ابدأ مقالتي هذه بالمثل الشعبي الفلسطيني ( اللي بجرب لمجرب عقله مخرب)، فعلى مدى اكثر من عشرين عاما جربت منظمة التحرير الفلسطينية التفاوض الثنائي مع اسرائيل على ما يسمى بقضايا الحل النهائي، ولم تفضي هذه المفاوضات الا لمزيد من مصادرة الاراضي والاستيطان والاعتقال والقتل والتشريد، ولم يحقق الفلسطينيون على الارض اي انجازات، فالخارطة الجيوسياسية تزداد تعقيدا من خلال الاجراءات الاسرائيلية على الارض، والمتاح من الارض للفلسطينيين مستمر بالتناقص والانكماش، ومستويات البطالة والفقر يرتفعان، وامنيات الشباب بالحصول على فرص عمل في الخارج تزداد، والاستثمار الاقتصادي في الوطن معدوم، وبقاؤنا في حالة انتظار الغيث من العرب واوروبا والضرائب مستمر..... الى متى سنبقى في هذه الحالة المذلة؟؟؟ اما ان الاوان للبحث عن استراتيجية تعيد قضيتنا الى المكانة التي تستحقها؟
ان استفراد اسرائيل بنا في المفاوضات ليس في مصلحة قضيتنا، ولا بد من التوقف التام عن هذا النمط من التفاوض الناعم و الرخو والجبان، والتمرد والخروج من قفص الدجاج.
المطلوب الان من القيادة الفلسطينية وبالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة نقل ملف القضية الفلسطينية الى هيئة الامم المتحدة وترتيب البيت الداخلي على مستوى منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني والاسلامي، والغاء ما يسمى بالانتخابات (الديموقراطية) في ظل الاحتلال وتشكيل قيادة موحدة تدير الصراع مع اسرائيل لحين التحرير.