تاريخ النشر: 2023-07-02 | 19:35
تاريخ النشر: 2023-07-02 | 19:35
خلال تغطية مراسلون و مذيعون ومحللون للحرب الروسية الأوكرانية قبل ما يزيد عن عام ، كشفوا بعشوائية ودون تركيز عن عنصريتهم تجاه غير الأوروبيين ، وعلي الرغم من أنهم هم المدعون الأوائل لنبذ العنصرية والمناداة بالمساواة وحقوق الإنسان، إلا أنهم أثناء تغطية الأحداث في أوكرانيا ، لم يستطيعوا أن يكملوا في ادعاءاتهم، المحللون حاولوا استخدام المحاباة واستعطاف الغرب، لكن أراءهم جاءت علي حساب العرب وشعوب المناطق التي شهدت نزاعات خلال السنوات الماضية.
فعلى سبيل المثال أحد المحللين السياسيين للأوضاع على قناة بي بي سي قال : أرى أوروبيين بعيون زرقاء يتعرضون للقتل ، و معلق آخر قال نحن لا نتحدث عن سوريون ، نتحدث عن أوروبيين يغادرون بيوتهم هاربين في سيارات تشبه سياراتنا ، وآخر قال هذا المكان مع كامل احترامي ليس العراق ولا أفغانستان ، إن هذا يحدث في مدينة متحضرة أوربية .
هذا نماذج صغيرة تكشف عنصرية دعاة حقوق الإنسان .
ويكتمل المشهد بسماح السويد لشخص عنصري بحرق وتمزيق القرآن الكريم ، هذا الحدث الذي يزيد من التطرف والكراهية و يعبر عن ازدراء الأديان من دعاة الحرية وحقوق الإنسان ، قابله سلوك يقدر حرية الأديان ويحترمها ويرفض سلوك صناع الكراهية في مناطق مختلفة في العالم من عدة زعماء وعلى رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين .
كما شهدت فرنسا قبل أيام حادث قتل الشاب نائل جزائري الأصل ، و تبع ذلك مظاهرات وأعمال عنف في جميع أرجاء فرنسا .
رغم أننا ننبذ العنف والإرهاب ، والحروب ولكننا ندرك في نفس الوقت ما مارسه الغرب خلال القرن الماضي والذي سبقه من سرقة لمقدرات الشعوب في منطقتنا ، و الأزمات تكشف حقيقة الوجوه الزائفة .
الأمر لم يقف عن سرقة مقدرات الشعوب ، بل حقوقها ومستقبلها .
الغرب الذي يدعي الدفاع عن الحريات كان سببا في أزمات المنطقة التي بدأها بتدمير العراق لتحقيق هدف الصهيونية العالمية ، وجميعنا يدرك الدوافع والأسباب ، والنتائج أصبحت واضحة للجميع .
في الأزمة الأوكرانية وقف الغرب على ساق واحدة لدعم اوكرانيا عسكريا وسياسيا واقتصاديا ، في حين ظل صامتا أو سلبيا في أزمات كثيرة في منطقتنا وفي أفريقيا وآسيا ، و ما يقدمه لأوكرانيا هي بالأساس مقدراتنا التي نهبها خلال سنوات احتلاله لأرضنا .
نحن ندرك مخططات الغرب ، ونسعى لزرع وعي لكل شعوبنا ، و ستأتي لحظة لإعادة الحقوق لأصحابها ، إن كان ما ندعيه ليس على صواب فلنرى موقف غربي يدين جرائم الاحتلال ضد شعبنا ويوفر الدعم الكامل لشعوب منطقتنا التي يضغط على حكوماتها لدعم توجهات الناتو في حربه مع روسيا لتزيد الأزمات في منطقتنا ، ويكفي أن الناتو عاجز عن تقديم سبب واحد لتدمير العراق وبعدها سوريا وليبيا واليمن والان السودان ، الأهداف لم تعد حرية الشعوب بل تدمير دولنا الوطنية ليكتمل مشهد السيطرة على المنطقة والعالم خاصة أن استعمار الجيل الخامس لا يبحث عن حروب عسكرية بقدر سعيه للسيطرة بدون خسائر وفقط الكسب و استعباد الشعوب من خلال السيطرة على لقمة عيشها و ابتزاز حكوماتها .