تاريخ النشر: 2015-09-08 | 16:49
تاريخ النشر: 2015-09-08 | 16:49
أمد/ رام الله – خاص : أكد أكثر من مصدر سياسي في منظمة التحرير الفلسطينية ، أن تأجيل جلسة المجلس الوطني الأقرب من إنعقاده ، للظروف الوطنية السائدة ، والتي ضغطت بشكل كبير على الرئيس محمود عباس ، بضرورة تأجيل انعقاد الوطني ، والتراجع عن هذه الخطوة الغير مدروسة .
وذهب الكثيرون من المهمومين وطنياً ، الى تقوية موقف بعض الفصائل الفلسطينية ، وخاصة الجبهتين الشعبية والديمقراطية ، اللتان استجابتا الى نداء العقل وضغطتا بشكل كبير من أجل تأجيل الجلسة ، لتقديرات حتمية أنها ستفشل بأن تكون جلسة عادية لعدم تحقيقها النصاب القانوني "الثلثين" وستتحول أوتوماتيكياً الى جلسة استثنائية ، يريدها البعض المتنفذ لإخراج قرارات غير نظامية خاصة بما يتعلق بانتخابات اللجنة التنفيذية ، فقرار الشعبية بالمقاطعة ، حسم الموقف لصالح التأجيل ، وتململ الجبهة الديمقراطية عزز مقاطعة الشعبية ، وتردد حركة فتح لأسباب تخصها بعيداً عن بعض قياداتها المركزية التي استماتت من أجل إنعقاد الجلسة بأي صيغة كانت لمصالح شخصية .
اما حركتا حماس والجهاد موقفهما بديهي مع رفض إنعقاد المجلس الوطني بالشكل الذي كان معّد له ، لأنهما لن تكونا ضمن خياراته رغم إرسال الدعوات لبعض قياداتهما ، وحتماً ستكون مفرازات المجلس الوطني مرفوضة لأنهما لم يكونا من مكوناته ، فإنعقاده من عدمه سيان بالنسبة لهما .
اما الوضع الاقليمي لم يكن مع الرئيس عباس بخطوته ، بل كان رفض انعقاد المجلس هو الظاهر من تصريحات بعض القادة العرب الذين ، لعبوا دور "عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي" إلا أن مخاوف مصر والسعودية والاردن من نتائج المجلس الوطني ، خاصة بما يتعلق بإستقالة الرئيس عباس وعدم ترشحه لرئاسة منظمة التحرير ، الأمر الذي وصلهم وكأن فراغاً سياسياً سيحتكم اليه الوضع السياسي الفلسطيني ، وأن هزات قوية قد تنتج عن هذا الفراغ ، وقياس انعكاساته السلبية على المنطقة بتقديرات بعض الخبراء والمراقبين تفيد أنها ستكون سيئة للغاية ، فأتت ضغوط عربية لتضيف الى الضغوط الداخلية لضرورة التأجيل.
كما ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي اتصل بالرئيس عباس وطلب من التريث بقرار استقالته ، وعدم إدخال الوضع الفلسطيني على صفيح الفوضى ، كان ايضاً الوسائل الضاغطة على الرئيس عباس للعدول عن قرار انعقاد المجلس الوطني .
اما عن الذين قاتلوا بشراسة من أجل انعقاده ، لم يتوقعوا ضخامة الضغوطات التي مورست على الرئيس عباس ، والذي سهر ليال طوال وهو يحسبها ويقلبّ فيها بشكل يرمي الى اتخاذ القرار الأصوب .
من جهته يقول السياسي الفلسطيني البارز والوزير السابق وعضو المجلس الوطني ، حسن عصفور في زاويته اليومية التي ينشرها عبر (أمد للإعلام ) :
" مبدئيا 3 قوى مركزية من الحركة الوطنية الفلسطينية لن تكون جزءا من أي مجلس قادم يعقد بقرار جندي إسرائيلي، خاصة والحديث عن "مهام سياسية تاريخية"، واعادة الوحدة للحركة الوطنية، قوى لها من الحضور ما يجعل من كلمتها "قولا فصلا" في النصابين "السياسي والقانوني"، حماس، الجهاد والجبهة الشعبية، لهما من "الثقل" ما يكسر "شرعية" اي جلسة دون مشاركتهم، خاصة وأن الشعبية هي الفصيل الثاني رسميا في منظمة التحرير..
فيما الديمقراطية تعيش حالة مراوحة سياسية بين "الحديث عن حضور جلسة عادية"، دون التوقف أمام مكان الجلسة وتحكم قوى الاحتلال في تركيبتها..وفي غياب أي تحضير جاد وحقيقي كما كان في تاريخ الدورات السابقة".
الضغوط وما اثمرت يجملها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والقيادي في الجبهة الديمقراطية تيسير خالد بتصريح له اليوم الأربعاء :" أن 16 عضوا من التنفيذية وقعوا على وثيقة تدعو الى تأجيل جلسة المجلس الوطني وشرحوا فيها دوافعهم السياسية والتنظيمية الادارية وأرسلوها من خلال أمانة السر الى رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون .
واشار الى ان هذا العدد كاف لاخذ قرار التأجيل. والذي هو من صلاحيات اللجنة التنفيذية ومسؤوليتها بالتشاور مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني".