الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المسار الاضطراري الوحيد الذي تبقى أمام الفلسطينيين ...؟!

المسار الاضطراري الوحيد الذي تبقى أمام الفلسطينيين ...؟!

تاريخ النشر: 2022-08-01 | 14:02

انتهت جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة دون ان تأتي بجديد تفتح باب الامل امام الفلسطينيين ويغادروا مربع الإحباط المتراكم بفعل الممارسات العنصرية الصهيونية المخططة لقتل أي فرصة تؤدي الي فتح مسار حقيقي يقود الي تفاوض جدي ينتهي بفعلة الاحتلال الإسرائيلي وتقر فيه دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. لم يأتي بايدن الي الفلسطينيين باي مفتاح لباب الامل المغلق منذ ما يقارب عشرون عاما بل ان بايدن اوحي بان انتظار الفلسطينيين لحل يحققوا فيه طموحاتهم سيطول وقد لا يأتي، واوحي بعدم جاهزية واشنطن   لفتح مسار حقيقي للتدخل في الصراع إيجابيا في الوقت الحالي لصالح العدالة الدولية التي كان يجب ان تتحقق منذ زمن طويل، لم يأتي بايدن باي شيء يغير الحال الفلسطيني للأفضل ولم تكشف جولته عن أي إجراءات ضاغطة على الاحتلال من شانها ان تنقذ حل الدولتين التي تقول إدارة بايدن انها ملتزمة به كحل حقيقي للصراع.

لم يكن يريد بايدن ان يتم فتح الملف السياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولم يرغب حتي ان يتطرق احد من العرب الي الموضوع الفلسطيني الا انه حدث ركز الجميع على ضرورة حل الصراع علي أساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية والقرارات الشرعية ,لم يتوقع بايدن ان يتحدث العرب عن مبادرة السلام العربية علانية لكنه استطاع الي حد ما تخدير العرب كما فعل مع الفلسطينيين واوحي لهم بان ادارته معنية بحل الصراع دون ان تبادر ادارته ولو بأجراء بسيط ضاغط علي دولة الاحتلال لوقف مخطط الضم الصامت ومخطط تقويض حل الدولتين من خلال الاستيطان المتسارع . أضاع العرب فرصة تاريخية اتيحت لهم لتحقيق تحول امريكي حقيقي في الشرق الأوسط لصالح قضيتهم المركزية وهي القضية الفلسطينية، وأضاع الامريكان فرصة قد لا تتكرر لإبقاء مفاتيح الامن والاستقرار بالشرق الأوسط في يديها بالرغم من الحديث عن تحالفات مهمة تخدم في المقام الأول دولة الاحتلال الصهيوني وفي المقام الثاني الولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها في المنطقة.

 يشعر الفلسطينيين اليوم بان جولة بايدن لم تكن الا لفتح مسار اندماج دولة الاحتلال مجانا بالإقليم بالدرجة الاولي والتركيز علي ايجاد خارطة طريق لإدماج الفلسطينيين في تلك التحالفات التي قد تنهار في أي لحظة بالدرجة الثانية ,وبالتالي تعتقد إدارة بايدن انه يمكن حل الصراع من خلال البوابة العربية من خلال اتفاقات ابراهام الكارثية وبالطريقة التي ترضي دولة الاحتلال , يعرف الفلسطينيين ان هذا المسار سيؤدي الي الانتحار السياسي العميق ان وضع الفلسطينيين أي قدم علي حافته وبالتالي الاقتراب منه امر خطير  لأنه يقود الي تفكيك كل قضايا الصراع لصالح المشروع الصهيوني في المنطقة ,ولعل هذا المسار من شانه ان يصفي القضية الفلسطينية ويشطب الهوية السياسية للفلسطينيين ولن يكونوا بعد ذلك سوي شعب تحت الوصاية الأمنية الصهيونية والعربية المشتركة وحينها سيخسرون الثورة والقدس والدولة. لا اعتقد ان يفكر أحد من الفلسطينيين في هذا المسار بالمطلق لضخامة الخسائر السياسية التي ستلحق بالقضية العربية الاولي والتي باتت تشكل مانع سياسي كبير امام أي تحالفات عربية أمريكية إسرائيلية مشتركة دائمة، لذا فانه من هذا المنطلق باتت الولايات المتحدة تجند كل وكلائها بالمنطقة لإقناع الفلسطينيين واغرائهم اقتصاديا وماليا بالانخراط في تلك التحالفات المشينة التي لن تري النور الا إذا ضمنت واشنطن انخراط الفلسطينيين علانية وهذا لن يحدث بالمطلق. قد يفكر الفلسطينيين في هذا المسار في حال بدأت مفاوضات إسرائيلية فلسطينية مجدوله زمنيا برعاية دولية على أساس حل الدولتين وتطبيق كامل لقرار مجلس الامن الخاص بالاستيطان 2334 عام 2016 والذي يعتبر كل المستوطنات المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة امام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل وبالتالي يتطلب من دولة الاحتلال بان توقف على الفور وبشكل كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في جميع الأراضي المحتلة بما فيها القدس وهذا مستحيل طالما بقيت واشنطن دولة منحازة تماما لدولة الاحتلال تمرر مخططات الدولة اليهودية في التمدد والتطبيع والانخراط بالعالم العربي دون ان يوضع حد للاحتلال العنصري لفلسطين .

المسار الاضطراري الوحيد والامن الذي تبقي  امام الفلسطينيين  هو العودة لمخرجات اجتماع اللجنة التنفيذية حزيران الماضي والذي اعطي فرصة لإدارة بايدن لما بعد جولة الرئيس الأمريكي  لتثبت حسن نواياها وعدالة تدخلها في الصراع ,تتبني خلالها إجراءات حقيقية للبدء في تنفيذ حل الدولتين  بالتزامن مع تحسين العلاقة مع الفلسطينيين وتنفيذ  ما تعهدت به إدارة بايدن  فيما يتعلق بفتح القنصلية الأمريكية في القدس واعادة الدعم المالي وفتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن, هذا المسار ينطلق من تنفيذ اهم مقترحات  قرارات المجلس المركزي 2018 الدورة 28 والتي تم التأكيد عليها في الدورات اللاحقة بالتدريج وليس رزمة واحدة مع تفعيل كل اشكال المقاومة الشعبية والاشتباك مع الاحتلال الصهيوني على الأرض كإشارة لكل الأطراف بان الفلسطينيين لا يريدوا نسف الأجواء وانما يريدوا ان ينتهي الوضع الحالي للاحتلال والاستيطان , ويؤكدوا رفضهم المطلق البقاء في غرفة الانتظار لولاية أمريكية اخري , واهم قرار يجب تنفيذه علي طريق هذا المسار هو  تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني الي حين اعترافها بدولة فلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 ووقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والانفكاك من الوصاية الاقتصادية الصهيونية وإعادة صياغة اتفاقية باريس الاقتصادية ,كما ويتوجب علي الفلسطينيين البدء فورا بمقاطعة اقتصادية وتجارية مع دولة الاحتلال , في مقابل هذا وبالتزامن مع الخطوة الاولي يتوجب الإسراع باستكمال مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية حسب  اتفاقات 2011 وتفاهمات 2017 وتشكيل حكومة وفاق وطني تتحمل مسؤولياتها كاملة بالقدس وغزة والضفة وتهيئ لانتخابات رئاسية وتشرعيه متزامنة ومن ثم الانتقال الي انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني سعيا لإعادة ترتيب هياكل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لكل الفلسطينيين.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط