الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المساءلة المجتمعية ضرورة لتطوير عمل الهيئات المحلية

المساءلة المجتمعية ضرورة لتطوير عمل الهيئات المحلية

تاريخ النشر: 2022-08-08 | 12:41

اشتملت الانتخابات المحلية بمرحلتها الأولى بتاريخ 11/12/2021، على (376) هيئة محلية، (154) منها ترشحت فيها أكثر من قائمة انتخابية، و(162) هيئة محلية ترشحت في كل منها قائمة واحدة، في حين ان (10) هيئات محلية كان عدد المرشحين أقل من عدد مقاعد الهيئة، و (50) هيئة محلية لم يترشح بها أحد، تم ترحيلها الى المرحلة الثانية، والتي تمت في 26/3/2022، وذلك في (102) هيئة محلية، وعمليا جرت الانتخابات في (50) هيئة محلية، في حين تمت بالتزكية في (23) هيئة محلية، و(29) هيئة محلية لم تترشح فيها أي قائمة مكتملة.

وقد تنافست على الانتخابات مئات القوائم الانتخابية، على اختلاف مكوناتها، وتحالفاتها، وأطيافها، وقد تم اعداد مئات البرامج الانتخابية، والتي كانت زاخرة بالأفكار الإبداعية والمشاريع التطويرية، في مجالات البُنى التحتية والبيئة، الحَوْكَمَة، التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، بل بعض البرامج الانتخابية تطرفت الى درجة تحويل الهيئات المحلية الى الرقمنة، والتحول نحو الطاقة البديلة، ونظم المدن الذكية، وغيرها ...

والآن وبعد انقشاع غبار حُمى الانتخابات، وبعد تسلّم القوائم الفائزة – في المرحلة الأولى- لمهامها، منذ أكثر من (200) يوم، والقوائم الفائزة في المرحلة الثانية لمهامها منذ أكثر من (100) يوم، وقيادتها للهيئات المحلية، آن الأوان للمواطن أن يقطف ثمار عملية التغيير الديمقراطي، وآن الأوان لتلك البرامج الانتخابية أن تُؤتيَ أُكُلها، خاصة وأن خدمات الهيئات المحلية، ووظائفها الـ (27) التي نص عليها قانون رقم (1) لسنة 1997 بشأن الهيئات المحلية الفلسطينية، هي الأكثر تماساً مع المواطن واحتياجاته المختلفة.

فمن حق الناخب مساءَلة من منحه صوته الانتخابي بناء على برامجه، خاصة وأن جُلّ القوائم الانتخابية تغنّت بـ (الحَوْكَمَة)، وأعلنت عن التزامها بقيم الشفافية والنزاهة والمساءلة، إن كان ذلك من خلال برامجها الانتخابية، أو من خلال جولاتها ولقاءاتها الجماهيرية والإعلامية، لذا توجد ضرورة أن تَفِيَ تلك القوائم بالتزاماتها ومسؤولياتها الأخلاقية والمهنية، وأن تبادر لنشر خطط عملها وانجازاتها بعد مرور (100) يوم و(200) يوم من تسلمها لمهامها، وتوجد ضرورة وحق للمواطن أن يسائل تلك الهيئات المحلية، والمساءَلة تعني التزام القائمين على السلطة بالخضوع للمساءلة وتحمّل المسؤولية عن أفعالهم، انفاذا لمبادئ (الحَوْكَمَة).

والرافعة المجتمعية لتعزيز (حَوْكَمَة) الهيئات المحلية، وتحسين خدماتها، هو تطبيق مفهوم "المساءلة المجتمعية"، والتي تشير إلى مجموعة واسعة من الأعمال والآليات التي يستخدمها المواطنون ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وغيرها من الأطراف الفاعلة، في مطالبة من يقومون على إدارة الشأن العام والمال العام والخدمات العامة؛ لتوضيح قرارات تمّ اتخاذها، والإجابة على أسئلة متعلقة بالمشاريع والخدمات أو الفرص التي تم توزيعها أو إدارتها.

فالمساءلة المجتمعية تُعَدّ الإطار الحاكم للعَقْد الاجتماعي ما بين الهيئة المحلية والمواطنين، وتوفّر مساحة تسمح للمجتمع المدني والمواطنين والإعلام بالمشاركة في عملية التنمية، وتعزز دورهم في إدارة الشأن العام والخدمات العامة. كما تُعَدّ المساءلة المجتمعية من الأدوات المهمة في خلق واقع متقدم ونوعي للإدارة العامّة الرشيدة؛ مما يسهم في إخضاع كل من يتولى سلطة ومسؤولية، للمساءلة عن أفعالهم وقراراتهم، سيّما المتعلقة بإدارة الموارد العامة، من أجل الإسهام في عملية تنمية المجتمع، وتحقيق المزيد من الرفاه للمجتمع والمواطنين، حيث تعمل منظومة المساءلة المجتمعية على تحسين نُظم إدارة الحكم – على اختلاف مستوياتها-، وتحسين كفاءة الخدمات العامة وجودتها، وتحقيق المساواة والعدالة فيها، ومتابعة الانحرافات، والحدّ من فرص الفساد، وضمان مشاركة القاعدة العريضة من المواطنين في وضع السياسات ومتابعتها، وبالتالي إلغاء حالات الإقصاء والتهميش القائمة على النوع الاجتماعي بمفهومه الشامل.

وتكمن أهمية المساءلة المجتمعية في محاور عدّة منها: تعزيز الحوكمة في الهيئات المحلية، رفع كفاءة عملية التنمية المجتمعية وفاعليتها، وتحسين تقديم الخدمات وجودتها، ورسم السياسات بطريقة تشاركية، وتعزيز انخراط المواطنين في الشـأن العام وتمكينهم للمساءلة والرقابة على أداء الهيئات المحلية، والمساهمة في جهود مكافحة الفساد. ولا يمكن نجاح المساءلة المجتمعية إلا بتطبيق أركانها الأربعة مجتمعة، وهي: الشفافية، الرقابة، الاستجابة، المشاركة، فالمطلوب من الهيئات المحلية الشفافية في طرح برامجها وانجازاتها وموازناتها ونفقاتها، والاستجابة للمواطن، والمطلوب من المواطن المشاركة في مساءلة الهيئة المحلية، والرقابة على مدى انفاذ خططها وبرامجها وموازناتها.

وختاماً، لا ينبغي للمواطن الانتظار حتى انتهاء فترات عمل مجالس الهيئات المحلية المنتخبة لمساءلتها، حيث تكون المساءلة دون نتائج عملية، ولا توجد فرصة لمعالجة الانحرافات، بل ترحيل الأزمة لمجالس قادمة، كما حدث في الماضي، ويحدث حاليا، لذا توجد ضرورة لإنفاذ المساءلة المجتمعية الآن، وكلما كان الزمن أقرب، كلما كانت إمكانية التغير الإيجابي أقوى، فمعامل الارتباط عكسي ما بين الزمن وتصحيح الانحرافات،

ومن هنا أتوجه بدعوة للمؤسسات الأهلية لدعم المواطنين في انفاذ المساءلة المجتمعية للهيئات المحلية، والدعوة أيضا للهيئات المحلية من اجل المبادرة بعقد جلسات عامة مع المواطنين لعرض خططهم وانجازاتهم، ومدى تحقيقهم لوعودهم وبرامجهم الانتخابية، أو على الأقل الاستجابة لمبادرات المؤسسات الاهلية والشبابية والمواطنين بعقد جلسات المساءلة المجتمعية.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط