. للشخصية المرشحة "روحي فتوح" لهذا المنصب.. تسهم في تحقيق رؤية جديدة تصب في صالح الشعب الفلسطيني كالمعتاد.