الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المرأة الفلسطينية فى فكر القادة الفلسطينيين

المرأة الفلسطينية فى فكر القادة الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2022-10-26 | 13:13

د. رأفت حمدونة
د. رأفت حمدونة

قدر القادة الفلسطينيون العظماء على مدار الثورة الفلسطينية عامة المرأة الفلسطينية أم وأخت وابنة وزوجة، وكأسيرة وشهيدة ساهمت أسوة بالرجل فى كل محطات العمل النضالى والكفاحى    بفعالية ووتضحية وعطاء ومواقف منقطعة النظير، وقدرت القوى الوطنية والاسلامية على مدار انطلاقاتها وعملها النضالى والقادة الفلسطينيون لحتى يومنا هذا تعرض المرأة الفلسطينية للاعتقال والانتهاكات والتعذيب النفسى والجسدى والحرمان والإبعاد والإقامة الجبرية والاحترازية والعقاب والقمع والعنصرية من سلطات الاحتلال .

ومنح الرئيس الشهيد ياسر عرفات المرأة الفلسطينية مكانة كبيرة  على صعيد المكانة التنظيمية والفدائية والسياسية والاعلامية وعلى صعيد منظمة التحرير والمجلسين الوطنى والتشريعى وحركة فتح ، وتبوأت فى عهده المرأة أعلى المناصب كمفاوضة ووزيرة وسفيرة ومديرة لمؤسسات ومنظمات رسمية وأهلية ، وكان يغضب إذا ما أهان أحد أية امرأة فلسطينية، حتى أنه صفع حارسًا من طاقم حراسته، أمام حشد كبير من أرامل الشهداء، ممن وقفن أمام بوابة مكتبه، يطلبن إنصافهن، فقام الحارس بدفع إحداهن، لمنعها من دخول المكتب، مما جعلها تبكي، وحينما خرج أبو عمار للاستفسار عما يبكيها، وقصت عليه ما حدث، صفع الحارس على وجهه، وعنفه قائلًا، "كيف تهين المناضلات الفلسطينيات الشريفات"، وخاضت السيدة سميحة خليل أول انتخابات للسلطة الفلسطينية أمام الرئيس ياسر عارفات ودعمها بشدة .

وأولى الشيخ الشهيد أحمد ياسين أهمية كبيرة لدور المرأة، فقد أتاح الشيخ للمرأة في العمل الدعوي والاجتماعي، حيث شاركت في العمل في مؤسسـات الحركـة الخيريـة الاجتماعيـة، وقام بزيارات منتظمة للمؤسسات النسائية ودعا لرعاية نشاطهن، ودعا لانخراط المرأة في العمل الإسلامي.

بالرغم من اهتمام الشهيد القائد "فتحي الشقاقي" بالمقاومة والجهاد كخيار وحيد للدفاع عن القضية الفلسطينية, ولكنه لم يتوانى لبره من الزمن من ايلاء المرأة مكانة خاصة في أحاديثه وأقواله وأفعاله, التي ترجمها على أرض الواقع من خلال مطالبته المستمرة لها بالقيام بدورها تجاه دينها ووطنها ومجتمعها، وكذلك تحدثه المستمر عن المرأة الفلسطينية الشهيدة وزوجة الشهيد وأمه، وصبرها وصمودها وبطولاتها الممتدة من التضحيات ومقاسمتها للرجل المعاناة عبر سنوات النضال المختلفة.

وكان أمين عام حركة الجهاد الاسلامى الدكتور الشهيد فتحى الشقاقى يؤمن بدور المرأة المسلمة وأهميتها في توعية وتربية جيل قرآني يحمل همّ القضية الفلسطينية ويدافع عن مسرى( رسول الله صلى الله عليه وسلم), وكان حريصا على تربية المرأة وتنشئة أمهات قادرات على حمل المسؤولية من خلال عقد الندوات الأسبوعية في منزله.

ومن أقواله التي تجسد دور المرأة الهام "إن المرأة المسلمة هي أهم تيارات الحركة الإسلامية المعاصرة ونحو مزيداً من الوعي لمشكلاتها ودورها، ونؤكد على دور المرأة الهام، بل نطالب الأخت المسلمة أن تقوم بدورها تجاه دينها ووطنها ومجتمعها وأن تنفض غبار الجهل عن العقول التي طالما اعتقدت أن الإسلام جاء ليعتقل طاقات المرأة وليدمرها وليحولها فقط إلى امرأة تكون وسيلة هدم في المجتمع، و على الأخت المسلمة اليوم أن تصرخ في وجه أولئك المهزومين فكرياً وتقول أن لا عزة ولا كرامة إلا بالإسلام.

وحينما سئل الشهيد الشقاقى عن المرأة فقال" إننا نأمل بتطويره لكي يكون للمرأة دورا بارزا ، فهذا يتفق تماما مع منهجنا الثوري ورؤيتنا الإسلامية التي تحترم المرأة التي تقدم دورا هاما، وسنسعى دوما أن تنهض المرأة وتشق طريقها وستجد كل رعاية وكل دعم ، كما وسوف نستجيب لأي طلب لتطوير هذا الجانب والنهوض به .

ووجدت المرأة مكانة كبيرة فى حياة الحكيم جورج حبش رحمة الله عليه الأمر الذى اتضح من خلال كلماته فى كتاب "التجربة النضالية الفلسطينية: حوار شامل مع جورج حبش، عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، مؤكداً أنها الشريك، في الأسرة وفي الحياة السياسية، وكان أكبر نصير للمرأة، وكان يقول: الأخلاق لا تتجزأ، تبدأ بالبيت"، مذكراً "بوضع المرأة العربية، ودورها وسط مجتمع يمارس الاضطهاد على ثلاثة صعد: القومي، والطبقي، والاجتماعي"، وعلى صعيد تنظيم الجبهة؛ آمن بأن المرأة يجب أن تتبوأ أعلى المواقع القيادية، وأن تأخذ فرصتها كاملة، وأن تناضل على الجبهات السياسية والعلمية والثقافية كافة، ويتبيَّن انعكاس فكر الحكيم التقدمي بخصوص المرأة ، بشكل عملي؛ من خلال مؤتمرات الجبهة، منذ المؤتمر الثالث عام 1972م، حتى المؤتمر السادس عام 2000م، وكان يتتبع الجانب الإعلامي والفكري وكل ما يتعلق بالمرأة هو ورفيقه الشهيد أبو علي مصطفى". كما أكَّدت ليلى خالد، وكان يتابع دور الرفيقات، في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، دون أن يملي عليهن أية أفكار، كما أوضحت وداد قمري:

وفيما يتعلق بالمرأة الفلسطينية الأسيرة فعلى مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال تعرضت ما يقارب من 17.000 فلسطينية (بين مسنة وقاصر) للاعتقال في سجون الاحتلال ، وكانت أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية هي الأسيرة فاطمة برناوي من القدس، والتي اعتقلت عام 1967، وحُكم عليها بالسّجن المؤبّد، وأُفرج عنها عام 1977.

ويبلغ عدد الأسيرات فى سجن الدامون (32) أسيرة، فى ظروف اعتقال لا إنسانية، ولا تراعى فيها إدارة السجون حقوقهنّ في السّلامة الجسدية والنّفسية والخصوصية، إذ يحتجزن في ظروف معيشية صعبة، يتعرّضن خلالها للاعتداء الجسدي والإهمال الطبي، وتحرمهن سلطات الاحتلال من أبسط حقوقهن اليومية، كحقهنّ في التجمّع لغرض أداء الصلاة جماعةً أو الدّراسة، إضافة إلى انتهاك خصوصيتهن بزرع الكاميرات في ساحات المعتقل، ما يضطر بعضهنّ إلى الالتزام بالّلباس الشرعي حتّى أثناء ممارسة الرياضة.

كما وتحرمهن من حقّهن بوجود مكتبة داخل المعتقل، رغم المطالبات المتكررة لذلك، إضافة إلى حرمانهنّ من ممارسة الأشغال الفنية اليدوية، علاوة على تعرضهنّ للتنكيل بهنّ خلال عملية النقل عبر عربة "البوسطة" إلى المحاكم أو المستشفيات، والتي تستغرق عملية النّقل بها لساعات، ويتعرّضن خلالها للاعتداء عليهن على يد قوّات "النحشون".

وأوضاع الاسيرات داخل سجون الاحتلال لا يقل قساوة وصعوبة عن الاسرى المعتقلين، حيث أن الاحتلال لا يفرق في تعامله بين ذكر أو أنثى ولا يحترم حقوق الحركة الاسيرة ، وستبقى معاناة الأسيرات الأمهات أكثر قساوة حيث الشوق لفلذات أكبادهن، وافتقادهن أبناءهن في كل لحظة وخاصة في المناسبات والأعياد.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط