تاريخ النشر: 2021-04-02 | 11:26
تاريخ النشر: 2021-04-02 | 11:26
صرح د. ناصر القدوة بأن كل الأطراف الفلسطينية لديها مشاكل مع الإسلام السياسي (الإسلاموية السياسية) على حد تعبيره !! كما وأكد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإستعادة غزة جغرافيا وسياسيا، وهو ما وصفه بالهدف الوطني المركزي الذي يجب تحقيقه بأساليب تختلف عن الطريقة التي تمت حتى الآن لأنها طريقة غير حقيقية وطريقة هشة سوف تقود الى المزيد من المشاكل !!!
لقد أثبت ناصر القدوة من خلال هذا التصريح بأنه يفتقد لأدنى مقومات الفهم العلمي الصحيح للعمل السياسي ومتطلباته؛ وهو الأمر الذي يقوم به رجال السياسية المحسوبين على الإسلام السياسي بشكل مسئول وطنيا من خلال إدارتهم للعلاقة السياسية بالكل الفلسطيني الا من أبى منهم .
طالب القدوة بإستعادة غزة جغرافيا وسياسيا وهي التي يحكمها أبناء شعبه؛ فماذا عن الضفة المستباحة صهيونيا ليل نهار؛ وباقي الأراضي الفلسطينية المستعمرة يا أيها البطل السياسي المغوار الثائر في وجه غزة !!! .
هذا النموذج العلماني المتطرف لا يرفض الإسلام السياسي فقط؛ فهو يرفض أي صوت فلسطيني سياسي يخالفه الرأي أو يعارضه ويستخف به؛ كما هو الحال مع الفصائل اليسارية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية .
يعتقد أمثال الدكتور ناصر القدوة أنهم وبمثل هذه التصريحات "المشبوهة" سيحافظون على الدعم الدولي الإستعماري لشخوصهم؛ وهو الدعم الذي يتحقق على حساب الحفاظ على أصالة هويتهم الفلسطينية الوطنية .
ولأن غزة والقائمين عليها يملكون عقلية سياسية ليست الأمثل لكنها الأقدر على استيعاب من يختلفون معهم سياسيا؛ فلن يشكل تصريح القدوة أي عائق في وجه تواجده في غزة معززا مكرما في حال وجد نفسه بلا مأوى في فلسطين أو خارجها .
وبما أن البعض يصر على تصنيف بعض الحركات بأنها حركات إسلام سياسي وكأن ذلك عيبا أو حراما؛ السؤال هنا ماذا حققتم لقضية الوطن طوال السنوات الطويلة الماضية وقد ابتعدتم عن شبهة 'الإسلام السياسي"؛ وهل تم تسميم الشهيد الراحل ياسر عرفات الذي قام بالتوقيع على إتفاق أوسلو لأنه قام بالتوقيع على هذا الإتفاق على طريقة الإسلام السياسي ؟!!!؟ .
الخلاصة: ناصر القدوة الذي لم يتعلم الدرس وما زال يعيش الإسطوانة العلمانية المشروخة لا يمثلني كناخب فلسطيني يأمل بتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس صحيحة تحترم حظوظ الآخرين وفرصهم وترفض إقصائهم .