الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المستعمرة في خدمة المصالح الأميركية

المستعمرة في خدمة المصالح الأميركية

تاريخ النشر: 2025-11-15 | 11:56

ثمة تضليل للنفس، ومغالاة في التقييم، يعكس عدم الموضوعية، والابتعاد عن الواقعية، حينما نتعامل مع مضمون العلاقات الأميركية مع المستعمرة الإسرائيلية، إلى حدّ الذهاب أن اليهود يحكمون الولايات المتحدة أو يُجبِروها على تبنّي مواقف المستعمرة، ودعمها.
وحقيقةُ الأمر والواقع، أن المستعمرة تنفذ ما يُفيد المصالح الأميركية، أو يخدم الشراكة بينهما، أكثر من أي طرف آخر، ولهذا تقدّم واشنطن للمستعمرة كلّ احتياجاتها، وتجعل منها الطرف الأقوى في الشرق العربي، وتمنع عنها الهزيمة، وتوفّر لها أسباب التفوّق والقدرة على تحقيق النتائج والفوز في المعارك.
في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون مثلًا، وردًّا على مبادرة مصر وسوريا في حرب 6 أكتوبر عام 1973، يوم الغفران اليهودي، بدأتا هجومًا مفاجئًا على خطوط التماس ضد قوات المستعمرة المحتلّة، وقد فوجئت إدارة نيكسون أيضًا بالهجوم المصري السوري، حيث كان غارقًا بفضيحة ووترغيت.
كان الضغط والمفاجأة المصرية السورية مؤثرًا على قوات المستعمرة، فأطلق مستشار الأمن القومي الأميركي هنري كيسنجر قولته: «لن نسمح بهزيمة إسرائيل»، وهذا ما فعلته إدارة نيكسون حيث وفّرت المتطلبات العسكرية لتغيير موازين القوى على أرض المواجهة، وشكّلت واشنطن جسرًا جويًا بدأ العمل والنقل يوم 14 أكتوبر 1973، زوّد المستعمرة بكافة احتياجاتها، ونقل 22 ألف طن من الأسلحة والمعدات: صواريخ متعددة، دبابات، معدات اتصال، وقود، وتغطية استخبارية، ساعدت المستعمرة على قلب موازين القوى لصالح جيش المستعمرة، وهكذا لم يتم حسم المعركة لصالح الطرف المبادر في الحرب والهجوم: مصر وسوريا.
عن لبنان مثل آخر، كتب الصحفي الإسرائيلي كوبي ماروم تقريرًا نشرته قناة N12 الإسرائيلية ما يلي: «تعمل آلية الرقابة الأميركية، برئاسة جنرال في سنتكوم، بحيث تنقل إلى المستعمرة الإسرائيلية معلومات استخبارية دقيقة عن البنى التحتية، ومحاولات إعادة تأهيل حزب الله».
وسنتكوم هذه هي قيادة عسكرية أميركية يُناط بها مسؤوليات التخطيط وتنفيذ العمليات في منطقة العالم العربي وأجزاء من آسيا، تعتبرها واشنطن مناطق مهمة حساسة لخدمة مصالحها الاستراتيجية.
وهذه شكّلت ما يسمى المركز العسكري المدني، المعني بمراقبة عمليات وقف إطلاق النار في غزة وتثبيته، وقد وضعت مركز عملها منذ 17 أكتوبر 2025 في مدينة كريات جات في مناطق 48 المحاذية لقطاع غزة، ولديها 200 جندي أميركي لهذه المهمة، وتقوم إضافة إلى مهمتها الأساسية بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالعمل على تسهيل إدخال المعونات الإنسانية إلى قطاع غزة، والتنسيق بين مشاركة الدول والمنظمات المهتمة بتوفير متطلبات المساعدة لأهالي قطاع غزة.
وكما حصل عام 1973، في حرب أكتوبر، بمبادرة مصرية سورية، بادرت حركة حماس بعملية اقتحام لحدود عام 1948، وتنفيذ عملية 7 أكتوبر 2023 ضد مستعمرات مستوطنات إسرائيلية، شكّلت صدمة للمجتمع الإسرائيلي، ومفاجأة للمؤسسات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، فقامت بعمليات الرد بالقصف المركز الجوي والبحري والبري قبل عملية الاجتياح لقطاع غزة يوم 28 أكتوبر 2023.
وكما فعلت إدارة نيكسون الأميركية عام 1973 بدعم ومساندة المستعمرة، هذا ما فعلته إدارَتا الرئيس السابق بايدن، والرئيس الحالي ترامب، في تقديم كل أنواع الدعم والإسناد، حتى لا تتعرّض المستعمرة إلى الهزيمة، بعد الإخفاق والفشل الذي وقعت فيه، على أثر عملية 7 أكتوبر وتداعياتها، رغم ما فعلته من جرائم القصف والتدمير واستهداف المدنيين الفلسطينيين بالقتل، ومع ذلك أخفقت في تصفية المقاومة الفلسطينية، وفشلت في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل.
إدارة ترامب شكّلت الغطاء السياسي، ومنعت إصدار أي قرار من قبل مجلس الأمن بوقف إطلاق النار ست مرات، وحالت دون إدانة المستعمرة على جرائمها، ونقلت المعركة من الميدان العسكري إلى الميدان السياسي لصالح المستعمرة، حتى تحميها من الهزيمة، وهكذا تعمل الولايات المتحدة خدمةً لمصالحها الاستراتيجية في منطقتنا العربية، بما فيها الحفاظ على مكانة المستعمرة وتفوّقها.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط