بعد السعي الجاد من قبل الشقيقة مصر بإعادة اللحمة الفلسطينية وإعادة تأثيرها من جديد علي مفاصل النظام السياسي الفلسطيني من خلال طرفي الأنقسام ، وفي خطوة سياسية مفاجئة ذكية أعلنت حركة حماس عن إيداع اللجنة الإدارية وديعة لدي مصر في خطوة متقدمة وعلى أثر ذلك أوفدت حركة فتح وفدها للقاهرة للبدء في المشاورات من أجل تنفيذ فعلي للمصالحة .
الرئيس عباس من جهته بحسب ما ورد في الإعلام المحلي أبدي إرتياحه لما يجري في القاهرة .
ومن جهته النائب دحلان أعلن أنه وتياره مؤيدون لتلك المصالحة .
بحسب المراقبين والمتابعين للشأن السياسي الفلسطيني هناك من يعتقد أن الرئيس عباس ذهب بتجاه هذه الخطوة في إطار تكتيكي لأنه في إحتياج لهذا الإعلان قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الإمريكي دونالد ترمب في واشنطن ليذهب متسلحاً بوحدة الجغرافيا السياسية الفلسطينية .
وإن هذا الإتفاق سيكون علي غرار إتفاق الشاطئ ولن يأتي بشئ عملي وملموس.
هناك تحليل أخر يشكك في نوايا الرئيس عباس في تنفيذ ما تم الإتفاق عليه في القاهرة وحتي في ظل رفع الفيتو الإمريكي الإسرائيلي عن إتمام المصالحة بحسب تصريح عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى ابو مرزوق.
هناك عدة أسباب ستكون عائق لدى الرئيس عباس.
أبرزها تفعيل المجلس التشريعي الذي سيعمل على إلغاء عشرات المراسيم والتي أصدرها الرئيس عباس بدافع أهوائه السياسية .
إضافة الي المحكمة الدستورية وإعادة الرقابة علي القضاء وتجاوزاته.
إضافةً الي عدم مقدرة الرئيس عباس علي خلق بيئة وواقع يشبه الواقع الموجود في الضفة الغربية من إحكام سيطرته وقبضته الكاملة علي النظام الأمني والاداري والقضائي للسلطة في قطاع غزة إضافة لعدم السيطرة التنظيمية علي صعيد حركة فتح الذي يرأسها.
في ظل وجود تيار عريض وقوي جماهيرياً لدحلان في قطاع غزة هذه أحد الأسباب التي ستجعل الرئيس عباس يعيق المصالحة إضافة الى قرار حركة حماس الإستراتيجي المدعوم مصريا بعدم تعرض تفاهمات دحلان لأي إبتزاز سياسي من قبل الرئيس عباس لذلك كل المعطيات تدلل أن هذه الجولة ستضاف الي الجولات السابقة مع مزيداً من الوقت الذي سيحققه عباس في اطالة امد بقائه مع استمرار ازمات قطاع غزة لفترة زمنية قادمة .