تاريخ النشر: 2017-10-28 | 13:54
تاريخ النشر: 2017-10-28 | 13:54
هل فهمتم لماذا فشلتم سياسيا وإقتصاديا وإداريا وحكما ،لانكم بكل بساطة قدمتم أهل الثقة من وجهة نظركم على أهل الخبرة فى غرف مظلمة تحزبات وتكتلات ومعارف وواسطات ودعم متوازي ، فجعلتم من حارس أمن جامعة وكيل وزارة ، ومن فاشل مدير إدارة ومن مبرر ناطقا اعلاميا ومن واعظ سياسي، ومن مضحي موظف برتبة، ومن مضيع فرصة أخرى، فلا انزلتم الناس منازلهم ولا اعطيتم الناس حقوق إثبات كفائتهم ولا حكمتم بعدل وبمساواة الفرص كالافضلية لمن يملك أفضل الكفاءة المهنية وليس الرتبة الحركية ولا شاركتم من هو من غير فكركم إنتقاءا بل حكما تهميشيا بتبريرات واهية لسد فجوة للمسائلة القانونية والحركية بشهود جاهزة لهز الرأس من أجل منفعة أنية، وهمشتم من خالفكم ، وقربتم من وافقكم ، وصرختم بوجه شعبكم بوعودات فوق طاقاتكم وحكمتم بقسوة فى سن قوانين ليست دستورية من فرض ضرائب غير شرعية ليست واقعية ، لبقاء حكم هزيل ، فلم يخدم الشعب ولم يخفف عنه قسوة الحياة فى فقره ومرضه وحصاره ، ناهيك عن مفخرتكم بالحكم ، فهل تعلمنا من تجربة الحكم أن الكفاءة من الشعب حق مستحق لا يغيرها رتبة او قرب او ماضي وطني او إسم عائلي او عضوية حزب او أسر ، حتى النصيحة كانت لكم تفهم على أنها حقد وبغض وأنها حسد وجحد ، فهل تعلمون أن الشعب ما عادً يصدق كل واعظ سياسي بقصر ثيابه وطول لحيته أو فصاحة لسانه وقوة خروج مخارجه ، فرصة كانت لكم وإمتحان كان بينكم ، فلا إغتنمتم الفرصة ولا تجاوزتم الإمتحان بنسبة النجاح ، حرى بكم أن تعلموا جيدا أن رسوبكم فى الحكم وإنخفاض شعبيتكم وعدم ثقة الشعب بكم سياسيا لم يكن وليد اللحظة بل تراكمي التجربة من وعودات وخطب ومواعظ لم تغير واقع ولم تصلح حال ، فهل تعلمنا من التجربة طيلة العشر سنوات أن الجيل الأول ضحي والجيل الثاني حفظ والجيل الثالث دمر وانتهز وحكم وفشل وأفشل وتنفذ وأستفاذ وضيع وأضاع وملك وعلا وأستعلي وتزكي وإستكبر وهمش على حساب الحركة والشعب والقضية .
كنتم حزب أقلية أكرمكم الله فى انتخابات تشريعية باكثرية وثقة شعبية غير عادية وحب صادق وداعم من الشعب لما اصابكم من ظلم ولما قدمتم من تضحية ومقاومة ، فكان الشعب ظلكم وارضية حفظ حكمكم ، لكنه تفاجأ بواقع حكمكم ، لذلك الشعب إنقسم بين مؤمن بمقاومتكم وشاكرا لتطور مشروعها ودعم قوتها وكافر بسياسيي الحركة ، فلقد كان انتخاب قيادة جديدة بمثابة إنقاذ للحركة والمقاومة برغم الأبواب المؤصدة التى كان لا يجرؤ أحدا ان يقترب منها بإنتهاج غير مسبوق شعبيا وفصائليا وإقليميا لتنقذ ما تبقى من مشروع وطنى ووطن وحياة لمواطن ، فمن هنا يبدأ تاريخ الحركة الذي ينتظر الشعب ، فلقد بدأ تاريخنا بيوم وحدتنا ويوم تسليم حكمنا ويوم مخاطبة شعبنا عمليا لا خطبيا بمقصد نهجنا ، فليسجل التاريخ افعالكم التى تحاكي شعبكم لا أقوالكم ، فحفاظكم على المصالحة بالتضحية والتنازل لأجل بقاء كرامة السلاح هو ما يبتغي الشعب من طريق ، حفظ الله وانار طريق من اخرجكم من عنادكم ليصحح مسار حكمكم ونهج سيركم ، سنوار العصر .