الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعارضة المخصية

تثبت الاحداث والتطرات الجارية على الارض في الساحة السورية، ان المعارضة أمست إسما بلا مضمون ولا محتوى. وإسم وهمي، لانه لا وجود لها على الارض. ومحاولات بعض القوى العربية والاقليمية لوضع ارجل من خشب لها، فشلت، وخابت سيناريوهاتها، لان الاليات، التي تعاطت فيها مع المعارضة، كانت اليات خائبة وفاشلة، لانها لم تميز بين معارضة وطنية حقيقية، وبين معارضة من المرتزقة انصار الجماعات التكفيرية، التي دمرت كل ملمح ايجابي للمعارضة، واسقطت رصيدها في اوساط المواطنين السوريين والعرب، وحتى في اوساط القوى الاقليمية والدولية المتبنية خيار إسقاط النظام.

حتى ان بعض اطراف المعارضة، شخصت مكونات الائتلاف الوطني الصوري، بانهم مجموعة من السماسرة والتجار، الذين لا هم لهم سوى الاقامة في فنادق الخمس نجوم، والبحث عن الملذات، واطلاق المواقف الاعلامية دون رصيد.

حاول السيد الجربا مدعوما من بعض الاطراف العربية، إيجاد موطىء قدم لمؤسسات معارضتة في دول الجوار العربي، غير انه فشل، لانها رفضت التناغم مع رؤيته وحساباته، وكونها تعلم، ان معارضته لم تعد تملك اي فعل على الارض.

وعندما حاول ارسال بعض الضباط المنشقين عن النظام في جنوب سوريا للايحاء لاميركا عشبة زيارته لها قبل ايام، قامت جماعات التكفير باعتقال انصاره وافشال مخططه، وذهب للولايات المتحدة، وهو يجر اذيال الخيبة والهزيمة، وعاد بلا دعم حقيقي سوى الدعم اللفظي، لاسيما وان القوى المختلفة العربية والاقليمية والدولية، تدرك ان المعركة باتت تصب في صالح نظام الاسد الابن، واخذت تمد الجسور مع كمؤسسته الامنية.

وما حملة الاعتقالات ضد تنظيم القاعدة في العربية السعودية مؤخرا إلآ نتاج المعلومات الاستخبارية، التي حصلت عليها من اجهزة الامن السورية عبر قوى عربية واقليمية. وحتى الترتيبات الجارية في لبنان ليست بعيدة عما يجري في سوريا، والتوافق غير المعلن الايراني السعودي والخليجي، والدعم المصري لتوجهات المصالحة بين مكونات النظام الرسمي العربي القائم وخاصة بين سوريا ودول الخليج.

صحيح ان السعودية تريد اعادة تجسيير العلاقة مع النظام، لكنها لا تريد ان تعود دون خلق حالة من التوازن بين المعارضة ممثلة بالائتلاف الوطني والنظام، ولكن هيهات تحقيق شي من ذلك، لان ورقة المعارضة يوما تلو الآخر تزداد سقوطا واضمحلالا حتى بالمعيار الشكلي.

ودور تركيا وقطر تراجع ايضا، رغم ان الدولتين حاولتا خلق حقائق في غرب سوريا، وتحديدا في نطاق اللاذقية والقرداحة عرين الاسد، لكن كل منهما فشلت في تحقيق ما هدفت اليه. والجيش الحر، ايضا رغم وجود مجموعات متناثرة له هنا وهنك، إلآ انه لم يعد ذات تاثير حقيقي في المشهد السوري، ولعل ما تم في حمص من خروج لعناصر المعارضة والمصالحات ، التي تجري في العديد من المناطق بين النظام والقوى المحلية للمعارضة في ريف دمشق والغوطة وغيرها من المناطق لدليل على فشلها (المعارضة)،

كما ان تحديد موعد الانتخابات الرئاسية وترشح الرئيس بشار للدورة الجديدة، دليل جديد على إستعادة النظام زمام المبادرة، وبالمقابل افلاس المعارضة.

كل ما تقدم لا يعني ان النظام السوري، امسى نظاما يمثل مصالح الجماهير السورية العريضة وغير مستبد، ولكن النظام السوري الاسدي عبر مناوراته والدعم والاسناد، الذي حصل عليه من روسيا الاتحادية والصين وايران وحزب الله، وتغير السياسة المصرية تجاهه بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013، وانتشار جماعات التكفير والشعوذة الاسلاموية (داعش والنصرة)والاقتتال فيما بين عصاباتها المختلفة، جميعها عوامل ساهمت في استعادة النظام لانفاسه، وتجاوزه عنق الزجاجة، والنزول عن مقصلة الشعب. غير ان ذلك لا يعني ان النظام تعلم الدرس، ولكن العوامل الداخلية والخارجية ساعدته في الخروج من المأزق لحين. مع ذلك تغيرت الظروف في سوريا، ولم تعد كما كانت قبل ال15 من آذار\\\\مارس 2011 حتى لو نجح بشار الاسد مجددا في الانتخابات القادمة.

[email protected]

[email protected]     

 

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط