تاريخ النشر: 2016-12-12 | 15:42
تاريخ النشر: 2016-12-12 | 15:42
تكثر المقالات التي تتناول دور المرأة في الاعلام وصورتها على الصعيد الاعلامي ، منها من ينتقد هذه الصورة ويقول انها ترسخ صورة نمطية عن المرأة لا ترقى الى الدور الهام الذي لعبته المرأة الفلسطينية على مدى سنوات طويلة من النضال في سنوات الثورة الفلسطينية ومراحل بناء دولة فلسطين العتيدة .
حرصت وسائل الا: صوت: صوت وصورة وحضور أم لوحة اعلام لسنوات طويلة على ترسيخ صورة المرأة الفلسطينية الشجاعة ،الثائرة الفدائية ، القائدة الفذة في الميدان ، المشاركة في التظاهرات والمسيرات ، المرأة الصلبة التي تودع ابناءها الشهداء بصبر وعزيمة ، الاسيرة الصلبة ، المرأة في الحقل والبيدر ، بين سنابل القمح وفي قطاف الزيتون ، المرأة في المقاومة الشعبية . تلك هي صورة المرأة الفلسطينية التي عكست صورة شعب مقاوم يشارك في النضال ضد المحتل بكافة شرائحه وفئاته من الصغير الى الكبير ، نساء ورجالا ، شيوخا واطفالا .
ورغم ان هذه الصورة نقلتها كافة وسائل الاعلام ،من الصحافة المكتوبة الى المرئية ومن ثم المسموعة ألا ان العديد من الانتقادات وجهت للإعلام الفلسطيني لتدني نسبة التغطية لقضايا النوع الاجتماعي بالقياس الى نسبة البرامج عموما ، فعلى صعيد استضافة ضيوف للحديث عن القضايا السياسية على سبيل المثال تكون الغلبة للقادة من الرجال وتحضر المرأة بنسبة اقل بكثير ، ناهيك عن البرامج الاقتصادية التي يغلب في معظمها المتحدثون الرجال . اما عن الناطقين الرسميين باسم الفصائل فمعظمهم من الرجال باستثناء بعض النماذج القليلة ، اذا هنالك تغييب مقصود للنساء كناطقات رسميات ، على الرغم من انخراط النساء في كافة النشاطات الحزبية والفصائلية وعلى الرغم من الاعداد الكبيرة للخريجات في مجال الاعلام والدورات المتتالية التي حظيت بها مجموعة كبيرة من النساء منذ نشوء السلطة الوطنية وحتى اللحظة في هذا المجال ,
حراك هام فرضته مشاريع منظمات دولية وفرت الدعم لخلق راي عام تجاه زيادة تمثيل النساء وقضاياهن في الاعلام وتعزيز دور الاعلام ليلائم مبادئ حقوق الانسان والنوع الاجتماعي والابتعاد عن القوالب النمطية المستخدمة في المواد الاعلامية حيث تنامى الاهتمام اكبر بقضايا النساء والفتيات والشباب .
لم يرقى الاعلام الفلسطيني لتغطية جريئة لقضايا العنف ضد النساء والفتيات فما زالت هذه التغطية خجولة على الرغم من انتشار ظاهرة العنف ضد المرأة وظواهر اخرى تطال امن الاسرة والمجتمع
لم ينجح الاعلام الفلسطيني حتى اللحظة من الوصول الى الكثير من المبدعات الفلسطينيات في الكثير من الميادين ، في حقل الثقافة ، الرياضة ، الاقتصاد تـكنولوجيا المعلومات والسياسة .
فيما تشكل التغطية الاعلامية لصورة المرأة في اكثر البلاد تقدما اشكالية كبيرة ،حيث تستخدم كنافذة دعائية أو استخدامها للترويج لسلع استهلاكية ، ينأى الاعلام الفلسطيني بنفسه عن هذه الصورة ليرقى بها الى صورة المناضلة والمكافحة ضد المحتل الغاصب والمرأة التي تحافظ على اسرتها بعد استشهاد الزوج أو أسره .
الاعلام هو صورة المجتمع هو الناقل لنبض المجتمع وهو الموجه ، نامل ان يبرز الاعلام الفلسطيني النماذج الايجابية لنساء فلسطين اللواتي ابدعن في ميادين المقاومة ، في الزراعة ، في الاقتصاد ، الاجتماع ، الثقافة ، العلوم وابدعن في الاعلام والسياسة ، كما يجب ان يتحمل الاعلام الفلسطيني مسؤولياته تجاه قضايا خطيرة بدأت تجتاح امن وسلامة مجتمعنا الفلسطيني على راسها قضايا العنف ضد النساء والفتيات .