الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالحة و عدم اليقين

تسود حال من عدم اليقين بين الفلسطينيين بتوقيع إتفاق “مخيم الشاطئ” للمصالحة بين حركتي “فتح” و “حماس”، لكنهم غير واثقين بإطراف الانقسام، وعدم صدق نواياهم في التوصل الى انهاء الانقسام. ما جرى جميل وأجمل من حال التيه السائدة منذ سنوات، و مع ذلك فخوف الفلسطينيين قائم ومشروع من ان تكون هناك افخاخ وليس عثرات وعراقيل فقط، وبعض المشككين وأصحاب المصالح من الداخل والخارج، والذين لا يروق لهم إتمام المصالحة، وأن يستمر النفاق وتغييب المصلحة الوطنية، وغياب العدالة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات، الفلسطينيون شعب يرزح تحت الاحتلال و تحقيق الوحدة الوطنية هو الاختبار لمواجهة المأزق الوطني.

ما جرى خطوة وبادرة مهمة على طريق البدء بتنفيذ الاتفاق الذي وقع في العام 2011، فالإتفاق جاهز منذ زمن وجميع التفاصيل تم نقاشها، و هو استكمال لما تم الإتفاق عليه سابقاً، ربما يقال أن الطرفين بحاجة للمصالحة، و أنهم في مأزق و وصلوا إلى طريق مسدود و حال من الإعياء والفشل.

أياً كان فالمشروع الوطني هو من يمر بالمأزق، والإتفاق هو بمثابة خارطة طريق لتفكيك العقد المتراكمة ليس منذ الانقسام في العام 2007، إنما من سنوات طويلة والإشكالات الكبيرة والمعقدة، القائمة بين أركان الجماعة الوطنية الفلسطينية وتهدد المشروع الوطني

يكفي المفاجأة التي وقعت في إسرائيل لنعرف خطورة الانقسام و إستمراره، و بمتابعة وسائل الاعلام الاسرائيلي و ردة الفعل الاسرائيلي وحالة الاستنفار الهستيري التي صاحبت ردود فعل نتنياهو، وأركان حكومته من المتطرفين على توقيع اتفاق المصالحة، هذا وحده كافي للبدء بتشكيل الحكومة والبدء بتنفيذ الاتفاق وترجمة الوحدة الوطنية حقيقة على الارض، فالإنقسام خطير وهو مصلحة إسرائيلية كبيرة.

وعلى الرغم من ذلك وردود الفعل الإسرائيلية، التي قامت باتخاذ قرار بوقف المفاوضات والتهديدات جراء المفاجأة، إلا انه يجب الحذر، فالموقف الإسرائيلي ايضاً يتسم بالضبابية وعدم اليقين، فبعض الاطراف الإسرائيلية لديها امل في تفجير الاتفاق، ويتحدثون عن افخاخ كثيرة في الطريق لإتمام المصالحة، ويراهنون على عدم جدية الطرفين في اتمامها، فالحكومة الاسرائيلية تراجعت عن وقف المفاوضات الى تجميدها، وهذا مؤشر على عدم السكوت والضغط على الرئيس محمود عباس لعدم المضي قدما في تنفيذ المصالحة. ومع ذلك فوسائل الاعلام الاسرائيلي مستمرة في التحريض على اتفاق المصالحة و الرئيس عباس وحماس، وهذا يؤشر على ان اسرائيل تنظر بخطورة لإتمام المصالحة ولن تهدأ إلا وهي ترى فشل الاتفاق.

ما تم التوصل اليه مقدمة على طريق انجاز المصالحة، و يفضح الوجه الحقيقي لإسرائيل و يبين أهمية الانقسام لها، و مدى الابتزاز والوقاحة والسفالة التي تمارسها اسرائيل وحكومة نتنياهو، ويعري تلك السياسة الاجرامية التي تمارسها بحق الفلسطينيين، ومحاولاتها المستمرة لفرض الشروط و الاملاءات على الفلسطينيين. فالرد العملي هو تذليل كل العقبات والمخاوف و إتمام الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال ووقاحته وإجرامه. و المصالحة ضرورية لمواجهة الاحتلال والخروج من المأزق الفلسطيني المستمر منذ عدة سنوات، وهو ليس ضروري لغزة وحركة حماس فقط، انما للكل الوطني والمشروع الفلسطيني.

من غير المعقول ان يبقى الوضع على ما هو عليه من شرذمة واستفراد اسرائيلي، وان تبقى غزة تحت النار طول الوقت و محاصرة وان يبقى وضع غزة كحالة منفصلة ومستقلة عن عموم الشعب الفلسطيني، و تكريس هذه الحالة الشاذة التي ترغب اسرائيل في استمرارها، وان تستمر في جرائمها وتهويد القدس ونهب الارض وبناء الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية وحصارها.

ما هو قائم جريمة ويهدد المشروع الوطني، ومن أجل ذلك يجب عدم الاستمرار في بقاءه و إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وبناءه على اسس وحدوية، و ان يكون الاساس هو الوحدة الوطنية، ولا يجوز ان يستمر هذا الحال ونحن تحت الاحتلال.

و بات من الضروري العمل على تكوين رأي عام فلسطيني قوي للضغط من اجل تطبيق بنود المصالحة وما تم الاتفاق عليه وتشكيل رأي عام في قضايا حقوق الإنسان والحريات العامة، و كشف الممارسات والانتهاكات والتصدي لها، بصرف النظر عن مرتكبيها، وعرضها باستمرار للمناقشة مع الفصائل الفلسطينية و منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام ووضعها اما مسؤولياتها، و تكوين رأي عام فلسطيني قوي ومقتنع بأن استمرار الانقسام يهدد الكل الفلسطيني والمشروع الوطني بالضعف والتراجع.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط