الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعادلة الفلسطينية والحدود الثابتة

دولة فلسطين = القدس + العودة + اللاجئين + العودة + السيادة + المعابر + الإرث التاريخي + ...

معادلة يولد الفلسطيني متقنا لها مؤمنا أنه يستطيع حلها ولو حتى في آخر عمره، فهو خبير في حدودها وقادر على تحديد مكوناتها بدقة، ووصف أجزائها للعالم بحرفية يعجز عنها الأدباء كتّابا وشعراء، ويفهم معنى الجمع وكيف سيكون الناتج كيانا واحداً متماسكا وقوياً، وهو يعلم أن الحل يقع على طرفٍ بعيد لا مناص من الوصول إليه مهما طمع العالم بتغيير مكوناتها أو قيمها أو حذف بعضها، فهو يدافع عنها حتى تكون كل أجزائها ثوابت لا سبيل لتغييرها لدى هذا الجيل أو الأجيال التالية، لكن حين تصبح المعادلة لامعة في الأفق رغم الغيوم والعواصف لأبناء فلسطين التاريخية ومغيبة عن الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع ومستهدفة لدى اللاجئين في كل مكان.

القدس هي الثابت الأشد وضوحاً لدى الشعب الفلسطيني والأشد استهدافاً لدى اليهود والعالم، فالصراع مركّزٌ على نسف جزء من عقيدة المسلمين وبناء وهمٍ يرتكز عليه الصهاينة لحكم العالم وسلب ثرواته وقهر شعوبه دون حربٍ أو شهداء إلا من المسلمين والمستضعفين في الأرض، وهي خصوصية للشعب الفلسطيني لا يملكها أي شعب في العالم كونها قبلة لأكثر من مليار ونصف مسلم رغم تحول قبلة الصلاة قبل 1430 عاما، تجعله مندوباً لحمايتها ومسؤولاً أمامهم وبالتالي ينتظر الدعم والإسناد، ولابد أن يجد متذمرين من الثمن ومتهربين منه إذا تاهت النزعة الدينية بين أعباء الحياة ومستنقع السياسة بأطيافه المختلفة.

لطالما انتظرت الصهيونية العالمية فرصة لتحقيق مخططاتها الدنيئة، بعدما ضاعت الفرصة عام النكسة، حين صدمت مفاجأة الضربة الجوية الأولى والزحف الخاطف على الدول الثلاث جيوش الدول العربية وقادتها، فعملت على إنشاء واقع مشابه لتلك الفترة، تكون سوريا ومصر تئنُّ من الهزيمة تحت قيادةٍ رعناء تظهر ما لا تبطن وتصنع مجداً إعلامياً أكبر من المجد على الأرض، وينشغل الخليج بأزماته الداخلية وإغراق بنوك العالم بالمال، والأردن يتملكه الرعب من احتمالية البقاء والإخوة الأعداء، وحبذا لو كانت العراق في بحر دماء تقيده عن أي عمل في ملعب العالم.

انشغل الشعب المصري بثورةٍ كانت أملاً لأكثر من جيل انقلبت كابوساً سيقضُّ مضاجع أكثر من جيل، تكاد أحداث الالتفاف عليها وما وصلت إليه توقّعُ من الموساد بفخر، ومن قبله سُحق السوريون بين كل مطرقة وسندان في العالم، حتى لم يبق لهم إلا الموت والجوع والضياع بين أمواج المحيطات بحثاً عن أي حياة، وليبيا تراق بها الدماء لحساب هذا أو ذاك دون حسمٍ يخلق استقراراً أو يصيغ قرارا، والخليج غارق في دوامة صراعات بين القادة على السيطرة والوجود، عالق في مستنقع الحرب على اليمن، أما الأردن فيسير على الحبال ويحلم بألا يقع في هاوية الثورات وأتون السيطرة الاقتصادية والسياسية من الغرب وعملائه، ثم يناضل لحفظ ماء وجهه أمام ضيوفه الجدد من سوريا والعراق، ويبدو أن سحاب الطائفية والظلم في العراق يحجب عنه النور.

قيدت اتفاقيات السلام الثورة الفلسطينية بأغلال من الصعب أن تتخلص منها رغم مرور الوقت وكثرة الانتهاكات الإسرائيلية، إلا أن الأكثر صعوبة هو تبني التفاوض استراتيجية وحيدة والتخلي عن المقاومة كرادع للمحتل ومن خلفه المنظمات الدينية الصهيونية الاستيطانية المتطرفة، ورتب هذه الصفات كما تشاء، مما أدى إلى خفض سقف المشروع الوطني وازدياد أطماعها شيئا فشيئا، كما زاد ذلك من الهوّة بين جناحي الثورة المتناقضين وجعل طرفي الوطن يقسوا على بعض أبنائه هنا وهناك.

وها هو الأقصى عارٍ لا يغطيه إلا رجالٌ يرفضون عار التقاعس عن حمايته بعد أن ثارت من أجله انتفاضة قضى فيها الآلاف واستشهد من أجله رئيس، سلاحهم أغصان الزيتون وحجارة الوطن، ونساءٌ لبّين نداء الله والأقصى فوقفن سداً أمام بلدوزرات الحقد والهمجية بأجسادهم وكرامتهم، يتملكهم اليأس من نصرة القريب ودعم البعيد بل يأس من غضبة لله من أعماق القلوب تردع المعتدين وتزرع في قلوب الأجيال أمل التحرير وصلاة النصر في باحاته.

تنمّرت الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وسلطته واتخذت من الاقتصاد لجاماً تقهره به، في غياب أي رد فعل مقاوم على الأرض أو حتى دبلوماسي في دول العالم وأقبية الأمم المتحدة، بل في غياب دعمٍ عربي ودولي رسمي غير مرتبط بإملاءات معينة أو مواقف سياسيةٍ، وخضعت القيادة الفلسطينية تحت عبء التنسيق الأمني والخلافات بين القادة التاريخيين والقادة الجدد من جهة وقطبيِّ الوطن المتناقضين فكريا وتنظيميا، حتى أصبحت في نظر البعض عصاً ضد شعبها، ولعبة مهانة يتلاعب بها الأخ والعدو لتحقيق مآربه وأهدافه عن طريق الاقتصاد والمنح المشروطة.

إلا أن أحد أطراف المعادلة لا يمكن للعالم أن يتنبأ برد فعله، أو تأثيره على الطرف الآخر لأنه جبار لا يخضع إلا لقدَرِه الذي اختاره له الله مدافعا عن دينه وعِرض أمّته الذي يُنتهك في كل يوم بالمسجد الأقصى ولا غاضب حتى لو صرخت أمام الإعلام مومس بسبِّ محمد عليه الصلاة والسلام، وحرقت عائلة كاملة أولها رضيع مع سبق الحقد والإصرار، وصب البنزين في جوف مراهق ثم حرقه، أو القتل على الحواجز لأتفه الأسباب، أو ربما إعدام محجبة ترفض أن تظهر وجهها لحاقد،... قدره أن يصمد في ساحات القتال ولو تحطم فوق أهله العمارات ووضع العدو كامل ثقله العسكري في المعركة، وهو على استعداد لأن يذيب الشحم واللحم حتى يحصل على حريته، بل أن ينتقم بخنجره العاري وفاء لوعده لوالد شهيد، قدره أن يستمر في ثورته حتى تكون القدس عاصمة الأمة المقدسة، وشمس الحضارة الإسلامية في العالم.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط