تاريخ النشر: 2016-04-17 | 08:59
تاريخ النشر: 2016-04-17 | 08:59
المصباح الوطني الفلسطيني بقي سنوات يتمتع بإضاءة وهاجة ما يقارب ثلاثة عقود ونصف , ثم بدأ يسير نحو الظلمات شيئاً فشيئاً حتى أصبح مظلماً , وبات الألم حالة تحياها الوطنية الفلسطينية في مشارق الأرض ومغاربها , وأصبحت قلوب الأرامل والأسرى وذوي الشهداء تعيش الأنين المزمن , فهنا سؤال يقفز يفرض نفسه علينا جميعاً من المسؤول عن العبث والاستهتار بوطنيتنا ؟ .
الكارثة الحقيقية كلنا نتحمل ما وصلت اليه, وطنيتنا تشوهت , وما وصلنا له نحن أيضاً من التمادي بالعبث والغرق نحو بحور الاستهتار , ولا أحد منا جاد بتفكيره كيف لنا أن نخرج من هذا المنزلق الخطير , بصراحــــــــــــة سفينتنا تعيش الإنهيار القيمي والأخلاقي ويبدو عليها في طريقها لتفقد الحس الوطني، وفقدان العلاقات والعادات الوطنية , سفينتنا روست جبينها بالانحطاط والانقسام , ولم يعد لدينا رؤية وطنية وانقرض زمن الوطنيين وغاب الحكماء حتى حكمة اليوم في المدارس منعت , وفقط أصبح لسان العامة والخاصة الدعاء كالعجزة , فوطنيتنا انهارت الى درجة المرض, وسيطرت عليها الشبهات , وباتت تغرق في بحور التجارة منها الربوية ومنها المقايضة ومنها التبادلية , وتنوعت مصادر التمويل , وتعالت صيحات الانتهازيين والوصوليين , واختفت الضوابط الوطنية , فوطنيتنا أصبحت ملغمة بقنابل موقوته أخشى من انفجارها وانشطارها وهنا تكمن المصيبة , وهنا يحلو لي قول الشاعر: ليس الفتى من قال كان أبي > بل الفتى من قال ها أنذا., فلا يجوز تمجيد الآباء والأجداد, ونحن اليوم نصنع الكوارث , فمنا من يتعالى ويقول: أنا من أحفاد الياسر ومنا من يقول: أنا من أحفاد الحكيم وآخر يقول :أنا من أحفاد الياسين آخر يقول: أنا من أحفاد الشقاقي وعمر القاسم , ومنا من يقول أنا بيدي كل الأموال وأخر يقول : أنا الصاروخ, فوصلنا الى ما وصلنا اليه , وآخر يقول أنا الوطن وأنا من يحميه بصدري, وآخر يقول : فليذهب فلان وعلان الى الجحيم , وفلان لا يمثل إلا نفسه , وفلان كافر , وفلان ماسوني , وفلان صهيوني , وفلان قومي .
وفريق آخر يتصرف بالأرض وكانه الوارث الشرعي لها , وآخر يقول: فلان لا يتمتع بالحصانة , وفلان لا يستحق الاحترام والتقدير فاحرقوه صوره, وهو حي حتى يُحرق قلبه
فأنا هنا أقول: الوطني من أراد البهجة للوطن , وليس الوطني من أراد الوطن كيساً.,
مصباحنا الوطني يسير نحو الهاوية , لأنها غيبنا عقولنا واهتممنا بملذاتنا وكروشنا ومستمرين في تحقير وتدمير ذواتنا , , ولا نرغب بسيادة لنا , وارتضينا أن نكون كالجمال نحرث المزروع قبل النضوج ,.وبتنا لا نستطيع تحرير أنفسنا, وكل فينا يسنعبد الآخر ويُغيب الآخر , وواقعنا المرير يفرض علينا النهوض والصحوة لأن معركتنا مع الاحتلال الصهيوني ممتدة وهي معركة أجيال.. وهذا يفرض علينا التأهب بكل ما نملك من قوة في مواجهة هذا العدو الدخيل القديم.
فرسالتي الى الغافلين الاببتعاد عن التشتت والاختلاف في الأراء الى درجة الخلاف مما أدي الى تبعثر القلاع وتصدع الحصن فطفح الألم , والى الذين يسيرون على هواهم وكيفما يريدون النار ستأكل الجميع , فابتعدوا عن هذه المنزلقات الخطيرة التي لا يحمد عقباها, وحينها ستكونوا هشيماً ودروب المنزلقات التي تنتظرنا باتت متعددة فاحذروها , لأن في حالتنا الندم لا ينفع فعودوا الى اسلامكم وطبقوا عاداتكم الطيبة وتقاليدكم المنيرة ووقروا كبيركم وأشعلوا بصدق شعلة الأمل واتحدوا ان في الوحدة قوة وفي التفرقة ضعف