الفشل دائما يبحت عن عدو "متربص" ليضع عليه اللوم ، ويحمله مسئولية العجز.هذا النوع وامام التجارب الماثلة ، أنما يدل عن وجود ازمة في طريقة التعاطي مع مجتمع المخيمات، فيأتي دور"الفزاعة" والافتراضي ليوجد ثغرة ومخرج في الجدارالاخير يتمكن من خلالة الهروب الى الأمام. القصة من ألفها الى يائها لاتحتاج حملات دعائية وعروض صور وضجيج زيارات،اوالى تضخيم العدو،كشماعة يعلق عليها خيبة المسؤولية.لان أستحضار العدو كان ومازال وسوف يظل وسيلة لتخدير الناس وتخويفهم .ألا في الفكر الميكافيلي الذي برر ضرورة ذلك لاعطاء القوى المتنفذة المحتكرة للسلطة لأستخدام نفوذها وتوحيد " فرقة الدرابيك" خلفها.
الظاهرة ـ ظاهرة البحت عن "الشماعة" لم تعد جذبة للاذن بعد أن أصبحت أسطوانة متكررة للفصائل الفلسطينية وقيادة فتح في مخيمات لبنان... حيث إن لها كما هو الحال، رائحة السياسة الواقعية الباردة المستسلمة العاجزة ، والمعبرة عن محدودية قدراتها على قيادة المخيمات . والنتيجة الوحيدة التي سيصل اليها هؤلاء "العميان" هي المزيد من التراجع والمزيد من الفراغ والقبول بالاستباحة ، بالاضافة الى المزيد من السخرية والتهكم والازدراء بقدرات شعبنا وكل تاريخ الثورة ورجالاتها .وعليه فإن ما يجري بدأ من نهر البارد مرورا بعين الحلوة وصولا الى الرشيدية.لابد وأن يؤخذ على أنه درس عملي، تستفيد وتتعلم " الاباطرة" من أسبابة :
– الفساد في مؤسسات المنظمة وحركة فتح والفصائل ،،
- التفريط بوحدة الكلمة والتواؤم بين الفصائل ،
- أنعدام صلابة الموقف وقصر النظر،
- تغليب المصالح التنظيمية والشخصية على المصلحة العامة والوطنية،
- ارتهان البعض الى اجندات خارجية، .
أن أستمرارالتسويف والمماطلة عملية خداعية وهروبا من مواجه الواقع ، والوقائع تأكد أن الحرائق تبدأ عادة على نطاق ضيق ومعظمها ينشأ من مستصغرالشر، بسبب إهمال في إتباع التدابيرالوقائية . وأجراءت تحقيق السيطرة ، والتي تبدأ بمحاصرة البيئة القابلة " للتفجير" للاشتعال .
أولا دعوة : أن يأخذ مخيم عين الحلوة باليد اليمنى" وهذامحبب " وباقي المخيمات المتشابهة باليد اليسرى ،لما يختلف اوجه الشبة بينهم، ولو اخذنا مثالا مخيمات منطقة صور: الرشيدية ، برج الشمالي ، البص ، التجمعات. وسلطنا الضوء بعد تقديم بيانات ومعلومات لصورة " سكنر" من قبل جهاز متخصص، ستكشف الصورة الناتجة وتعطي تشخيص صافيا ، وترصد الواقع وحاجات المجتمع وعناصر القوة والضعف في مجتمع المخيمات وتحديد الإيجابيات والسلبيات الموجودة في الفصائل وداخل المجتمع ، تساعد على التخطيط الاستراتيجي وعلى اتخاذ القرارات وترشد الى:
البناء على نقاط القوة
تخفيف نقاط الضعف
اقتناص الفرص
مواجهة التهديدات
ويقّم مرحلة من مراحل العمل الوطني، وطريقة لتنظيم المعلومات، لأستكشاف الاتجاهات والخيارات من أجل فتح فرصة جديدة لتعاون أوسع، باتخاذ قرارات أفضل لخطط وبرامج العمل ، تقفل تهديد جديد و تهديد كان موجوداً من قبل .
قراءة في قوة وضعف مجتمع المخيمات :
ثانيا : بدعوة الفصائل الى عدم المبالغة في التواضع عندما تعددون نقاط قوتكم، مع أن نقاط قوتكم ونقاط ضعفها هي سمات عطاء سنواتكم ،، إذا واجهتم صعوبة في تسميتها، يمكنكم البدء ببساطة بتعداد خصائصكم (مثلاً، نحن تنظيم جماهيري، ونحن على صلة بابناء المخيم، ... ، نحن تنظيم قدم شهداء،نحن كافراد التحقنا مبكرا بالثورة ، ولا تغضوا النظرعن التطلع اليكم من ابنائكم في المخيمات. حددوا نقاط القوة ونقاط الضعف من وجهة نظركم وأستمعوا الى وجهة نظرالآخرين، تحديداً أولئك الشباب الذين تنتظرون منهم ان يرفعوا علم فلسطين فوق القدس. فهم يرون أيضا المشكلات والاحتياجات والتطلعات ويقدرون قدراتكم لا ترونها أنتم لأنفسكم؟
عناصر قوة المجتمع في المخيمات منطقة صور :
انعدام اي مربع او زاروب امني داخل المخيمات ،،
غياب وانعدام عناصر التوتير و"جهات مشبوهة" ،،
مجتمع تسوده المحبة وتآلف العائلات ، وأصرار للحفاظ على امن المخيم والجوار
شعور مشترك بالأنتماء الوطني، ورفض مشاريع التوطين والاصرارعلى العودة،،
حضورفي المستواه العلمي والثقافي.مئات الخريجين حملة الشهادات الجامعية والاختصاص
اللجان والاتحادات والنقابات ، واكثرالجمعيات، ورياض الاطفال ومراكزالشباب والمرأة وفرق الكشاف والمساجد وملاعب الفطبول والمقابر. ممسوكة وموجهة من الفصائل ، ؟؟
مجتمع المخيم تواق الى تقويم الاعوجاج وحماية أبنائة من الانزلاق والتعامل مع احتياجاتة ،،
ابناء المخيمات تمتلك تجربة العمل السياسي والحزبي والنقابي
تعاطي الدولة اللبنانية مع المخيمات بسياسة الامر الواقع منذ الغاء اتفاق القاهرة !!
عدم التجاء اللاجئين إلى اقتضاء حقوقهم بوسائلهم الخاصة،" الثأر والانتقام"
التجاء اللاجئين لحل النزاعات والخلافات الفردية بالجوء الى لجان الإصلاح والتوفيق .
عناصر ضعف المجتمع :
- قوانين الدولة اللبنانية المجحفة بحق اللاجئين ، والتعاطي مع المخيمات بمنظور امني ..
- ارتفاعاً كبيراً في نسبة الفقر والبطالة ..
– أزدحام سكاني والاختناقات مرورية وانعدام موقف للسيارات ..
– عدم كفاية الخدمات خاصة المقدمة من الاونروا..
- تعدد المرجعيات يضعف المنطق ويبعثر الجهد ..
- غياب الشبكات الاجتماعية الحافظة للأمن الاجتماعي داخل المخيم ..
– غياب لوائح الضوابط الاجتماعية التي تخدم حياة اللاجئين ،،
- ضعف وقصور الجهات المسؤولة في التدخل لمعالجة المشكلات اليومية
- خلافات ذات طابع قانوني وشرعي ..
- عشوائية التمديدات،للأسلاك الكهربائية والستليت والهاتف الداخلي ..
- فقدان حاضنة للشباب الفلسطيني ،، التسرب من المدارس ..
- بناء عشوائي، وسوء وضع البنى التحتية ..
عناصر ضعف الفصائل :
1 - ضعف حركة "فتح" بتداخل المسؤوليات والصلاحيات (المرجعيات ) السفارة ،قيادة الساحة ، قيادة الاقليم ،قوات الامن الوطني، المؤسسات والهيئات. و"اللجان الشعبية القوة الامنية .
2- تهرب الفصائل والتذرع بالحاجة الى مظلة امنية من الدولة،،
3- قبول الفصائل للأمر الواقع والتكيف مع الترهل والفلتان ،،
4- ضعف البنية التنظيمية لفصائل العمل الوطني في المخيمات ،
5 - تكريس "القيادة الفردية" وتساهل مع الفاسدين والمفسدين
- غياب التخطيط وجمع المعلومات والبيانات لرسم سياسة المرحلة وادارة الازمات
- فشل الفصائل في تشكيل حاضنة للشباب الفلسطيني ،
- تراجع في نفوذ الفصائل الفلسطينية في كبح جماح المارقين والعابثين
9 - هروب من المسئولية بالتراجع والانكماش تخوفاً من الاصطدام مع القوانين اللبنانية،،
قوات الامن الوطني:
المخيمات وأبنائها ملوا من سماع أسطوانات مشروخة ومتكررة تردد المؤامرة، وسئموا من مسلسلات الاحتفالات وأيقاد شموع الولادة، والبيانات والتصريحات والمحاضرات والوعود بعد أن ذبحها الفقر وغرس في جسدها خنجر اليأس والخوف، وأقلقتها التطفلات والفلتان. وانعدام السيطرة الذي يتطلب من الفصائل بشكل عام، ومن قوات الامن الوطني بشكل خاص.إيقافها ومحاصرتها ثم السيطرة عليها . ولا نقول القضاء عليها بشكل تام بين ليلة وضحاها . فالفصائل ،، هي الحارس والمكلفة بحراسة المجتمع والحفاظ على سلامة وأمن ابنائة ووقايتهم ، ومعالجة الاختلالات الناشئة. ووضع الحلول والتصدي للآفات بامساك وتفعيل أدوات الضبط الاجتماعي ، حتى لو تم أحتكار العنف فهو شرعا ومطلبا عندما يستخدم لحماية لحمة وتماسك المجتمع ومؤسساته. ولقادة الفصائل حدود أمانة المسؤولية وتستوجب من الجميع الالتزام بها،وإعادة النظر في الاولويات، باتخاذ حزمة من الاجراءات الجادة التي تعالج مظاهر الانفلات والتطفلات والممارسات الشيطانية، كذلك يتوجب على مؤسسات المجتمع المدني أن تتحمل المسؤولية عن تطوير نشاطاتها، ومجهوداتها،
خطوة أولى : في طريق محاصرة النيران ومنعها من التمدد، تحرك فوري وحازم من الفصائل وعلى رأسها حركة فتح، باتخاذ التدابيرالوقائية بتحصين مخيمات" يد الشمال" مخيمات صور ،بيروت، الشمال ، البقاع . والذي يعني عزلها عن الفوضى والترهل الأخلاقيات السيئة القابلة لاحتضان عناصر التوتر ، قبل ان تفرخه في مربعات وزواريب امنية كملاذ آمن لمسميات تستقطب الفتية و تنشر "ثقافة الاغتيالات " والعدوانية،!
خطوات العزل :
1 - التشمرعن كامل الاستعدادات اللوجستية والإدارية للتحرك ابتداء بالضغط على السلطة اللبنانية لقبول تطبيق الضبط الاجتماعي وتطبيق قانون العقاب الايجابي ،،
2 – قوة أمنية مجتمعية تحمي مجتمع المخيم وتنظم العلاقة بينهم ،،
3 - إصدار اﻷوامر والنواهي التي يلتزم بها اﻷفراد طوعاً أو كرهاً تحقيقاً للصالح العام،،
4 – دعوة منظمة التحريرالى دعم المؤسسات والجمعيات الاهلية والتطوعية
5 - الضغط على وكالة الغوث " الانروا" للقيام بواجبها وتحسن خدماتها للاجئين
6- انارة الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية حتى ينعم أطفال وشباب المخيمات بنورليلي يزيل العتمة التي تفرض حضورها مع حلول كل مساء،،
7- منع التعدي على مراكزالانروا والمؤسسات العامة وموظفيها،،
8 - منع التعدي على شبكة الكهرباء والمياة،رفع التعدي عن الطريق والزواريب
9 - ضبط ايقاع البناء العشوائي بخطوات هندسية ،،،
10 - تنظيم الاختناق المروري و رفع السيارات والمعيقات من الطرق الرئيسية ،
– ألزام المقاهي بالاغلاق ووقف مكبرات الصوت ليلا بعد الساعة ( )
12- مراقبة المقاهي والتصدي للسلوكيات السيئة ،شرب الخمر المخدرات وما شابة،،
تفعيل الدور الوقائي وإشراك المجتمع بكل فئاته فى مسؤولية الأمن المجتمعي ،،
اليوم لا يخلو مجلس من الحديث عن مستقبل المخيمات والانفلات الذى أصبح ظاهرة تشوه وجه اللاجئين وتاريخ عطائهم. وإلى إضفاء نظرة متشائمة نتيجة مجموعة من المعطيات المتراكمة، التي تؤكد معظمها مزيدا من التطفلات والتهديدات يدخل المخيم في لحظة حرجة تهدد الكيانية والوجود وأمل العودة . ومن هنا ندعوى الى قراءة جيدة دون ان تغفل السلبيات والتحديات وحالة الانفلات التى نعيشها حاليا "بالرغم ما يحدث أقل كثيرا بالمقارنة مع الوضع العام في لبنان". وبالدعوة الى خطوات عملية والبناء على العناصر الايجابية التي أتينا على ذكرها . ويمكن للإجابة هذه أن تساهم مما هي فيه من تقهقر واضطراب ولان إنعدام البدائل سوف يؤدي إلى المزيد من التراجع والمزيد من الفراغ والقبول بخرق التقاليد وتماسك المجتمع و كسرالضوابط واستباحة المخيم بمسميات لمجموعات جديدة، تجد فرصتها في الدخول على خط فرض اجنداتها و تفرض حضورها و سياساتها . وأما البديل إنسداداً في الأفق ومواجهة في حمام دم,