تاريخ النشر: 2017-02-25 | 07:36
تاريخ النشر: 2017-02-25 | 07:36
المشروع الصهيوني تميز منذ بدايته في المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في بازل 1897بزعامة هرتزل بوضوح رؤيته وأهدافه في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين،وتم وضع الخطط والبرامج لتحقيق هذا الهدف الذي تم في العام 1948.
هذا المشروع قام على القتل والدم والتهجير والتوطين، وسياسة استيطانية إحلالية عدوانية وفق أفكار المؤسسات الاستيطانية والتدعيمية التي ترى في فلسطين أرض الميعاد، وسعت للتوسع والاستيطان والتي تمددت بفعل هذه العوامل، بالإضافة للهوان والضعف العربي .
في المقابل وعلى طريق التصدي ومواجهة المشروع الصهيوني واضح المعالم والأفكار ،لم يوجد مشروع عربي وفلسطيني ثابت ومحدد، بل وجدنا مشاريع وأفكار متغيرة عبر الزمن .
بداية من مواجهة إسرائيل عسكريا واعتبارها عدو وجب إزالته، إلى تبني فتح في 1968 برنامج الدولة الديمقراطية الواحدة ،وهو بالمناسبة يختلف عن ما يطرح حاليا من حل الدولة الواحدة ،فالدولة الديمقراطية الواحدة تقوم بعد تصفية الصهيونية وتحرير فلسطين، ولا تقبل التعايش معها كما هو مطروح في دولة واحدة ثنائية القومية ..
وفي السبعينيات بدأت مراحل انحسار وتراجع المشروع الفلسطيني بعد أن أقر المجلس الوطني في دورته ال12في العام 1974 (النقاط العشر) وهو طرح من قبل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وقبلته فتح في حينه، وهو يدعو لإنشاء سلطة وطنية على أي قطعة محررة من أرض فلسطين .
وتم رفضه من قبل جبهة الرفض بزعامة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومن هذه اللحظة بدأت مرحلة تعدد البرامج والأفكار التي تم تبنيها فلسطينيا حتى الانزلاق في إطار حل الدولتين في إعلان الاستقلال الذي صدر في الجزائر في العام 1988 ،والدخول في مفاوضات السلام في مدريد وأوسلو .
هذا التغيير في الموقف الفلسطيني كان بفعل عوامل ذاتية وإقليمية ودولية، في المقابل تصلب الموقف الإسرائيلي حتى لو شهد انحسارات واخفاقات بفعل حالة الصمود والمجابهة الفلسطينية .
المشروع الصهيوني المحدد والواضح يتطلب برنامج وطني فلسطيني موحد يستوعب كافة الرؤى والبرامج القائمة على نهج المواجهة الشاملة شعبيا وعسكريا، وعدم تبني مشاريع ثبت فشلها وعجزها في تحقيق الأهداف الوطنية، فحل الدولتين طواه الزمن وقتلته إسرائيل بتوسعها الاستيطاني ، وحل الدولة الواحدة لا يقبله العقل والمنطق ولا يستقيم مع مضامين الهوية الوطنية الفلسطينية، وطرح دويلة في غزة خيانة وطنية وتنكر لتضحيات شعبنا.
نريد فلسطين كاملة من رأس الناقورة حتى أم الرشراش غير ناقصة زيتونة واحدة .