الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المسكنة السياسة كما العنترة الكلامية" ليست حلا مع فاشية يهودية!

"المسكنة السياسة كما العنترة الكلامية" ليست حلا مع فاشية يهودية!

تاريخ النشر: 2025-11-29 | 08:00

كتب حسن عصفور/ ما قبل مؤامرة 7 أكتوبر 2023، والحرب العدوانية على قطاع غزة، نفذت دولة الكيان الاحلالي أوسع عملية تهويد في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، وبدأت في ضم تدرجي لمناطق منها، بعضها كان علانية في احتفالات خاصة، ورسخت ما يمكن اعتباره "دولة المستوطنين"، لها قانونها الخاص وجيشها الخاص، وكل مرافقها "المستقلة".

بالتأكيد لم يكن بناء "النظام الاستيطاني" في الضفة والقدس عملا سريا أو مفاجئا، بل كان علانية وعبر مسيرة طويلة تزايدت بشكل واضح منذ نجاح حكومة الثلاثي نتنياهو، بن غفير وسموتريتش، ومنح الأخير وزارتين لخدمة بناء المشروع التهويدي الانتقالي البديل، وزارة المال ووزير جيش "ب "، وهو منصب يمنح لأول مرة منذ قيام الكيان اغتصابا فوق أرض فلسطين التاريخية، كرسالة ناطقة أن الاستيطان ليس "خيارا" لكنه "البديل الاستراتيجي" للوجود الفلسطيني.

نظرية بناء "البديل الاستراتيجي" عبر إقامة نظام استيطاني في الضفة والقدس، استفادت كثيرا من الحرب العدوانية على قطاع غزة، مع تركيز الغضب العالمي وبعض العربي على جرائم الحرب والإبادة الجماعية غير المسبوقة، ووجدت دعما كاملا من الولايات المتحدة، خاصة في عهد ترامب الأول ثم الثاني، والذي أعلنت إدارته بأنها أرض يهودية، ولا وجود لشعب آخر عليها، فيما ذهبت دولة الاحتلال لشرعنة المخطط البديل عبر قوانين في الكنيست، تحت الشعار النازي المعاصر "دولة فلسطينية خطر على الدولة اليهودية".

وخلال تنفيذ مخطط بناء "دولة المستوطنين"، غابت عمليا أشكال المواجهة الفلسطينية، التي كانت يوما رمزا كفاحيا كان له القدرة على كسر المخطط ومنع تمدده، وقدمت شهداء بينها قيادات وطنية ولعل أبزرهم القيادي الفتحاوي زياد أبو عين الذي سقط في معركة فعل التصدي عام 2014، ورغم وجود "نتوءات" في بعض المناطق خلال قيام الفرق الإرهابية الاستيطانية بعدوانية فاجرة، لكن الطابع العام ذهب إلى غير ذلك.

حاولت الرسمية الفلسطينية، وحركتها المركزية فتح وتحالفها الفصائلي الاختباء وراء عدم الانجراف، لتمرير مخطط تدميري كما يحدث في قطاع غزة، ولعل ذلك كان أحد أكثر الاستنتاجات السياسية تعبيرا عن قصور فكري وسياسي لجوهر المخطط التهويدي العام لحكومة دولة الكيان بعد اغتيال كل الاتفاقات، واغتيال الخالد، ما ساعد تنفيذ مشروعها بهدوء كبير، كون المشروع لم يكن مرتبطا بحدث بل هو رؤية متكاملة ولم تكن سرية.

وخلال سنوات حرب الإبادة على قطاع غزة، لم تتمكن سياسة الرسمية الفلسطينية بنظريتها "عدم الانجرار" بمنع المخطط التدميري والأخطر على المشروع الوطني، بل كان المقابل تسريعا وزيادة عدوانية، والعمل على تشكيل فرق مسلحة استيطانية مضافة، تقوم بكل جرائم حرب إلى جانب جيش الاحتلال، وبدأت حرب تدميرية في مخيمات شمال الضفة لمحو طابعها وفرض التهجير على مكونها، والذي وصل رقم المهجرين – المشردين وفق الأمم المتحدة إلى ما يقارب الـ 32 ألف فلسطيني.

وكي لا يعتقد البعض أن المطلوب فتح "جبهة عسكرية" أو "هبة عسكرية" لمواجهة المخطط التهويدي، فالمواجهة هنا تنتقل أشكالها من "الممكن الكفاحي" وليس المطلق الرغائبي"، خاصة والحركة الشعبية مخزونها عال جدا، تحتاج لقيادة سياسية تدرك جيدا مسارها، مترافقة مع حراك شامل ومتلاحق يشمل من ضمن عناصره:

  • اعتبار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قيادة عمل يومي.
  • منح مهلة للأشقاء فيما يتعلق بإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال.
  • المطالبة بمتابعة استكمال عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة بعيدا عن ارتباطه بقرار مجلس الأمن 2803 حول حرب غزة.
  • العمل على صياغة قرار أممي باعتبار المستوطنين فرقا إرهابية يجب حظرها ونزع سلاحها..مستفيدة من مجمل قرارات الشرعية الدولية حول الاستيطان.
  • إلى حين صدور قرار أممي حول حظر المستوطنين، تبدأ الدول العربية بشكل جماعي إقرار ذلك، ومنع دخولهم وملاحقتهم قانونيا، بما فيهم قادتهم وبالأساس بن غفير وسموتريتش.
  • توجيه رسالة من قيادة القمة العربية والأمانة العامة للجامعة العربية للإدارة الأمريكية ترفض فيها رفضا واضحا موقفها تجاه الشعب الفلسطيني، واستمرار حظر منظمة التحرير، والمطالبة بحظر المستوطنين باعتبارهم فرق إرهابية.
  • العمل على إعادة الاعتبار لقرار الصهيونية حركة عنصرية " 3379"، والذي نجحت أمريكا باستغلال المشهد العالمي 1991 وقامت بإلغائه.
  • تفعيل أدوات العمل الخارجي بالتركيز على البعد العنصري في جوهر المشروع الاستيطاني، خاصة وهناك من دولة الكيان من يراه خطرا يهدد مستقبلهم، ولعل النموذج الأخير بإعدام علني لشابين تمثل نموذجا صارخا لطبيعتهم.

خطوات لها أن تعيد الروح الكفاحية الفلسطينية التي اعتقد البعض أنها فقدت كثيرا من طاقتها بسبب الحركة الرسمية التكاملية.

استبدال المواجهة الممكنة بمبدأ "المسكنة السياسية" تحت شعار رفض "العنترة الكلامية" ليس خيارا حاميا من الفاشية اليهودية..بل نقيضه.

ملاحظة: من باب المعرفة مش أكتر..هو ليش ولا حاكم عربي أو مسؤول عربي مرة قالك اروح رفح من الباب المصري..عارفين انها زيارتكم لا بتشيل الزير من البير ولا يحزون ..بس نحس أنكم من طينة هاي البلاد..معقول حتى الغيرة من الغرب بطلت موجودة عندكم..أووف قديش دونيين..

تنويه خاص: عودة طيران الامارات "الشقيقة" للعمل بين تل أبيب ودبي خطوة لا تليق أبدا..ويا ريت الجامعة العربية تدق لهم تلفون وتخبرهم ..بلاش تكونوا أول من يفك الحصار عن الفاشيين الجدد..طولوا بالكم شوي طيب..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط