الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة الفلسطينية.. والمشروع السياسي

مع كتابة هذه الأسطر ، يكون قد مضى على توقيع المصالحة الفلسطينية في القاهرة ما يقارب الثلاث سنوات دون أن تشهد أياً من الترجمات العملية لها على الأرض، علماً أن الكثير من أعمال اللجان المنبثقة عن اتفاق المصالحة قد تم إنجازه ، لا سيما لجنة الانتخابات المركزية والمصالحة المجتمعية، ولجنة الحريات العامة والمجلس الوطني وتشكيل الإطار القيادي المؤقت ، ورغم أن الكثير من اللقاءات والاجتماعات قد عُقدت بين طرفي الانقسام ، وما تم الاتفاق عليه في اتفاق الدوحة شباط 2012 والذي كان من أبرز بنوده تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة محمود عباس مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء في إعمار غزة ، إلاّ أن هذه المصالحة بقيت حبراً على ورق .

وعلى وقع الأحداث والتطورات في المنطقة وتحديداً في مصر ، ثم استئناف المفاوضات بين مفاوضي المنظمة وكيان الاحتلال ، برزت إشارات سياسية من قبل حركة حماس وعلى لسان إسماعيل هنية من شأنها البناء عليها من أجل تحقيق المصالحة، وتلخصت أولاً في دعوة هنية عباس إلى تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، وفق اتفاق الدوحة ، وثانياً السماح لمن غادر قطاع غزة على خلفية أحداث 2007 بالعودة إلى القطاع باستثناء من لهم ملفات قضائية ، والسماح لأعضاء المجلس التشريعي من فتح بالعودة أيضاً للقطاع ، وقد عاد بموجب ذلك كل من النائبين عن فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ماجد أبو شمالة وعلاء ياغي، إلى جانب عضو المجلس الثوري للحركة سفيان أبو زايد ، وتعهد بالإفراج عن الموقوفين على خلفية سياسية ، والسماح للمستنكفين ممن تنطبق عليهم الشروط والمواصفات بالعمل في المؤسسات الأهلية والمدنية، كما تعهد هنية القيام بكل ما من شأنه تحقيق المصالحة ، هذه التطورات في سياق إنجاز المصالحة وجدت فيها الفصائل خطوات إيجابية يبنى عليها ، وهي التي كانت قد تقدمت بدورها بمبادرات لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة .

وتشير المعلومات إلى أن ما تقدم به هنية يأتي في سياق النقاشات التي تشهدها حركة حماس على أعلى المستويات القيادية من أجل إنجاز المصالحة ، وهي تتجه نحو تحقيقها بهدف مواجهة التحديات التي تواجهها القضية الوطنية في ظل الهجوم السياسي الأميركي لفرض حل سياسي انتقالي يكرس الاحتلال على حساب الثوابت الوطنية ، والتطلعات الفلسطينية وفي مقدمها حق العودة ، ولكن إذا كانت هذه وجهة حركة حماس ، فما هي وجهة السلطة وحركة فتح في ظل الاستمرار في المفاوضات مع الكيان ، رغم التصعيد في ارتكاب الجرائم بحق شعبنا ، والتغول في ممارساته بتهويد القدس والاستيطان ، ومن جهة أخرى التمادي المتعمد في ملاحقة الناشطين الفلسطينيين في الضفة وتكثيف التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية للاحتلال ؟

 والأهم في ظل الحديث المرتفع على أهمية تحقيق المصالحة ، هو الاتفاق على المشروع السياسي الوطني ، خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد هجوماً سياسياً غير مسبوق للإدارة الأميركية على المنطقة ، من أجل شطب القضية الفلسطينية على طريق إنهاء الصراع الذي تُجند هذه الإدارة الكثيرين الذين أصبحوا في المنطقة يشكلون رأس الحربة لهذا الهجوم الأميركي ، وبالتالي في سياق السير في طريق المصالحة يبرز السؤال المشروع، أين هي الضمانات في عدم الانقضاض على المقاومة وتحديداً في قطاع غزة ؟ وهنا لا بد من التوقف عند ما دعا إليه القيادي في حركة فتح زياد أبو عين إلى حلّ الأجنحة العسكرية التي وصفها بـ" المليشيات المسلحة "، كأساس لاستحقاق تشكيل حكومة التوافق الوطني، وأضاف أبو عين "أنه من غير الممكن بناء دولة في ظل تعدد الأجنحة ، معتقداً أن الاتفاق الأمني هو الأساس في المصالحة " .

وإذا كان الصحيح أن المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية، ولكن الأصح والأكثر ضرورة هو الاتفاق على المشروع السياسي الوطني الذي يحمي الثوابت ويعمل على

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط