تاريخ النشر: 2026-03-08 | 19:56
تاريخ النشر: 2026-03-08 | 19:56
في اليوم العالمي للمرأة
لا تكفي الكلمات
كي نصف امرأةً
تحمل وطناً في قلبها،
وتحرس الحلم
وسط الركام.
في فلسطين
ليست المرأة
حكايةً عابرة،
ولا اسماً في سجلّ الألم،
بل ذاكرة الأرض
حين يثقلها الحصار،
وصوت الحياة
حين يعلو فوق الضجيج.
هي الأم
التي تعلّم أبناءها
أن الوطن
ليس خارطةً فقط،
بل كرامةٌ
لا تُقايض،
وحريةٌ
لا تموت.
وهي أمُّ الأسير
تُطيلُ الانتظار
حتى يصير الصبر
لغةً من نور.
وهي أمُّ الشهيد
تجمع الدموع
لتزرعها
قمحاً في حقول الكرامة.
في قطاع غزة
تقف المرأة
بين بيتٍ صار ركاماً
وطفلٍ يبحث عن دفء،
فتفتح في قلبها
نافذةً للأمل.
تحمل الجوع
ولا تنكسر،
تحمل الفقد
ولا تستسلم،
تمشي فوق الجراح
كأنها تقول للحياة:
سنظل هنا…
مهما اشتد الظلام.
هي المعلمة
تضيء عقول الصغار
حين تنطفئ المدارس.
وهي الطبيبة
تخيط جراح الوطن
بأصابع من صبر.
وهي الصحفية
تكتب الحقيقة
حين يحاول العالم
أن يغلق عينيه.
المرأة الفلسطينية
ليست ضحيةً
كما يظنّ العابرون،
بل قوةٌ هادئة
تصنع الحياة
من قلب الألم.
هي شجرة الزيتون
كلما اشتدت الريح
ازدادت جذورها
عمقاً في الأرض.
وفي هذا اليوم
لا نمنحها التحية فقط،
بل نتعلّم منها
كيف يتحول الصبر
إلى كرامة،
وكيف يتحول الألم
إلى طريقٍ نحو الحرية.
سلامٌ
لنساء فلسطين
اللواتي يكتبن بالصبر
فجر الوطن.
وسلامٌ
لأمهات قطاع غزة
اللواتي يحرسن الحياة
في قلب العاصفة.
فهنّ
نبض الأرض،
وحارسات الحلم،
وصانعات الحرية.
والمجد لنساء فلسطين…
والحرية لفلسطين.