تاريخ النشر: 2014-09-06 | 00:00
تاريخ النشر: 2014-09-06 | 00:00
أمد/ رام الله – متابعة : أطلق الـ "مجهولين" عشرين رصاصة على سيارة عضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور سفيان أبو زايدة ، في مدينة رام الله يوم 19 نوفمبر من عام 2013م، ونجا من استهدافه ، محملاً الرئيس محمود عباس مسئولية الحادث .
وابو زايدة لم يكن أول المستهدفين بل سبقه زميله في الحركة وقيادة فتح والنائب في التشريعي ماجد ابو شمالة ، الذي تعرضت سيارته لعملية إطلاق نار من قبل "مجهولين" .
وشهدت صالونات حركة فتح برام الله تفسيرات عديدة حول اطلاق النار الذي تعرضت له سيارة ابو زايدة ابرزها بانه لا مصالحة في حركة فتح بزعامة عباس مع تيار القيادي السابق في الحركة محمد دحلان الذي فصل منها.
وحسب الصالونات الفتحاوية فان اطلاق النار على سيارة ابو زيدة لم يكن بهدف ايذائه شخصيا بل للقول له توقف عن مساعيك ودفعك باتجاه حشد الضغوط على القائد العام للحركة الرئيس محمود عباس بضرورة اجراء مصالحة داخلية في الحركة تقود في نهاية الامر لعودة دحلان وبعض كوادر الحركة المفصولين من الحركة.
اما النائب ابو شمالة الذي اطلق النار على سيارته في حي الطيرة بمدينة رام الله صباح يوم13/5/2013 من قبل "مجهولين" مؤامرة على وحدة الشعب الفلسطيني ، وطالب الرئيس عباس وقيادة حركة فتح بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة من وراء الحادث ومعاقبته.
اما وزير الأوقاف السابق وأحد الوزراء المقربين للرئيس عباس ، الدكتور محمود الهباش ، تعرض له "المجهولين" وأطلقوا الرصاص على مكتبه في يوم 18/12/2013م ، وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لكونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن "مجهولين أطلقوا الرصاص بشكل مكثف باتجاه المكتب الذي كان يتواجد فيه الهباش دون وقوع إصابات بشرية، قبل أن يلوذوا بالفرار".
ومضى قائلا إن "الوزير لم يتعرض لأي أذى، ويتابع مع الجهات المختصة سير عميلة البحث عن المنفذين".
اما القيادي في فتح والأسير المحرر حسام خضر تعرض لعملية اطلاق نار من قبل مجهولين في يوم 1/7/2013م .
وقال خضر على صفحته في موقع "فيس بوك "قامت مجموعة من الملثمين بإطلاق الرصاص على سيارة القائد الوطني حسام خضر بعد منتصف الليلة، كرسالة تهديد واضحة على مواقفه الوطنية الجريئة والناقدة للفساد في السلطة".
وربما كان أول عملية يقوم بها "مجهولين" ضد شخصيات عامة في الضفة الغربية ، كانت قد ارتكبت بحق النائب عن حركة فتح شامي الشامي ، في يوم 28/8/2012 م.
وأخر عملية استهداف نفذها "المجهولين" كانت بحق النائب الثاني في المجلس التشريعي حسن خريشة ، والذي تعرض لمحاولة إغتيال في يوم 4/9/2014 ، واستنكر الحادثة بإعتبارها محاولة اغتيال ، ولكن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس عباس ، أمروا بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وخفايا محاولة اغتيال خريشة ، الأمر الذي يستدعي استنفار الأجهزة الأمنية ضد"مجهولين" ينشطون بين فترة وأخرى لتعكير أمن البعض .
والسؤال العريض هنا ، منذ عامين والمجهولون يقومون بإرسال رسائل الى قيادات وشخصيات برلمانية واعتبارية مثل ما سبق ذكرهم و الدكتور عبدالستار قاسم ابن نابلس والكاتب المعارض للسلطة الوطنية ، والذي تعرض للاعتداء في شهر اغسطس الماضي ، اثناء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، والذي نفذ الاعتداء "مجهولين" ولكن لم يفتح تحقيقاً بقرار عالي بالحادث وأكتفى مركز شرطة بنابلس في حصر الحادث ورسم "كروكي" وأخذ افادة المعتدي عليه ، وبعض الشهود .
مجمل ما ورد وغيرها لم يسرد يجعل المراقب لما يجري من قبل "مجهولين" يضع السؤال العريض عن هوية هؤلاء وأسباب استهدافهم ، لـ"معارضي" السلطة ، وينتقدون سياستها تجاه قضايا تخص الوطن ، ومصير المواطنين ، والمجهولون أكيد يدافعون عن من ينتقد السلطة ، والمنطق يقول أن من يدافع عن شيء ما، يكون منه ويعنيه كثيراً ، ومحاسبته أو كشفه إن عمل بالخفاء "خيانة" من الجهة التي دافع عنها ، هذا ما يقوله المنطق!!!.
والحقيقة أن "المجهولين" جنود وعناصر يرتدون الأسود واللثام ، ويحملون السلاح "الميري" ويعتمدون على تقارير معلوماتية صادرة عن جهات أمنية ، وتقوم بتنفيذ تعليمات صادرة عن جهات "سلطوية".