تاريخ النشر: 2017-12-15 | 12:25
تاريخ النشر: 2017-12-15 | 12:25
أمد/ القدس: قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم،" إن القدس أمانة في اعناقنا كابناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين، ويجب علينا جميعاً أن نعمل معاً وسوياً من أجل الحفاظ على مدينتنا، وافشال كافة المؤامرات التي هدفها هو ابتلاع مدينة القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها والنيل من مكانتها".
وأضاف المطران حنا" ان شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه يرفض القرار الامريكي الأخير الذي كشف القناع وأظهر الوجه الحقيقي للادارات الامريكية المتعاقبة التي كانت دوماً معادية لشعبنا ولقضيته العادلة. وأوضح ان اعلان ترامب الأخير مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا ولا يحق لاي رئيس أمريكي أو اية جهة سياسية اخرى في العالم أن تشطب وجودنا، وأن تتجاهل حقوقنا وأن تزور تاريخ مدينتنا، فالقدس هي عاصمة روحية ووطنية لشعبنا هكذا كانت وهكذا ستبقى ولن تؤثر علينا أية قرارات أو اجراءات أمريكية معادية، إن اعلان ترامب لن يزيدنا إلا ثباتا وصمودا وتشبثا وانتماء بمدينتنا المقدسة".
وأكد" المسلمون يعتبرونها مدينة مقدسة وهي حاضنة المسجد الاقصى، أما المسيحيون فهم يعتبرونها عاصمتهم الروحية وعلى كافة المسيحيين في عالمنا تقع مسؤولية الدفاع عن مدينة القدس المستهدفة في تاريخها وتراثها وهويتها، أقول لكافة المسيحيين في بلادنا وفي مشرقنا وفي عالمنا بأنكم عندما تدافعون عن القدس انتم تدافعون عن ايمانكم وعن تاريخكم وتراثكم، انكم تدافعون عن مدينة السلام والتي غُيب سلامها بفعل الاحتلال وقمعه وظلمه، ان دفاعكم عن القدس هو دفاع عن عاصمة فلسطين والعاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني وانحيازكم للحقوق الفلسطينية المستهدفة والمستباحة في مدينة القدس انما هو انحياز للحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين في عالمنا.
إن وحدتنا الوطنية الاسلامية المسيحية هي قوة لنا جميعا لكي ندافع عن كرامتنا وحقوقنا وقدسنا ومقدساتنا ومن يسعون لاثارة الفتن في صفوفنا ويحرضون على الكراهية والتعصب انما هم الوجه الاخر للاحتلال الذي لا يريدنا ان نكون موحدين بل يريدنا ان نكون منقسمين لكي نكون ضعفاء في الدفاع عن حقوقنا وعن قضيتنا العادلة وقدسنا المهددة والمستباحة".
وأشار المطران حنا الى" لقد تعرضنا خلال الايام الماضية الى سلسلة من الشتائم ورسائل التهديد والوعيد والتي لا نستبعد ان تكون وراءها جهات متصهينة عميلة ومشبوهة ولكن وبغض النظر عن الجهة التي تقف وراء هذه الرسائل المشبوهة، فإننا نود ان نقول بأن هذا التحريض وهذا التطاول لن يغير من قناعاتنا ولن يبدل من مواقفنا ومبادئنا فنحن ثابتون في انتمائنا لايماننا وتراثنا كما اننا متشبثون بهويتنا العربية الفلسطينية شاء من شاء وابى من ابى".
وجاءت كلمات المطران عطا الله حنا لدى استقباله اليوم لوفد من بلدات وقرى الداخل الفلسطيني الذين وصلوا في زيارة تضامنية لمدينة القدس استنكارا للقرار الامريكي الاخير حيث زاروا كنيسة القيامة في القدس القديمة.