الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصداقية السياسية ليست "هتافا" ولا "تدليسا"!

المصداقية السياسية ليست "هتافا" ولا "تدليسا"!

تاريخ النشر: 2018-01-17 | 05:46

كتب حسن عصفور/ أصاب أوساط الرئيس محمود عباس "حالة صداع سياسي"، جراء التعامل مع أقواله كما هي بعيدا عن "التزويق"، وفعل "رقص الهلوسة" لتصدير مواقف على غير حقيقتها، وقبل كل ذلك يريدون مصادرة سلوك سياسي بات معلوما جدا للرئيس عباس منذ ان "أحضر" لتولي مهام خاصة، بدأت بفرضه فرضا على الخالد أبو عمار رئيسا للوزراء على طريق إنهاء "الحقبة العرفاتية"، ثم دوره الأكبر، بل والأساسي في فتح طريق الانقسام الوطني عبر رضوخه الشخصي للأمر الأمريكي المباشر باجراء "انتخابات لا وطنية ولا سياسية"..

"جوقة الرقص الدائم"، تحاول الغاء سلوك الرئيس عباس المرتبط كليا بالموقف الأمريكي"، مقابل إدارة الظهر لكل ما هو مشترك فلسطيني، بل والمساهمة الأكبر دوره في تهميش وتحجيم المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وأحالها من "مؤسسة قيادية" الى "هيئة انتظارية" لرغبته الخاصة، واستبدال "اللجنة التنفيذية" بـ"فرقة تنفيذية"..

جوقة تصر أن تمسح كليا كل المواقف المتعاكسة مع الموقف الوطني لخياره التنسيق الأمني منهجا ورؤية، ليس فقط بتقديم خدمات مجانية، للكيان  ضد كل مقاومي المحتل ومعارضيه عباس، بل انه مارس دورا وكيلا عن المحتل بملاحقة شباب هبات الغضب في مراحلها المختلفة، عبر تصريحه الشهير صوتا وصورة بأنه أمر شخصيا بتفتيش حقائب التلاميذ المدرسية بحثا عن "السكاكين"، والتي اثارت رعبا وهلعا، ولا تزال لدولة الكيان وجيشها ومستوطنيها، فيما يعرف بـ"هبة السكاكين"، كنموذج كفاحي فلسطيني مشتق من الغضب الشعبي، الذي إنفجر في أكثر من مرة وبأكثر من  إسلوب، كانت وحدة "الأجهزة الأمنية لعباس والكيان" تقف متصدية لهذا الغضب، مفاخرا الرئيس عباس بما يفعل، مدعيا كذبا أنه مع خيار "المقاومة السلمية" التي لم يسمح لأي متظاهر خارج إرادة أجهزته الأمنية التعبير بها..

وإفتراضا، أن عباس قرر فجأة أن ينقل "العصا من كتف الى كتف"، وأنه بات مؤمنا بخيار "المقاومة السلمية الشعبية"، وسيعمل على وقف التنسيق الأمني، وإنهاء كل ارتباط بدولة الكيان، ودون الغوص في كشف حساب الماضي أو البحث في "نواياه التي لم تعد مجهولة أبدا"، لكن وضمن مقولة لعل وسعى أن يكون "صادقا" في نوايا التغيير، وأنه قد يكون وصل الى مرحلة عمرية يبحث نهاية لا تورث اسمه وعائلته ما يصيبهم بما لا يشفيهم أبدا..

وعليه، نسأل الرئيس عباس، وكذا فرقة "التطبيل السياسي"، بعيدا عن الانتماء الحزبي، هل يعلن الرئيس محمود عباس بصوته عن إلغاء قراراته "غير المسبوقة" التي أعلنها في العاصمة البحرانية المنامة في شهر أبريل 2017، دون الانتظار مقابلها من حماس أو غيرها، باعتباره رئيس للشعب الفلسطيني، في كل أماكن تواجده، وليس رئيسا لمن يوافق له على ما يقول..

الاجراءات كانت ضمن مرحلة "التعاكس الوطني"، فلما تستمر لو كان الرئيس عباس يبحث "تغييرا جوهريا" في العلاقة مع الكيان والأمريكان..

من مصلحة الرئيس عباس، في ظل ما قاله ان يتصالح مع "أهل قطاع غزة" قبل أن يبحث تصالحا مع حماس، فهو بقراراته ألحق ضررا بهم ونال من "كرامتهم الانسانية قبل الوطنية"، فهل تبدأ رحلة المواجهة التي يروج لها فريقه السياسي الخاص بهذا القرار..

ومع العقوبات ضد القطاع، لما يستمر الأمر العباسي بحركة حظر المواقع الاعلامية الفلسطينية في الضفة، وهو الذي يسمح بكل ما هو اعلام عبري أن يكون سائدا هناك، سمح بانتشار مواقع عدو وطني لحظر مواقع معارضة سياسية لوجهة نظرة وسلوكه السياسي..حظر بلا قانون ولا أي أي مستند قضائي، أمر أمني بامتياز، لرفض ارهاب خاص وقطع الطريق على اي رأي ليس رأيه..

وبالتوازي، ما هي القيمة الوطنية لتعزيز التلاحم الداخلي في ممارسة سياسية ارهابية من نوع جديد، ابتدعها لتركيع كل من ليس "عباسيا"، أفرادا وجماعات وفصائل، سياسة قطع الراتب والحق المالي والطرد الوظيفي او الخلاص الوظيفي،  سياسة ربما هي الأكثر "رخصا" في سلوك حاكم كان من كان اسمه وصفته، لأنه يلجأ الى ما ليس له حق به، ويقدم نموذجا هو الأكثر انحطاطا في ملاحقة معارضين لمواقفه، والتي غالبها لا تتوافق مع المشروع الوطني المقر رسميا، بما فيها قرارات المجالس المركزية واللجنة التنفيذية التي هو رئيسها..

لو كان الحساب ضمن من لا يلتزم بقرارات الشرعية يكون الأولى بالحساب هو محمود عباس نفسه، الذي ضرب بعرض الحائط كل قرارات المؤسسة الشرعية الفلسطينية، مستفيدا من سلطة الاحتلال وسطوة الانقسام..

كي يصبح لخطاب عباس "كان ما كان الرأي به"، ولقرارات المركزي قيمة يلتزم بها، فعلى عباس اليوم وليس الغد أن يعلن رسميا إلغاء كل قرارات تسيء الى المشهد الوطني، والبداية بعقوبات القطاع وقطع الرواتب وحظر المواقع، خطوات صغيرة غير منهكة وغير مكلفة لكنها مؤشرات هامة جدا على كشف المصداقية السياسية لكل ما يقال، دونها يكون ذلك كذبا سياسيا وتدليسا وطنيا ومقدمة لتمرير شيء ما..!

ملاحظة: في دولة الكيان الحرب الحقيقية على المواقف الفلسطينية تبدأ من قادة المؤسسة الأمنية وليس من المؤسسة السياسية..راقبوا أقوال قادة أمن الكيان بعد خطاب عباس لتعرفوا الصح من غيره!

تنويه خاص: كم هو عار على فتح وليس رئيسها، ان تسمع وزير من قادة المستوطنين الإرهابيين يطالب حكومته بـ" تزويد قطاع غزة بالمياه والكهرباء والمعدات الطبية لتسهيل حياة السكان"، تسمع ولا تنتفض على كسر عار العقاب الجمعي للقطاع!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط