تاريخ النشر: 2017-10-02 | 20:41
تاريخ النشر: 2017-10-02 | 20:41
لم أرى غزة رافعة الرأس شامخةً، مبتهجة وفرحة بالقدر الذي رأيتها به بعد انتهاء الحروب الثلاثة على غزة ، فقد كانت تشعر غزة انها ند بحق لأقوى دولة في الشرق الاوسط ، دولة استعمارية همجية ارهابية ، اسرائيل، كان شعورها هذا مصحوباً بشعور نشوة النصر ، الا انني رأيتها اليوم اكثر فرحاً وابتهاجاً من تلك الايام، لقد دخلت غزة في مرحلة الحسم التاريخي بإنهاء الانقسام واعلان المصالحة بين حركتي فتح وحماس، حيث ان المصالحة بالنسبة لغزة ورقة اليانصيب الرابحة، التي عاشت على الامل بالفوز بها طوال سنوات الانقسام ، حيث عانت غزة ما عانت من الانقسام واثاره ، فقد دفعت حساب فواتير عديدة بسبب الانقسام ، كانت هذه سنوات عجاف سنوات الخسارة الكبرى لغزة ولأهلها من ابناء هذا الشعب المنكوب ، فقد تم حصارها وتجويعها لإذلالها لكن هيهات هيهات ان يذل شعبنا الفلسطيني في غزة وفي الضفة وفي كل مكان.
ان سحب ورقة اليانصيب التي ينتظرها الشعب هي بمثابة اتخاذ قرارات جريئة وواضحة دون لبسً فيها تعمل على رفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني في غزة .
لقد اتخذت حماس القرار الجريء بحل لجنتها الادارية في غزة ودعت حكومة التوافق تحمل مسئولياتها في غزة ... ها هي اليوم الحكومة تصل الى غزة ونحن في انتظار تسلم الحكومة لمهامها وخاصة المعابر وموارد دخل وزارة المالية في غزة ، ان كل الدلائل تشير ان حماس جادة في تسليم كل اوراق الحكومة للسلطة ونحن في انتظار القرار الجريء من الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله بإعادة خصومات الموظفين وترقياتهم المستحقة ، وإعادة مد غزة بالكهرباء والدواء والبدء بعمل التحويلات الطبية والطلب من الاخوة المصريين فتح معبر رفح عاجلاً لا اجلا.... هكذا ستكون ورقة اليانصيب ليست من مصلحة غزة فقط بل القضية برمتها.