الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعادلة السياسية بين تغيب الفكرة عن الفكر السياسي

المعادلة السياسية بين تغيب الفكرة عن الفكر السياسي

تاريخ النشر: 2019-01-25 | 10:12

الفكر السياسي، هو قدرة العقل لإيجاد نفسية عقلية، تتربى على طريقة الجمع للفكرة السياسية، واستخدام مكونات الفكر (عناصر الفكر السياسي)، والتي تشمل: الثابت والمتحول والمتحرك وربطهم بالفعل السياسي، وإنتاج التراكمية للفعل السياسي وهي الممارسة السياسية، إن الفكر السياسي قائم على معادلة حسابية سياسية، والتي تتكون من عملية تفعيل للفكرة؛ بهدف استنباط الصالح واستبعاد الفاسد، وهي تتألف من: التشخيص، والتحليل، والعلاج...، إن ما تمر به الأمة اليوم أقرب إلى الهرطقة السياسية، لفقدناه بوصلة الفكرة السياسية؛ والتي تؤدي إلى جمع طاقات الأمة العربية والإسلامية، على إنتاج فكر سياسي يجمع الأمة بطاقاتها وقدراتها؛ لإحداث ثورة سياسية تعتمد على فكرة موحدة، تكون هي الجامعة بين شعوب المسلمين.

إن غياب الإطار الجامع الفاعل للأمة العربية في لحمة واحدة، وامتلاكه لمفاعيل القوى وهو مقاومة الظلم والاستبداد، الناتج عن النظام الدولي الجديد، وتحقيق مصلحة الأمة من خلال إعلاء قيمة الهدف المتوج بالمصلحة العامة، وهي وحدتها لتمكينها بالوقوف كجبهة موحدة ضد أي قانون جائر وأي عمل عدوانى ضد أي قطر عربي إسلامي، هذا الغياب جعلها فريسة سهلة لأعدائها وعلى رأسهم النظام الدولي الجديد، والذي يترأسه المشروع الصهيو أمريكي في المنطقة، والذي من كبرى أهدافه؛ إماهة المشروع الصهيوني في المنطقة العربية والإسلامية، وجعله جزء لا يتجزأ من النسيج العربي والإسلامي، وبهذا يتحقق أطماع المشروع الصهيوني المارق في الأمة، والذي يعمل على تفرقها والنيل من وحدتها، ويبقيها أقطار تلعن بعضها بعض، ويلعب على مصالحها الفردية، وجعل أكبر أهداف الأقطار والأمصار الحفاظ على عروشهم وشرعياتهم، تارة بالديمقراطية الزائفة، وتارة بالانقلابات العسكرية، وتارة بالقتال الداخلي، ليؤدي بدورها وظائف أكبر مما نتوقع، إن عملية التشخيص المبكر؛ ستكون أهم خطوة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية المجيدة، ولو دققنا النظر وتركنا الطاقة العقلية التشخيصية تعمل وتفكر، واستخدمنا جميع أدوات التشخيص، لوجدنا أن النظام الدولي الجديد؛ هو أساس بعثرة وتفرقة الأمة، وذلك من خلال القوانين الدولية، هذا الجانب الأهم والأبرز في عملية التشخيص، كما أن القائمين على النظام الدولي الجديد، هم الذين صاغوا هذه القوانين لتحافظ على ميراثهم الدولي كزعامة، وأن يبقوا في دائرة تمثيل القوة الآمرة والناهية في بيت الطاعة الدولي هذا جانب ثان، ومن جانب آخر حافظوا على حق التدخل الدائم والمستمر في جميع أنحاء العالم، ليبسطوا هيمنتهم والاستحواذ على مقدرات الأمة ...، وكذلك ليحققوا الهدف الأكبر وهو العلو الصهيوني في المنطقة، فالتشخيص سيقودنا إلى أن النظام الدولي الجديد؛ كأنما صيغ باحتراف من قبل صائغيه وذلك ليحققوا الهدف المذكور آنفاً.

لاحظنا من خلال التشخيص السابق أن النظام الدولي الجديد، لا يعمل لصالح العالم بأسره؛ وعلى رأسه الأمة العربية والإسلامية، وإنما يعمل من أجل الهيمنة والسيطرة على مقدراتها، ولو ذهبنا لتحليل الوضع القائم في واقعنا المعاصر، لوجدنا أن الأمة العربية والإسلامية، لديها عنوانين رئيسيين تعمل كإطار جامع، وهما: جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ولو بحثنا جيداً في أهدافهما، سنجد لديهم أهدافاً قيمة وثمينة، ولكن على أرض الواقع لا تمتلك قوة لتطبيقها، وأن مفاعيل القوى التي تستند عليها غير فاعلة، ومن ثم تكون أهدافها ذراً للرماد في عيون الشعوب، وذلك لأن النظام الدولي بسط قوته، وأفقدها دورها في الأمة، ومن ثم لا ترقى أن تكون سنداً رئيسياً لأي قضية عربية أو إسلامية. 

لنمضي بتحليل الواقع قليلاً... ويتضمن التحليل بسؤالين، ما هو دور جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في ما حدث في الوطن العربي والإسلامي من أحداث؟ وما دورها في القضية الفلسطينية؟ الإجابة على السؤالين طبعاً؛ كان لها دوراً طفيفاً كعقد الاجتماعات، والشجب والاستنكار هذا أقصى ما تملك من قوة، وهذا دور مطلوب منهما حتى يخفف حدة توتر الشعوب اتجاه النظام الدولي الجديد، وما قامت به أمريكا في العراق؛ وروسيا في سوريا دليل على ضعف المنشود منهما...، كما أن واقع الأمة العربية والإسلامية، هو واقع التسابق للارتماء في أحضان النظام الدولي الجديد، وذلك بهدف حماية مملكاتهم وعروشهم...، إن ما يحدث من أحداث أليمة في الوطن العربي، يهدف إلى النيل من الوحدة الفعلية والحقيقة للأمة العربية والإسلامية، كما أن مفاعيل القوة باتت متناحرة في أهدافها الجيوسياسية، فالأمة بجمعها ووضوح هدفها السياسي، هي القادرة للوقوف ضد صلف النظام الدولي الجديد، لأن شرعيته على الأمة العربية غير صحيحة، وهو فاقد للشرعية التي أدت للوصاية الدولية على الحق العام للأمة العربية والإسلامية.

بعد عمليتي التشخيص والتحليل للوضع القائم، يسهل علينا كتابة العلاج والذي يتمثل في إنتاج فكر سياسي واعي وجامع، يؤسس لإسناد الأمة لمفاعيل قوية وحقيقة، تستهدف الإطاحة بالنظام الدولي الجديد؛ من خلال هدم أقوى مرتكزاته في المنطقة؛ الكيان الصهيوني العنصري الإحلالي على أرض فلسطين، وإفشال المخططات الناتجة عن الحركة الصهيونية، وهي المشروع الأساسي في إبقاء النظام الدولي الجديد كمهيمن رئيسي في المنطقة، فالنظام الدولي الجديد فاقد لشرعيته في أمتنا، وذلك لتعزيزه للفساد والظلم والاستبداد بل هو المستعمر الجديد بثوب القوانين الدولية.

إن القلم والورقة واستخدام الخطة في الفكر السياسي لمقارعة الخطة من قبل الأعداء، هي السمة التي ستميز المرحلة القادمة في تفعيل طاقات الأمة جمعاء، وهي التي ستحدث الفعل السياسي الذي سيرقى للمواجهة والمجابهة، والوقوف بصلابة أمام قوى الغازي على الأمة، ومن هنا ندعو جميع طاقات الأمة لتعزيز البنية الاتحادية في الفكر، والذي يبني الوعي الفكري الذي يجابه التحديات المفروضة على الأمة، ولتقف هذا الطاقات سداً منيعاً أمام فرض حالة التجزئة والتشظي للأوطان، والكل يسعى من خلال إدراك الهدف المنشود، ليراكم قوى الفعل السياسي لتصبح ممارسة سياسية وازنة في إسقاط قوانين وقواعد النظام الدولي الجديد، والذي يهدف إلى تعزيز القومية الصهيونية لأن تكون ضمن القوميات العالمية، وإيجاد راحة في إدماجها في الأمة العربية والإسلامية، والتي شاهدنا صورا منها في الأيام الأخيرة، ومن هنا أدعو لتكوين العصابات السياسية في الأمة لتعمل ضد المشروع الصهيوني، وهدم مشروع القومية اليهودية في منطقتنا العربية والإسلامية.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط