تاريخ النشر: 2016-02-23 | 16:28
تاريخ النشر: 2016-02-23 | 16:28
يا جمهور المعلمين ، ضعوا أيديكم بيد معالي الاخ الوزير الدكتور "صبري صيدم" لتجاوز هذه الأزمة ، ولكم بعض المقتطفات الدولية تدور في فلك المعلمين.
عبارة كُتبت على بعض مداخل المدارس الإسبانية ، تبجيلاً وتقديراً "للمعلم"على أن جميع الموظفين في الدولة يؤدون خدماتهم للجمهور والمستفيدين من المراجعين وهم جالسين وراء مكاتبهم ، ومكاتبهم مُجهزة بجميع أشكال التكنولوجيا اللوجستية ، بينما يكون المراجعين "المواطنين" واقفين ، وفي بعض الاحيان في طوابير طويلة منتظرين دورهم في الدخول على الموظف لإنهاء وإنجاز معامالآتهم ، إذاً الموظف جالس والمستفيدون من الخدمة واقفون ، إلا المدرس أو "المعلم" يكون واقفاً يشرح على الصبورة منهمكاً مُركزاً مستخدماً وسيلة تعليمية او قد لا تكون متوفرة ، المهم يكون المعلم واقفاً والمستفيدون من "الطلاب" جالسون، فهذه مُقتطفة.
وهناك مُقتطفة أٌخرى ، يُغادر جميع الموظفين مكاتبهم وأماكن عملهم وإدارآتهم ولا يكون لهم اي علاقة مع مراكز عملهم خارج الدوام الرسمي ، وبعضهم يُغلق هاتفه لإنه خارج عمله ، حتى الأطباء يتركون مستشفياتهم خارج الدوام الرسمي حيث يكون طبيب مناوب جديد في وردية جديدة ، إلا المعلم يبقى مرتبطاً في المدرسة وهو في بيته ، فهو في عُنقه ما يقارب اربعون طالباً في الصف الواحد للمادة الأكاديمية الواحدة ، فهو عليه واجب ، التحضير لهم ليوم الغد بل لكل العام الدراسي ، التدقيق لهم ، جداول ومتابعة ، تصليح إمتحانآتهم ، إذاً يبقى مُرتبط بهم طوال أيام العام الدراسي ، فيا لها من مسؤولية داخل اروقة المدرسة أو خارجها.
على سبيل المثال ، في بريطانيا حيث درست في جامعآتها درجة الدكتوراة ، أن تصل الى درجة "معلم "Teacher ليست سهلة ، فهذه المرتبة اعلى مرتبة وظيفية في الدولة ، أعلى من الطبيب والمهندس راتباً ودرجة ، فقط الوظيفة الاعلى من المدرس هو القاضي في السِلم الوظيفي ، ويوجد للمعلم مساعد أول ومساعد ثاني ،
First Assistant Teacher اي المساعد الاول يساعد المعلم للواجبات وتحضير المختبرات والورش التعليمية ، والمساعد الثاني فقط يقوم بتحضير الطلاب ونظامهم وتدخيلهم الى الصفوف الدراسية ، فهنيئاً لك ايها المعلم .
وهناك مُقتطفة جميلة ، حدثت مُناقشة حادة في وكالة الفضاء الامريكية "ناسا" بين خُبراء أمريكان وخبراء روس حول الهندسة الفضائية ، فتفوق الروس على الامريكان في هذه المسألة العلمية الهندسية ، فلم يعود المأخذ على المهندسين بل على المعلمين ، بل قال أحد الخبراء "فاز معلميهم على مُعلمينا" ، إن دل على شيء انما يدل على أن المعلم هو أساس الحضارة والرقي للشعوب والنهوض بالأُمم .
يا جمهور المعلمين ، هذه المقتطفات في دول مُستقلة وغنية ، لا نقيسها على فلسطين ، ولكن نحن في وضعنا الفلسطيني الحسابات مختلفة ، الوضع المالي والسياسي الصعب الذي نعيشه ، يجب أن تضعو أيديكم بيد معالي الاخ الوزير الدكتور "صبري صيدم" ، فهو يعمل ليل نهار من أجلكم ومن أجل طلاب فلسطين ، أوقفوا الإضراب ، عودوا إلى مدارسكم ، تفهموا برنامج فخامة الاخ الرئيس القائد العام "ابو مازن" ، لا تضعونا في ازمة خانقة ، ففلسطين أكبر منا جميعاً ، هيا معاً نحمل فلسطين على أكفنا حيث تحملنا فلسطين بحنان على أكفها .