أقولها بحق ،، أنني ولأول مرة أمسك قلما وأكتب مقالا ، أما ما زادني فخرا وشرفا أن أكتب مقالي الأول حول المرأة الفلسطينية المناضلة والمكافحة والمثابرة والتي دوما تبحث عن الأمل في ظل ظروف في منتهى التعقيد والصعوبة.
لاشك أن المرأة الفلسطينية قد لعبت وما زالت تلعب دورا رئيسيا داخل المجتمع الفلسطيني على مر العصور، ولا شك أيضا أنها تعاني العديد من المشكلات والمصاعب والأشواك، الأمر الذي يتطلب إيجاد حلول واجابات لهذه المشكلات والمصاعب.
في ضوء ما تقدم تبرز العديد من الاسئلة الى السطح: هل ستظل المرأة في دائرة التهميش ؟ ..... هل ستظل المرأة حبيسة في دائرة النسيان ؟..... أليس من حق المرأة علينا أن نساندها وندعمها في مواجهة مشكلاتها ؟..... لماذا لا يأخذ المجتمع الفلسطيني بعين الاعتبار نضالها وكفاحها وصمودها ضد الاحتلال على مر العصور؟؟ ولماذا لا نأخذ بعين الاعتبار دورها في بناء المجتمع الفلسطيني ؟؟ لماذا لا نبرز دور المرأة في المشاركة المجتمعية والمشاركة السياسية جنبا إلى جنب مع شريحة الرجال ؟ ..... ألا نخجل من أنفسنا حينما نرى نساء لم يكافحن ربع ما كافحنه نساؤنا المناضلات يشغلن مناصب عليا في الدول الأجنبية ؟؟ ( أليست هذه مهزلة ؟؟ ) ، لذا فإنه من الأجدر بنا أن ندقق بمعنى نضالهن وكفاحهن وجهادهن من أجل دولة أعيتها سياسة العنصرية والتطهير العرقي التي يتبناها الاحتلال الاسرائيلي وهي دولة فلسطين.
إن العودة لعقولنا ،، لا ينبغي ان تفقدنا العودة لضمائرنا وأجسادنا التي تخترق في ذاكرتها الطويلة الامد كفاحات ونضالات المرأة الفلسطينية، والتي تخترق أيضا تلك الضغوطات العصبية والنفسية والحرمان والقهر الذي عانت منه نساؤنا الفلسطينيات، وهذا ما يحتم علينا بأن نؤمن بأن مراحل نضال تلك النساء لا تتوقف عند مجابهة العدو فقط ،، بل أيضا عند ذكر محاسنهن في بيوتهن وفي عملهن وفي كل مناحي الحياة التي تمر بها، والاهم من ذلك هو المفاضلة بين شخصيتنا نحن كرجال وشخصيتها، وهذا اعتقاد مبني على الدين والعادات أيضا.
اعتقد جازما في النهاية أنه آن الأوان لأن تتخطى أقدام الرجال والنساء الفلسطينيين معا مرحلة المراوحة، للوصول إلى العدل والوصول أيضا إلى مرحلة جديدة يصبحون فيها قادرين على تحديد نقاط الضعف التي يعانون منها على مر سنين طويلة، كي يكون بمقدورهم اجتيازها والتغلب عليها، ووضع المرأة الفلسطينية على قارعة الطريق .....