الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة الفلسطينية... مبادرة ومبادرة مضادة

المصالحة الفلسطينية... مبادرة ومبادرة مضادة

تاريخ النشر: 2016-09-21 | 12:40

واضح بأن الأطراف العربية والإقليمية بمحاورها المختلفة المتقابلة والمتصارعة، تسعي لكي يكون أي ترتيب او مصالحة فلسطينية تتم  تخدم مصالحها واهدافها واولوياتها في المنطقة والساحة الفلسطينية، وهي تنطلق بمبادراتها تلك ليس حبا لا بفلسطين ولا بالشعب الفلسطيني وبمصالحه العليا.فما ان طرحت "الرباعية" العربية مبادرتها القائمة على خارطة طريق  لترتيب البيت الفلسطيني كما قيل، ترتيب اوضاع حركة فتح أولاً وبعدها اوضاع السلطة ومن ثم المنظمة ومن بعد ذلك التحرك السياسي والمفاوضات على أساس المبادرة العربية، هذه المبادرة استشعرت السلطة الفلسطينية وقيادة حركة فتح  منها انها تريد ان تفرض عليها شروط وإملاءات وتدخل في شؤونها الداخلية، هدفه العمل على ايجاد ترتيبات سياسية لمرحلة ما بعد الرئيس عباس تخدم اهدافها ومصالحها، وتؤمن لها وجود  قيادة فلسطينية  تتفق معها في الرؤيا والموقف، ولذلك قال الرئيس عباس بأنه على الذين لديهم امتدادات عربية في الساحة الفلسطينية والشأن الفلسطيني قطعها قبل ان يقطعها.ويبدو ان الجهد والمسعى الرباعي العربي قد أمكن صده من حركة فتح والسلطة الان، ولكن  لا اعتقد بأن حركة فتح بواقعها الراهن ومحاورها وتكتلاتها قادرة على الصد والتصدي لهذه المشاريع مستقبلاً، وخصوصاً بان ترتيب البيت الفتحاوي والفلسطيني، بات مطلباً داخلياً قبل ان يكون عربيا واقليميا، طبعا مع اختلاف المنطلقات والمصالح والأهداف.

لم يمر وقت طويل حتى إستشعرت كل من قطر وتركيا بأن مشروع "الرباعية" العربية يستهدف تطويق حليفتهما حركة حماس، تلك الحركة التي تتقاطعان معها في الفكر والمصالح والأهداف، حيث قطر وتركيا تتوليان مسائل الإعمار ومشاريع التنمية والإغاثة في القطاع، ولذلك يجري الحديث الان عن طرح مبادرة سياسية جديدة للمصالحة بين فتح وحماس برعاية قطرية، وهذه المبادرة تاتي في إطار التصدي لمبادرة "الرباعية" العربية وإجهاضها، وانا أرى انها تندرج في إطار المشاغلة والمناكفات السياسية، وترك الساحة الفلسطينية تائهة في زحمة المبادرات.

شعبنا الفلسطيني صغيره قبل كبيره، يدرك بان المصالحة الفلسطينية، ليست بحاجة الى أي عاصمة عربية او إقليمية، لكي ترتب اوضاعها واوراقها وبيتها الداخلي، فهناك اكثر من مبادرة طرحت من فصائل وقوى وشخصيات فلسطينية ، تحتاج فقط الى إرادة سياسية ونضج قيادي وتغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية والتنظيمية ونبذ الصراع على سلطة منزوعة الدسم، يسيطر الإحتلال على فضاءها وبرها وبحرها، ولسنا بحاجة الى ان نكون جزء من المحاور والصراعات العربية والإقليمية، تلك العلاقات والتدخلات التي انعكست سلبا على شعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني، وحتى على وجودنا في تلك الدول، فنحن شعب واقع تحت الإحتلال، بحاجة الى أن تقف الى جانبنا كل الدول العربية والإقليمية، ويجب ان نعمل على نكون طرفاً جامعاً وموفقاً بين تلك الأطراف، لكي تشكل السند والداعم لنا.

أما اذا استمرينا في رهن اوراقنا ومصالحتنا الى قوى عربية او اقليمية،  فلا اعتقد بأننا سنصل بقضيتنا ومشروعنا الوطني الى بر الأمان، حيث كل طرف يتدخل في شأننا الداخلي سيعكس وجهة نظرة ومصلحته قبل مصلحة الشعب الفلسطيني، وهذا لا يقربنا من المصالحة، بل يبعدنا عنها كثيراً، فالجميع بات يدرك بأن بقاء الحالة الفلسطينية ضعيفة ومنقسمة على ذاتها، ليس فقط تشجع العدو على اللعب على هذا الوتر والقول بغياب الشريك الفلسطيني، بل هذا يجعله "يتغول" و"يتوحش" على شعبنا وحقوقه المشروعة، ويكثف ويصعد ويزيد من حجم ووتائر استيطانه بشكل كبير جداً في القدس والضفة الغربية، لتصل الأمور حد السعي لضم الضفة الغربية الى دولة الكيان، وطرح المشاريع السياسية التي تعود بالضفة الغربية الى عهد روابط القرى البائدة ونظام "المخترة" من قبل وزير الدفاع الصهيوني المتطرف "ليبرمان" أو ما يسمى بسياسة "العصا والجزرة" والثواب والعقاب، وخلق أجسام فلسطينية محلية، يجري التفاوض معها كبديل عن السلطة الفلسطينية، وما نشهده اليوم من عمليات قتل واعدامات ميدانية بحق اطفالنا وشبابنا، في ظل حالة من الإنسداد للأفق السياسي، وعدم قدرتنا على رسم وبناء استراتيجية فلسطينية موحدة للمواجهة والتصدي لهذا الإنفلات والعربدة الصهيونية، سببه المباشر ضعفنا وإنقسامنا.

علينا ان نعي جيداً بأن التطورات العربية والإقليمية والدولية تسير بوتائر كبيرة جداً، وتوفر أي مناخات وإنفراج لحلول سياسية تقودها روسيا وامريكا في المنطقة، ستكون الساحة والقضية الفلسطينية جزء منها، ولذلك في ظل شرذمتنا وإنقسامنا، لن نكون قادرين على مواجهة ودحر أية مشاريع سياسية قد تشكل خطراً على قضيتنا وحقوقنا الوطنية وثوابتنا، وخصوصاً أننا نرى بان الحالة العربية "مندلقة" على التطبيع بشكل غير مسبوق مع دولة الإحتلال، وبالتالي قضيتنا لم تعد لا بوصلتها ولا جوهر اهتماماتها واولوياتها، ولذلك يجب ان نحصن انفسنا بوحدتنا وإنهاء إنقسامنا، لكي نمنع اختراق ساحتنا من أية مشاريع سياسية مشبوهة او حلول سياسة قد تفرض علينا، تفكك مشروعنا الوطني وتنهي قضيتنا وتقودنا نحو كارثة حقيقية.

الحلول لخلافاتنا وتحقيق المصالحة، لا يتم طبخها أو استولادها في العواصم العربية والإقليمية، وأي عاصمة عربية تقدم لنا العون والمساعدة على قاعدة مصلحتنا الفلسطينية اولاً، فنحن سنقدرها ونحترمها، ونرى بان ذلك ما يمليه الواجب الوطني والقومي عليها، اما ان تربط تلك المساعدة او العون باجندات ومصالح، وان نكون جزء من محاور وتكتلات، فهذا يحتم علينا ان  نبتعد عنها، فالضرر الواقع علينا سيكون أضعاف الفائدة المتحققة منها، والتجارب امامنا كثيرة ومؤلمة، تدخلاتنا في الشأن المصري والسوري وغيرها، تركت نتائج وخيمة على شعبنا ووجودنا.

ولسنا بحاجة لمبادرات للمصالحة من أي عاصمة عربية او إقليمية، بل إذا ما امتلكنا إرادتنا، فنحن قادرون على تحقيق المصالحة وإستعادة وحدتنا.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط