الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"المصدر" العبري: "فتح" في انطلاقتها ال51 ..حركة عاجزة ومنقسمة

"المصدر" العبري: "فتح" في انطلاقتها ال51 ..حركة عاجزة ومنقسمة

تاريخ النشر: 2016-01-03 | 13:36

أمد/ تل أبيب: نشر موقع "المصدر" العبري تقريرا خاصا حول مرور 51 عاما على انطلاقة حركة فتح، تحدث عن ما تعيشه من أزمات، وجاي في التقرير:

أصبحت حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح، بعد مضي 51 عاما على انطلاقتها، غاطسة في أزمات داخلية وتعيش تناقضا حادا بينها وبين السلطة. ماذا يجب أن يحدث كي تخرج الحركة من وضعها هذا؟

جاءت الأحوال الجوية في نهاية الأسبوع الحالي لتبرير الفتور الذي استقبل به الفلسطينيون، وتحديدا "الفتحاويون" منهم، الذكرى الـ 51 لتأسيس الحركة السياسية الفلسطينية الأولى. وقد يختلف الكثيرون على مصطلح "الأولى"، ليس من باب النقاش التاريخي، ولكن بسبب الأوضاع التي آلت إليها "فتح" في السنوات الأخيرة، منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحديدا من بعد غياب رئيس الحركة ورئيس السلطة الوطنية، ياسر عرفات.

غياب عرفات أظهر أزمة القيادة التي تعاني منها الحركة، وأظهر حالة الانقسامات التي لم تكن تتعلق بتوجهات الحركة، بقدر ما كانت تتعلق بالصراع على النفوذ الذي جلبته السلطة لبعض قيادات "فتح".

ويبقى التناقض بين السلطة والحركة هو الشوكة التي لا يبدو أن قيادة "فتح" وجدت الصيغة لقلعها: فهذه الشوكة هي التي جعلت الكثير من الفلسطينيين يفكر بكلمة فساد كلما طُرح عليه اسم حركة "فتح"، لأن فساد السلطة اُلصق بالحركة. كما أن السلطة ستبقى الشوكة والعقبة في طريق إصلاح "فتح" وتوحيدها، لأن الصراع على مواقع النفوذ فيها سيظل يشل ويُفشل أي إمكانية لتوحيد الحركة.

وعندما نتحدث عن توحيد الحركة نحن نتحدث بالأساس عن اسمين – محمود عباس، ومحمد دحلان. واختزال هذه الحركة العريقة في هذين الاسمين يعكس أزمة القيادة التي تعاني منها الحركة. ففي مرحلة الثورة ورغم مركزية عرفات، كانت دائما هناك أسماء كنت تعرف أنها مؤهلة لقيادة الحركة ومجمل الحركة الوطنية الفلسطينية، ولكن بعد قيام السلطة، ومع نمو ثروة ومكانة الكثيرين من قيادات الحركة، إلا أنه وبالتوازي مع عملية المأسسة والمفسدة، هبطت مكانة الغالبية الساحقة من قيادات الحركة بنظر الفلسطيني غير الفتحاوي، وحتى بنظر الكثير من الفتحاويين لنبقى مع "أبو مازن" بحكم موقعه، ومع دحلان بحكم نفوذه المدعوم من علاقاته الخارجية، التي تنعكس إيجابا على قدراته الحفاظ بقوة وشعبية كبيرة داخل "فتح".

إذا ما وضعنا جانبا مروان البرغوثي بسبب سجنه، من الصعب اليوم إيجاد شخصية فتحاوية قادرة على قيادة الحركة ومواجهة إسرائيل، وحماس، والنهوض بالحركة بعيدا عن رومانسية الطلقة الأولى، ورحيل الشهداء من المؤسسين، وكلها شعارات لم تعد تغني ولا تسمن من جوع، بالنسبة للجيل الفلسطيني الشاب، خاصة ذلك الجيل الذي عرف وعايش "فتح" فقط من خلال مرحلة ما بعد "أوسلو".

لا زالت هناك شخصيات داخل فتح لها قدراتها ولها مؤهلات قيادية، لكن ليس مؤهلات تمكنها من الجلوس أمام بنيامين نتنياهو ومحمود الزهار، بل حتى ليس أمام قيادات إسرائيلية من المحسوبة على الوسط أو اليسار في إسرائيل.

كل هذه الأمور تعيدنا إلى مربع الخلاف بين عباس - دحلان الذي حال دون عقد المؤتمر السابع للحركة، مما منع إمكانية انتخاب قيادة جديدة تكون بحجم متطلبات المرحلة. عدم عقد المؤتمر يعني عدم انتخاب قيادة جديدة، ولكن يعني بالأساس عدم مناقشة وتبني مشروع سياسي جديد من شأنه أن يحدث معجزة، ويعيد الجماهير لتلتف حول "فتح".

ففي ظل استمرار الانسداد السياسي، وسيطرة المستوطنين واليمين على الحكومة الإسرائيلية، واستمرار الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني، وظهور "داعش" مع بعض الجاذبية التي يمثلها التنظيم لشريحة من الشباب الفلسطيني، ينتظر جمهور الحركة الوطنية الفلسطينية، ومعه أجزاء كبيرة من المجتمع الفلسطيني برنامجا سياسيا بعيدا عن عبارات "المجتمع الدولي" و"الشرعية الدولية"، والتهديدات الفارغة من أي احتمال للتنفيذ، مثل وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ووقف التقييد "بأوسلو" أو إلغاءها. وهي شعارات بات يسخر منها الجنين الفلسطيني وهو في رحم أمه، لأنه يعرف أنها "ضحك ونصب على الذقون" وأن قيادة "فتح" عاجزة كل العجز، بسبب شغفها بملذات السلطة التي أصبحت سيفا مسلط على رقاب "فتح" وأبنائها.

وتشهد على ذلك كل الانتكاسات والهزائم الانتخابية التي مرت بها الحركة وستمر بها طالما ظلت على حالة الانقسام، وطالما ظلت بعيدة عن مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وطالما يرى سكان الضفة أن مستقبلهم في قاع سلم أولويات "فتح".

إذا لم ينجح قطبا "فتح" بالتوافق على صيغة تعيد الوحدة لفتح هذا يعني مزيدا من الشلل التنظيمي والسياسي، ليس فقط على مستوى الحركة، ولكن على صعيد الوضع الفلسطيني بمجمله. لأن هذا يعني أن الصيغ المطروحة لتوحيد غزة والضفة، وأدوات الضغط على الأطراف الرافضة للمصالحة ستبقى هي ذاتها. وسيستمر الجانب الإسرائيلي، من جهته، في إيجاد نفسه أمام قيادة فلسطينية، منقسمة، وعاجزة وغير اعتبارية وغير ممثلة للفلسطينيين، رغم بعض النجاحات الدولية الرمزية. المجتمع الدولي المؤيد للفلسطينيين سيلقي من حين إلى آخر ببعض المسكنات، كمقاطعة بضائع المستوطنات وغيرها من قرارات شكلية، لكنه سيظل أمام قيادة فلسطينية غير قادرة على تحريكه بالشكل المطلوب.

لوّحت "فتح" وقيادتها في عام 2015 ببعض الأوراق التي كانت من شأنها أن تعيد الموضوع الفلسطيني إلى المقدمة وتعيد له الاعتبار، على الأقل جزئيا للحركة، لكنها، في نهاية المطاف، وكالعادة في سنوات "أوسلو"، لم تطبق أي من هذه الأوراق: فالرئيس، رغم تسريبات مقربيه عن احتمال استقالته، لم يستقل، والحديث عن حل السلطة ظل "سيناريو" مفضوحا غير قابل للتحقق في ظل قيادة عاجزة، وذلك رغم ذعر المجتمع الدولي والإسرائيليين منه. وكذلك بالنسبة للحديث عن تشجيع المقاومة الشعبية التي يحب قادة "فتح" التحدث عنها، والإشادة بها، وفي نفس الوقت يتوجسون منها كلما تشتد، فيعملون على تحجيمها.

كيف يمكن إعادة الحياة لحركة "فتح"؟

وساطة مصرية فاعلة تنجح في إحداث مصالحة بين عباس ودحلان، رغم كل الصعوبات بسبب الخلافات الشخصية بين الرجلين، تبدو الحل الوحيد لإعادة الحياة في هذه الحركة. وفي حال لم تنجح الإمكانية الأولى، فاستقالة الرئيس هي الخطوة الثانية التي من شأنها أن تعيد الحياة إلى "فتح" وتعيد "فتح" الى الحياة. فقد تعيد إلى الواجهة عدد كبير من اليائسين والمحبطين من نشطاء وكوادر وقيادات "فتح" الذين ابتعدوا عن العمل وعن الواجهة في السنوات الأخيرة.

وعقد مؤتمر يشدد على الفصل بين الحركة ومندوبيها في قيادة السلطة ومؤسساتها هو أمر مطلوب، حتى في ظل الانقسام العباسي- دحلاني.

بما أن هذه الاحتمالات الثلاثة - رغم الحديث عن وجود وساطات وقنوات هادئة بين دحلان وعباس- لا تبدو ممكنة، على الأقل ليس في المستقبل المنظور، فيمكن التكهن أن "فتح" موديل 2016 ستكون تماما "كفتح" 2015، أي ليست ذات صلة بتوقعات الشارع الفلسطيني، "فتح" غير قادرة على توحيد صفوفها، وعلى توحيد الضفة وغزة وعلى رسم أجندة تقلب الأمور لصالح الفلسطينيين، أو تُلزم الإسرائيليين بالعودة إلى المفاوضات أو تقنع المجتمع الدولي بأن هناك قيادة فلسطينية قوية تستحق أن يتم الضغط على إسرائيل من أجل أن توافق على مفوضات حقيقية معها.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط