الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المركزية والتيار الثالث”” عناوين حركية”

أصبحت الساحة الفلسطينية، بل الكينونة الفلسطينية برمتها تمر في حالة عدم تمثيل حقيقي لمطالب الشعب الفلسطيني الذي مازال هو تحت الإحتلال. هناك قوتين تستحكمان بالواقع الفلسطيني وبالتحديد عن طريق المال السياسي المدعوم من قوتين متناقضتين على ساحة الشرق الأوسط، الغرب وإسرائيل من ناحية، وإيران وبعض من دول الخليج ذات العلاقة من ناحية أخرى، ولكلا الطرفين آثارهما ,وفعلهما.

هناك مماحكات بين طرفي الصراع في الساحة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وغزة، أما الجزء المجمد في الخارج فللآن لا هوية سياسية له بعد وأد منظمة التحرير ومؤسساتها ولم يبقى لها إلا المنشيت التذكاري.

إذا ما قبلنا فكرة الإنتخابات وفكرة السلطة التي قال عنها الرئيس الفلسطيني عباس بأنه لا وجود لها نتيجة ممارسات حكومة نانتنياهو وبعض من اليسر أبان حكم كاديما، فكلا الطرفين يعلم أنه إذا ما حدثت إنتخابات فإن كلا الطرفين هم في تراجع في الشارع الفلسطيني لمعطيات سياسية واقتصادية وأمنية وبشكل محدد أيضا قصة الحريات العامة في كل من الضفة وغزة.

بعد أن فشلت المعارضة الفلسطينية على توسيع رقعتها في تحقيق أهداف وجود تيار ثالث يدخل الساحة الفلسطينية بمنطقها وببرنامج مرحلي للخروج من الأزمة الفلسطينية، هذا الفشل لقوى المعارضة الفلسطينية لم يأتي من قصور في طاقاتها وطاقات كادرها أو تجربته أو تاريخه النضالي، بل كان الفشل لأسباب موضوعية انعكست على الوضع الذاتي لكينونة الشعب الفلسطيني وقواه.

وإذا ما أخذنا في الحكم المؤثر كينونة المال السياسي الذي يتحكم في الساحة الفلسطينية وفي قواها فإن المعارضة الفلسطينية هي يتيمة ولا أب لها إلا الوطن والشعب، هذا الشعب الذي يبحث عن قوت يومه وعن راتبه آخر الشهر المعروف المصدر، ولذلك فشلت المعارضة الفلسطينية في بلورة وعاء شامل من خلاله يستطيع مخاطبة القوى الدولية والإقليمية وليخلق واقع جديد متكافئ أو فوق المتكافئ مع قوى سئم منها الشعب الفلسطيني في كل من الضفة وغزة.

جمود الأفق::

الحال الفلسطيني بوضعيته الحالية حال جامد الأفق متعثر الخطوات مبتكر الرغبات في اتجاه تكريس هذا الجمود وهذا الواقع على الشعب الفلسطيني.

تمخض عن الصراع في داخل حركة فتح قديماً كان يتجه بين اتجاهين، اتجاه يسلخ حركة فتح من هويتها النضالية والتحررية ويتجه إلى ذوبانها في حزب وسلطة ومؤسسات وتيار آخر استطاعت إسرائيل وقوى أخرى فلسطينية تصفيته وهو المتمسك بجذور حركة فتح وأهداف ومبادئ انطلاقتها، بقي هذا الحال إلى عقد اتفاق أوسلو في أوائل التسعينات وجذوره من أواخر الثمانينات وبالتالي اتجهت الساحة الفلسطينية وحركة فتح بالذات للدفاع عن نفسها وعن كينونتها أمام مصادرة هويتها النضالية عن طريق اتفاق منح إسرائيل 82% من أراضي فلسطين وأعطاها الأمن والأمان على حدودها ومستوطناتها من خلال برنامج معروف للجميع، لا قتال، لا كفاح مسلح، لا عمليات عسكرية ضد المستوطنات، حتى الخاضعة للتقسيم الجغرافي للضفة الغربية.

وكان اللقاء بين تيار الكفاح المسلح وبين التيار المقتنع بالحل المرحلي في السبعينات الذي كان يطمح لإقامة دولة محررة على أرض فلسطين بعد أن أكل الطعم ومضت منظمة التحرير وقيادتها من تنازل إلى تنازل إلى أن غطت مستوطنات العدو الصهيوني مساحات شاسعة في الضفة والغور وقطاع غزة محاصر لا يمتلك الإرادة سوى الإرتباط الجذري مع الإقتصاد الصهيوني في كل من غزة والضفة أيضاً.

حاول تيار رام الله إقصاء التيار الموحد في حركة فتح ضد نهجها ومن خلال كوادر وقيادات بارزة كانت تختلف في السلوك والممارسة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو سلوكية مع ما تمخض عنه ما يسمى المؤتمر السادس لحركة فتح، ووصول قيادة فئوية حاولت أن تصفي قيادات حركة فتح في غزة من خلال برنامج سلمت فيه غزة لقوة سياسية إسلامية تمنع الحريات والشعائر التنظيمية إلى تصفيات تنظيمية من خلال قرارات أعدت وبرامج أعدت لإنهاء وجود قيادات فاعلى في الاطار الفتحاوي الموحد، ولأن إطار غزة سيؤثر في المعادلة بل سيقلب المعادلة ان توفرت له شروط العمل الحركي الحر نحو المتجهات الوطنية سواء كانت مرحلية أو استراتيجية.

نوافقيات:::

حاولت اللجنة المركزية عن طريق التدوير والتحوير والفصل والإبعاد الحفاظ على ذاتها وعلى برنامجها في توافق غير مباشر مع قوى حماس في داخل قطاع غزة للقضاء على تيار حركة فتح الواعد والصاعد، وأخيراً كان القرار بتشكيل قيادة عليا بعيدة كل البعد عن القاعدة الفتحاوية وقيادة تمتزج توجهاتها مع ترسيخ وجود حماس السياسي والسلطوي على قطاع غزة.

بلا شك أن اللجنة المركزية لحركة فتح في رام الله تعاني من الضعف الشديد وهذا يبرز من خلال ما أقره مؤتمرها من مقاومة شعبية محسوبة تثير فيها الشارع الفلسطيني لاسترداد جزء من كرامتها المهدورة، وهذا لم يتحقق ولأن مركزية فتح في رام الله لا تمتلك الشجاعة ولا الكفاءة ولا التأثير على الشارع الفلسطيني وخاصة الفتحاوي.

اللجنة المركزية تغمض عينيها على الواقع بأن هناك تيار ثالث يبحث عن من يحقق له طموحاته بقدرة واقتدار للمضي قدماً في منهجية التغيير الرافضة لكل ما هو واقع على الساحة الفلسطينية من قوتين أعتقد أنهما مغتصبتين للطموح الفلسطيني والواقع الفلسطيني.

التيار الثالث::

لا نتدخل كثيراً، لا من قريب ولا من بعيد في هوية عمل القيادي وعضو اللجنة المركزية في حركة فتح إلا من خلال البحث المنطقي في طبيعة الصراع والتناحر في الساحة الفلسطينية وإلى أين يتجه، ولكن نقول هل بإمكان القيادي محمد دحلان أن يبلور التيار الثالث لحركة فتح والشعب الفلسطيني الذي فقد الثقة في القوتين المستحكمتين في الساحة الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وغزة، أم يكتفي القيادي محمد دحلان بما لديه من مصفقين ومناصرين لتياره وهل هذا يكفي ليؤدي المفهوم الشمولي لطبيعة التغيير المنشود على خطى إيجاد رافعة حقيقية لكل القوى الناشطة والفاعلة في الساحة الفلسطينية على طريق برنامج حركة فتح الحقيقي مع إقرار المرحلية الغير تنازلية في تلبية الأهداف الوطنية وخلق توازن ورعب أمني بيننا وبين إسرائيل لإجبارها على الرحيل بمستوطناتها إلى الخلف؟، هل سيحقق دحلان شروط المعادلة الجديدة التي يطلبها الشعب الفلسطيني وأبناء حركة فتح؟

نتمنى ذلك..

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط