تاريخ النشر: 2017-02-09 | 12:09
تاريخ النشر: 2017-02-09 | 12:09
عندما يهاجر القلب في مواسم الاغتراب .. تتناثر الكلمات لتشكل هويةً مفقودة .. وتصبح الكلمات أحرفًا تخط بدماء القلب .. عندها تصبح الأحرف هواجس ترافق الخطوات في ليل الاغتراب ، فتكون الأوراق هي الصديق وتمضي بنا السنون ونحن نستذكر الأمكنة أو الأزمنة فتشكل عمرا مضى دون أن ندرك بأن الأيام تتسـرب من بين أصابع الزمان كرمل البحر المتسرب من بين أصابع الإنسان لا يبقي لنا غير الأوراق والأقلام وكلمات نترجم بها مشاعر الرحيل .. فهل تستطيع كلماتي أن تبلور هويتي وانتمائي المزروع في الوجدان .
فأنا يمنية الأصل والتاريخ .. وأسال نفسي هل يوجد فرق بين الأماكن التي نعيش فيها ؟
نعم هناك فرق ليس الفرق في الناس أو نمط الحياة إنما هو شعور داخلي يشدني إلى الأماكن وإلى الوجوه والذكريات الجميلة أو الحزينة .. إلى العشق الإلهي لكل ماله صله بحلم آو أمنيه .. بسمة .. أو دمعة ..
ترجم المشاعر بكلمات صادقه .. قد تكون شعرًا أو نثرا.. هي مشاعر يزخر بها القلب , هذه الكلمات قد تكون للأب أو ألام للأخ أو الأخت ..، للصديق أو الحبيب أو للزوج وكل هؤلاء يضمهم الوطن
وهذه الكلمات أهديها إلى وطني اليمن
*•~-.¸¸,.-~*المصلوب في الحدقات *•~-.¸¸,.-~*
وطني يا ساكنًا في قلبي وشراينَ دمي
أكتب بنبضي كلماتي .. برمش عيوني
أرسم شوقاً , يزحف إليك ويرتعش القلب
تموت الكلمات وينتحر النبض
وانظر إليك ..
انظر في خارطة الوقت
ولا أرى غير الكلمات
وطني يا مصلوبًا في الحدقات
تتبعثر كلماتي ..
وسكون الليل
يحتوي أوراقي
ويشل الألم التفكير ..
أغمض عيني
وأراك فينتحر الأمل على الطرقات
أبعثر الأحرف على الصفحات
وأنتظر.. لعل ألمي يصـل إليك
وبرد الليل نزفٌ يسري في أعماقي
محمولٌ أنت بين رموشي وعيوني
ولا أرى عذاب الكلمات
ومثل الريح المجنونة تصطحبني أشواقي
وصدى الكلمات يزمجر بين الأحرف
يتمرد قلبي
وأخاف أخاف من صمتٍ , كصمت الأموات
وتمر الأيام يا وطني
وتموت الأحرف والكلمات والصفحات
وأجنحة الليل تستيقظ , تطالبني أن أمتطي موج البحر ..
وأشتاق لك .. فيضيع الصوت
وعيونك ساكنة وعيوني تترقب
كالبركان تفجر حبك يا وطني
فثارت كلماتي وثار النبض
مرسومٌ أنت في عيوني ..
وأنا استبق برق السماء
أحمل ملءَ راحتي نجم المساء
لقلب أدركته ليالي السهر
وكان بريقك يا وطنـي ضوءًا انتشـر
يمنيةٌ قالوا .. وكنت لا أعرف معنى اليمن ..
ودارت رحى الأيام وعرفت ماذا يعني الوطـن
تلك بـداياتي عنـدما القلب انشطـر
فتذكـرت سـوالف الأيام ..
وتذكرت تذكرة سفر
فلم يكن حنيني إليك حنين العذاب
ولم يكن شوقي لك شوق الاغتراب
وكان حنيني حنين الوطن
ويمتلئ قلبي بالعشق لك
للبحر للطير للشجر
وتتعاقب الصور
كأمواج البحر المتلاطم
في ذاكرة الزمن
كاهتزاز سنابل القمح
في أعالي القمم
تتراءى لي
كشمس الصباح الساطعة
كليالي العاشقين في ضوء القمر
المغروسين ذاكرةً لا تنام
فحبك نصل سكين في الخاصرة
يا وطنًا لا أعرف من ماضيك غير الكلمات
يا يــمـني السعيدة
كنز الكنوز أنت .. وجنـة عدن
يمني السعيد .. سد مأرب وباب اليمـن ..
حصار السبعيـن يومـا
تاريخ قحطان وذو يزن
ومع كل لحظة حنين أموت شـوقا
فتصبح المخاوف أمانا
بكل صبح أراك بكل زمان
ضياء الحضارات أنت
ويولد في القلب حب قديم جديد
وتتراءى لي عيـون .. عيون الوطن
أنا يمنيـة
نعـم أنا مـن اليمـن
أبـي مـن العديـن
أمـي مـن جبلة
أنا ولدت في عــدن
يغتسل القمر الحزين
في وطني ببحر الأماني
يعود الحنين إلى قلبي
يرسم في الذاكرة
زمن المعجزات
وارسم جغرافية سهولك والهضاب
وسـحرك الإلهـي مخلوط بالضباب
وأشم رائحة تربتك السمراء
ياوطني
يــأخدني حنيني
إلـى شـواطئ البحــر
إلى حقـول البـــــن
إلى مجلـس قـــــات
وتتفتح في القلب
ألف زهرة وزهرة
ويبقى الحنين يعيدني
إلى ملاعب الصبا
إلى وطن لم أره يوما
فتفجر في القلب
رؤى .. فكرة .. ذاكرة .. شارعاً قديما
صحراء .. أو مطر
صورا تتزاحم تكون في الوجدان
خارطة وطـن
فخـدني إليك عبر موجات الحنين
خـدني إلى بـرد صنعاء أو إلـى
صيف عدن
خدني الى وادي حضرموت
إلى وادي الضباب
خدني إلى ربوع اليمن
تدور السنين
وبكل الأماني يزيد اشـتياق
وبكل المعاني حضنت اليمن
حضنت الأمـل
كالربيع يزهر حبي لك
ويشرق ويغرب بك
ومن عمق حنيني أخاف عليك
فيا أملا ملأ القلب عندما القلب ارتحل
فيا وطني
رغم البعد أنرت حياتي
أناجيك وتناجيني ونمضي معـا
بـدونك لا اسـم لــي
بـدونك لا لـون لــي
بـدونك لا وجـه لــي
فأنـا يمنيـــــــة
وأنت اليمــــــن
* يمنية الدم والهوية
فلسطينية الأبناء والانتماء
زرقاء اليمـــامــه /أميرة ابوالهنود