تاريخ النشر: 2016-02-02 | 19:58
تاريخ النشر: 2016-02-02 | 19:58
المصالحة الوطنية الفلسطينية قضية اسياسية وجوهرية وتحقيقها هو الوسيلة الطبيعية للخروج من أزمة التشرذم ، ولتمكين الشعب الفلسطيني وقواه السياسية للوقوف بقوة أمام التحديات التي تواجهه ، على الرغم من التعنتات في بداية الامر املاً ان يستمر التوافق حالياً والى الابد .
لان تحرير فلسطين لا يأتي الا بتوحيد صفوف الفلسطينيين وهذا ما تبين خلال مختلف الاطراف الاحزاب والتيارات السياسية الفلسطينية ، لتاريخها الطويل في النضال الفلسطيني ولمصداقيتها على مرّ السنوات في المحافظة على الثوابت الوطنية الفلسطينية .
وبعد تشكل المبادرات الوطنية الفلسطينية على كافة الصعد وتعزيزها دور هام جدا في وقف الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني ( فتح / حماس ) .
فمن البديهي تحديد ما هي أولويات القضية الفلسطينية وعما اذا كانت المصالحة الوطنية هدف بحد ذاته يأتي في رأس القمة ( أولويات القضية الفلسطينية ) أم هي وسيلة لتحقيق هدف أكبر ، وهو استمرار النضال الفلسطيني في ظروف مناخية صحية لتحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ؟. لأنه اذا كان هدفاً بحد ذاته فهي مصيبة لان الهدف هو تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني ، والمصالحة وسيلة لتحقيق هذا الهدف . وهذا يقودنا الى التأكد على انه من المستحيل تحقيق الاهداف الوطنية الفلسطينية في ظل استمرار حالة الانقسامات في الساحة الفلسطينية بين قوى التنظيمات الوطنية الفلسطينية .
من هنا نستطيع ان نحكم على هذه المصالحة ومستقبلها ، فاذا دفعت المصالحة باتجاه الاتفاق على قواسم مشتركة بين حركتي فتح وحماس والفصائل الاخرى من أجل المحافظة على القضية الفلسطينية ، فهذا انجاز كبير تقع مسؤولية تحقيقه على جميع الفصائل وليس على عاتق حركتي فتح وحماس فقط .
وفي ضوء ضبط مسارات المقاومة والتسوية المفروضة على الفلسطينيين ،انقسم الفلسطينيون بين مشروع المقاومة التي صمدت في وجه الاعتداءات الاسرائيلية المكررة ولكنها لم تستطع ان تحرر الاراضي الفلسطينية ، وبين التسوية التي نجحت بها ( اسرائيل ) في مصاردة الاراضي وإقامة المستوطنات وتهويد القدس ، بينما لم تنجح السلطة في اقامة الدولة الفلسطينية التي وعدت بها الفلسطينيين منذ سنوات .
ولهذا، فان الحديث عن المصالحة الفلسطينية يقتضي متابعة تطورات القضية الفلسطينية .
ومن أجل اصلاح العلاقة بينهما ، كان لا بد من الاتفاق على ثوابت القضية الفلسطينية واعادة بناء المهام الوطنية المطلوبة التي على منظمة التحرير الفلسطينية القيام بها ، في ضوء فشل المفاوضات بين السلطة الوطنية وإسرائيل .
لذا من الضروري وقوف جميع الفصائل الفلسطينية في صف واحد لإنجاح فكرة المصالحة الوطنية الشاملة وان تقوم الفصائل بالحوار الوطني البناء الذي من شأنه أن يعزز الوحدة الوطنية ، وان توضع الخلافات جانباً خاصة الخلافات الشخصية من جميع الفصائل لتكون نقطة بداية الحوار القائم على التسامح بين جميع الاطراف والوقوف يداً واحدة من أجل فك الحصار المفروض على قطاع غزة واعادة فتح المعابر وغيرها من الاشكاليات .
واخذ قضية فلسطين بعين الاعتبار بحكم (قضية فلسطين) في خطر مما يفرض على جميع القوى الضغط من أجل انجاح المصالحة ، وليس من مصلحة أحد إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية من دون قطاع غزة ولا إقامة دولة أخرى في قطاع غزة من دون الضفة الغربية والقدس المحتلة .
لذا يتوى جب عل الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية وفي الشتات أن يتفقوا أيضاً على برنامج وطني موحد في التعامل مع قدسية القضية الفلسطينية ، مبنياً على ثوابت لا رجوع عنها ، وعدم الخضوع لأي ضغوضات لان الشارع الفلسطيني لم يعد يستطيع استيعاب استمرار مهزلة الخلافات بين حركتي فتح وحماس .