الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشترك بين أحلام التميمي وأحمد الدقامسة

المشترك بين أحلام التميمي وأحمد الدقامسة

تاريخ النشر: 2017-03-20 | 06:33

تبدو الحروف الثلاثة المشتركية بين اسم أحلام وأحمد بلا دلالة، ولكن التدقيق السياسي يكتشف أن حروف الهمزة والحاء والميم المشتركة بين الاسمين تختزل قضايا العرب على مدار مئة عام من الغزو الصهيوني للأرض العربية، أعوام قاسية غابت عنها الحرية، وافتقد خلالها الإنسان العربي للعدالة والمساواة، فإذا بحرف الهمزة المشترك بين اسم أحلام واحمد يتحدث عن الأرض العربية، وإذا بحرف الحاء المشترك يحاكي لفظة الحرية؛ التي يتوق لها العرب، ليمثل حرف الميم معاني المساواة والعدالة المفقودة في بلاد تعاني الظلم.

1ـ الأرض: وهي أصل الصراع مع العدو الإسرائيلي والأمة العربية، فمن هو صاحب الارض الفلسطينية، ولمن تعود مليكتها التاريخية والدينية والحضارية والإنسانية، هل هي ملك لأحمد الدقامسة وأحلام التميمي أم هي ملك للغزاة أمثال شلومو وشارون وليبرمان وشيرمان؟

كانت الأرض العربية ترتجف من برد الاتفاقيات، وتتوتر من اختلال موازين القوى، فاستغاثت بأحمد الدقامسة مرة، وصرخت حزناً في مسامع أحلام التميمي مرة أخرى، الأرض هي المتهم الأول، وهي المحرض الأول على التضحية بالنفس، وهي التي تعبئ الأرواح بالغضب والحقد، وهي التي سرت عنفواناً في مفاصل أحمد الدقامسة وأحلام التميمي.

2ـ الحرية: وهي حاجة إنسانية، ومثلت الحافز لفعل المقاومة التي مارسها كل من أحلام التميمي وأحمد الدقامسة، لقد حقق أحمد الدقامسة وأحلام التميمي شكلاً جديداً من الحرية في التحدي، وجذبا تعاطف الجماهير العربية من خلال فعل المقاومة، وحظيا باحترام واهتمام الشعوب العربية كلها، وهذا الذي لم بعجب أمريكا، ولم ترض عنه إسرائيل التي هدد قادتها بتصفية أحمد الدقامسة انتقاماً، في الوقت الذي طالبت أمريكا من الأردن أن تسلمها أحلام التميمي.

المطالبة الأمريكية من الأردن بتسليمها الأسيرة المحررة أحلام التميمي جاء بعد الإفراج عن السجين أحمد الدقامسة بأيام، وكأن المطالبة الأمريكية بإعادة محاكمة أحلام التميمي ـجاءت لتفتح الطريق أمام إسرائيل لتطالب بمحاكمة أحمد الدقامسة، هذا أولاً.

ثانياً: المطالبة الأمريكية بتسلم أحلام التميمي المتهمة بالتسبب في مقتل جنديين إسرائيليين يحملان الجنسية الأمريكية، جاءت مقدمة للمطالبة الأمريكية بتسلم أحمد الدقامسة المتهم بقتل إسرائيليات يحمل بعضهن الجنسية الأمريكية!.

3ـ المساواة: وهي التعامل مع القضايا الإنسانية بالتوازن، والنظر إلى بني البشر جميعهم دون تمييز بين لون الشعوب وجنس الأمم ودينها، وهذا ما يفتقده المواطن العربي، الذي أغرقته السياسة الأمريكية في بحر المهانة والاحتقار، حتى استشاط المواطن العربي غضباً من الصلف الأمريكي، الذي يطالب الأردن تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي إلى القضاء الأمريكي، بزعم أنها تسببت في مقتل جنديين إسرائيليين يحملان الجنسية الأمريكية.

فإذا كان للجنسية الأمريكية كل هذه القوة، وكل هذا القدر، والحضور الغالب على الجنسية الإسرائيلية، فإن من حق البلاد العربية أن تطالب أمريكا تسليمها مئة ألف مستوطن يهودي يحملون الجنسية الأمريكية، ويغتصبون أرض الضفة الغربية والقدس، ويقيمون بيوتهم فوق أرضها، ومن حق العرب أن يطالبوا أمريكا بتسليمهم كل أولئك الجنود الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية، وقتلوا 167 عربياً على أرض الضفة الغربية سنة 2016 فقط.

لقد نسيت أمريكا التي تطالب الأردن بتسليم أحلام التميمي، نسيت أن تطالب إسرائيل بتسليمها قتلة المواطنة الأمريكية من أجل حقوق الإنسان، راشيل كوري، الفتاة الأمريكية المناضلة من أجل حقوق الإنسان، الفتاة الأمريكية التي داستها عجلات الجرافة التي يقودها جندي إسرائيلي، وأهال عليها التراب بشكل متعمد حتى الموت، كان ذلك أمام الكاميرا على أرض رفح في شهر مارس سنة 2003، فهل الدم الأمريكي رخيص، وبلا قيمة أمام بنادق الإسرائيليين وجرافاتهم، ليمسي الدم الأمريكي غالي الثمن أمام فعل المقاومة العربية؟

أحلام التميمي وأحمد الدقامسة قضية الأمة العربية كلها، وليست قضية الأردن فقط، وعلى الحكومات والشعوب العربية أن ترسل رسائلها الغاضبة إلى كل من أمريكا وإسرائيل، والتأكيد على أن أحمد الدقامسة وأحلام التميمي هما كرامة الشعب العربي، وهما عنفوان الوفاء للأمة العربية، وأي ضرر يمس أي منهما يعني احتراق الأخضر واليابس تحت أقدام الغزاة.

رابط صورة الكاتب ، التحميلش

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط